الجمعة، 9 أكتوبر 2026 13:47
كندا اليوم

شباب كندا أقل أملاً: تراجع الأمل بالديمقراطية وفق إحصاءات كندا

نظرة إحصائية

أظهرت دراسة أصدرها مكتب إحصاءات كندا أن مستوى الأمل بالديمقراطية يختلف بشكل ملحوظ بين الفئات العمرية، مع قلق واضح لدى الفئة الشابة. نحو ربع المستجيبين بين 25 و44 عاماً وصفوا أنفسهم بأنهم «غير متفائلين إطلاقاً» عندما طُلب منهم التفكير في مستقبل كيفية عمل الديمقراطية في كندا.

في المقابل، كانت نسبة من يشعرون بـ«تفاؤل كبير» من الفئة العمرية 65 وما فوق تقريباً 18 في المئة، بينما بلغت نسبة من كانوا «غير متفائلين إطلاقاً» في هذه الفئة نحو 10 في المئة. شمل التحليل المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فما فوق، حيث كانت الغالبية تميل إلى أن تكون «قليلاً» أو «نوعاً ما متفائلة» إزاء الديمقراطية.

منهجية المسح وحجم العينة

اعتمد التقرير على بيانات سلسلة استقصاءات أجريت خلال الفترة 2022–2024، واستهدفت الحملة عينة نحو 70 ألف شخص. السؤال الخاص بمستوى التفاؤل تجاه الديمقراطية طُرح في اللوحة الخامسة والأخيرة من السلسلة، وسجلت نسبة الاستجابة في هذه اللوحة نحو 24 في المئة.

طرح الباحثون أسئلة عن مستوى الأمل في مواضيع متنوعة عند التفكير في مستقبل كندا، من بينها “طريقة عمل الديمقراطية في كندا”، وطلبوا من المستجيبين تصنيف شعورهم ضمن أربع فئات تتراوح بين «غير متفائلين إطلاقاً» و«متفائلين جداً». كما جُمِعت معلومات عن الثقة بالمؤسسات ومصادر المعلومات، وسلوك التصويت والمشاركة السياسية.

تباينات جغرافية واجتماعية

سجلت المقاطعات البرية Prairies، ومنها ألبرتا، أعلى نسبة من المستجيبين الذين قالوا إنهم «غير متفائلين إطلاقاً» بشأن الديمقراطية، بنحو 25 في المئة. أما كولومبيا البريطانية فكانت الأبرز في جهة التفاؤل، حيث بلغت نسبة من وصفوا أنفسهم بأنهم «متفائلون جداً» نحو 15 في المئة.

أظهر التقرير فروقاً أخرى بحسب وضع الإقامة والحالة النفسية: غير المهاجرين أبدوا رؤية أقل تفاؤلاً مقارنة بالمهاجرين وغير المقيمين الدائمين، ومن أبلغ عن صحة نفسية أفضل كانوا أكثر ميلاً لأن يكونوا «متفائلين جداً» من أولئك الذين أبلغوا عن صحة نفسية ضعيفة.

حوالي ربع المستجيبين بين 25 و44 عاماً قالوا إنهم “غير متفائلين إطلاقاً” بمستقبل عمل الديمقراطية في كندا، في حين بلغت نسبة المتفائلين جداً بين من هم في سن 65 فما فوق نحو 18%، ومسح إحصاءات كندا شمل عينة مستهدفة تقارب 70 ألف شخص بين 2022 و2024.

الثقة بالمؤسسات والعلاقة بالمشاركة السياسية

ربطت الدراسة بين مستوى الأمل بالديمقراطية ودرجات الثقة بالمؤسسات: المستجيبون الذين أبلغوا أنهم «غير متفائلين إطلاقاً» سجلوا ثقة أقل بالخبراء العلميين والمؤسسات المدنية مثل وسائل الإعلام الكندية ونظام العدالة، لكنهم أظهروا ثقة نسبية أكبر في الأعمال المحلية وخدمات الشرطة.

من جهة أخرى، لم تجد الدراسة علاقة مباشرة بين الإيمان بالديمقراطية ومعدل الاقتراع الانتخابي، لكن لفتت إلى أن من كانوا «غير متفائلين إطلاقاً» كانوا أكثر احتمالاً للمشاركة في أنشطة سياسية بطرق غير مرتبطة بالتصويت التقليدي، وفق ما جاء في نتائج المسح.

جاء نشر التقرير في وقت تتهيأ فيه كندا لثلاث عمليات تصويت كبرى في أكتوبر: انتخابات إقليمية في كيبيك وبريتش كولومبيا، واستفتاء في ألبرتا يتناول مسألة الانفصال. وتؤشر نتائج المسح إلى تباين المشاعر تجاه الديمقراطية قد يؤثر على طبيعة النقاشات السياسية ومشاركة الجمهور خلال هذه المحطات.

خلاصة مؤقتة

يلخّص التقرير أن مستوى الأمل بالديمقراطية مرتبط بثقة الناس في المؤسسات وصحتهم النفسية وموقعهم الجغرافي ووضعهم كـمهاجرين أو غير مهاجرين. وبقدر ما زادت الثقة بالديمقراطية لدى المستجيبين، زادت ثقتهم أيضاً في مؤسسات مدنية أساسية مثل البرلمان والنظام المدرسي.

تبقى نتائج المسح مؤشراً على انقسام في المشاعر بين الأجيال ومناطق البلاد، مع أسئلة مفتوحة حول كيفية ترجمة هذه المشاعر إلى سلوك انتخابي وسياسي في الانتخابات والاستفتاءات المقبلة.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار