الخميس، 1 أكتوبر 2026 05:46
كندا اليوم

إدمنتون تواجه انتقادات لقانون الأماكن العامة وتبحث مساحات مخصّصة للمخيّمات

مخيمات مشرّعة

شهدت جلسة مراجعة العام الأول لتطبيق قانون الأماكن العامة في إدمنتون اعتراضات شبه إجماعية من متحدثين طالبوا بتغيير نهج المدينة تجاه المشردين. ناشطون وفاعلو مجتمع المدني طالبوا بتوفير مساحات مخصّصة وممولة كمخيمات مشرّعة بدلاً من الاعتماد على عمليات الإخلاء والغرامات.

قال متدخلون إن قانون الأماكن العامة يُحمل أعباء على أضعف الفئات، مع تحذيرات من أنه يؤدي إلى “تجريم الفقر” ويؤثر خصوصاً على السكان الأصليين. وقد أُشير في الجلسة إلى أن نحو 65% من السكان المشردين في المدينة هم من السكان الأصليين، ما ربط بين قضايا الفقر ومسارات المصالحة.

دعوات للمخيّمات المشرّعة وتبنّي الفكرة

أعضاء من تحالف الحفاظ على وادي نهر إدمنتون طالبوا المدينة بتمويل مخيمات خارجية مشرّعة مجهّزة كحلّ يوفر أماكن أمان وخدمات للمشردين. الفكرة تلقت تجاوباً من بعض أعضاء المجلس الذين أبدوا استعدادهم لدراسة إمكانية إنشاء مخيمات مخصّصة كبديل لإجراءات الإخلاء المتكررة.

مع ذلك، حذر المسؤول التنفيذي لدوائر الرقابة أن تكلفة تشغيل مخيّم مشرّع قد تقارب تكلفة تشغيل مأوى مدفأ، وأشار إلى مخاطر أن تكون المخيّمات الكبيرة بؤر نشاط عصابي محتمل. رغم ذلك لم تُغلق المناقشة أمام فكرة التجربة والتخطيط المالي.

مراجعة تطبيق قانون الأماكن العامة بيّنت اعتراضات شبه إجماعية: ناشطون يعتبرون القانون ‘تجريماً للفقر’ ويلفتون إلى أن نحو 65% من المشردين من السكان الأصليين، فيما سجّلت البلدية حتى الآن 7,904 مخالفات وقرابة 1,900 أوامر حظر. هذه الأرقام تظهر توجهاً صارماً في إنفاذ القانون رغم مطالب بتخصيص مخيمات مدعومة كحل بديل.

أرقام الإنفاذ وعمليات الحظر

أوضح كبير مسؤولي تطبيق القانون البلدي أن برنامج إنفاذ قوانين المخيّمات لا يزال سارياً. أبلغ المسؤول أن الضوابط البلدية أصدرت حتى تاريخه في 2026 عدد 7,904 مخالفات لخرق منع التواجد (trespassing)، وتترتب على كل مخالفة غرامة بقيمة 600$ مع حضور إجباري للمحكمة.

وأضاف المسؤول أن ضباط القانون لا يصدرون المخالفات إلا بعد تكرار الحوادث وإبلاغ الأشخاص بأنهم ممنوعون من التواجد على ممتلكات المدينة، وأن أوامر الحظر تتراوح مددها بين ثلاثة أشهر وسنتين. ذكر أيضاً أن عدد أوامر الحظر الصادرة يقارب 1,900، وأن الغالبية العظمى من المخالفات موجهة إلى أشخاص يعيدون التجاوز.

أشار عضو المجلس عن الدائرة إبيهوكانيبياوتسي، جون مورغان، إلى أن الواقع العملي يؤكد أن الناس يستمرون في التخييم بغض النظر عن القانون، وطلب من الإدارة إعداد مذكرة تبين تكلفة إزالة كل مخيّم. بدورها لاحظت عضوة المجلس آن ستيفنسون أن حسابات السنة الجارية (271 يوماً) تعني أن معدل المخالفات يقارب 30 مخالفة يومياً.

في الخلاصة، تواجه إدمنتون توازنًا صعبًا بين إنفاذ القانون والحاجة إلى حلول سكنية إنسانية: القانون الحالي يواصل فرض إجراءات صارمة، بينما تتصاعد المطالب بتمويل وتجربة مخيّمات مخصّصة كمبادرة بديلة لمعالجة تشرد السكان الأكثر ضعفاً.

المزيد من الأخبار