يتوجّه الناخبون في كيبيك إلى صناديق الاقتراع يوم الاثنين المقبل، وفي خِضم الحملة قال تشارلز ميليار، زعيم حزب الليبرال، في مقابلة حصرية مع CityNews إنه سيكثّف الزيارات في الأيام القليلة المتبقية ليقنع الكيبيكيين بخيارات حزبه العمليّة.
استند ميليار إلى أحدث استطلاع لشركة Leger الذي يضع حزب الليبرال عند 26 في المئة، متأخراً بأربعة نقاط عن الحزب القومي، مشدداً على أن حوالى ربع الناخبين أدلوا بأصواتهم مبكراً عبر الاقتراع المُقدّم وأن المهمة الآن تكمن في استقطاب المُتردّدين خلال الخمس أيام المتبقية من الحملة.
برنامج اليوم الأول وترتيب الأولويات
وعد ميليار بأن تغيير النبرة سيكون من أولويات حكومته، مع تأكيد على توحيد الكيبيكيين والعمل على تحسين الخدمات العمومية من خلال تقوية الاقتصاد. ضمن حلول يومه الأول أعلن نيته إطلاق خطة لبناء 100 ألف وحدة سكنية سنوياً على مدى السنوات المقبلة، بالتنسيق مع قطاع البناء والقطاعات الأولية مثل الغابات والتعدين والزراعة.
كما قال إنه يعتزم دعوة مجالس عامة (estates general) في مجال التعليم، وإطلاق منصة عامة للرعاية الصحية عن بُعد تتيح للكيبيكيين الوصول إلى استشارات افتراضية عبر الهاتف أو الإنترنت مستخدمين بطاقة الضمان الصحي.
الاستقلال والوحدة داخل كندا
حول مسألة السيادة، كرّس ميليار موقفه الواضح بأن حزبه سيضمن بقاء كيبيك داخل كندا، مستشهداً بأن نحو 70 في المئة من الكيبيكيين لا يريدون استفتاءً. قال إن الواقع الاقتصادي والمالي يجعل وجود كيبيك ضمن كندا أمراً حاسماً، داعياً لتعزيز التبادل التجاري الوطني والدولي وتنويع الأسواق، وذكر تأييده لتقارب أقوى مع الاتحاد الأوروبي كما ناقشه رئيس الوزراء الفيدرالي مؤخراً في ستراسبورغ.
تشارلز ميليار كرر أن حزب الليبرال هو «الحزب الذي سيضمن بقاء كيبيك داخل كندا»، وأن نحو 70 في المئة من الكيبيكيين لا يريدون استفتاءً، لذا يراهن على جذب أصوات تبحث عن استقرار اقتصادي وتحسين الخدمات العامة.
الناطقون بالإنجليزية والحقوق الدستورية
عن مخاوف المجتمع الناطق بالإنجليزية، قال ميليار إن هذا المجتمع تعرض للضرر خلال السنوات الثماني الماضية وأن حكومته ستعمل على إدماج جميع الكيبيكيين، ليس عبر حماية الحقوق فحسب بل عبر ضمان خدمات أفضل في الصحة والتعليم والزراعة. أشار إلى أنه يخوض الحملة في دائرة أورفورد التي تضم مجتمعاً ناطقاً بالإنجليزية، مما أكسبه اطلاعاً مباشراً على مخاوفهم.
في موضوع العلمانية وبill 94، أكد ميليار أنه لا يعتزم تعديل القانون فوراً وأن موقف الحزب لم يتغير: ستكون هناك مراجعة لاحقة ومراقبة للقرار الذي قد تصدره المحكمة العليا في الأشهر المقبلة. أضاف أن له قلقاً حول بعض بنود القانون التي قد تخلق حالات استبعاد، لكنه أصرّ على احترام حكم القانون كقاعدة للحكم.
تجديد الصفوف وتركيز على الاقتصاد
وصف ميليار حزب الليبرال بأنه حزب يركز على الاقتصاد لتحسين الخدمات العامة، مع التزام بقيم الحزب التقليدية التي استمرت 160 سنة، واعتبر نفسه مواصلاً لتلك التقاليد مع فريق متجدد: نحو 70 في المئة من مرشحيه جدد في السياسة، بحسب قوله.
كما حاول تمييز خطته عن قيادة الحزب السابقة تحت بابلو رودريغيز، بالتركيز على الخبرة الاقتصادية والنهج البراغماتي، مؤكداً أن برنامجه صريح وواقعي ويواجه حالة المالية العامة وخدمات الرعاية التي وصفها بالحساسة.
اختتم ميليار حديثه بالتشديد على أن الأيام الأربعة أو الخمسة الأخيرة من الحملة ستكون ميدانية، وأنه سيتحدث مباشرة مع الناخبين لشرح تفاصيل برنامجه وإقناع المتردّدين بأن حزب الليبرال يقدم بديلاً مستقراً عملياً لوضع كيبيك الحالي.