الخميس، 1 أكتوبر 2026 14:41
كندا اليوم

إحصاءات مُصحَّحة وفي وعود برفع الحصص: الهجرة الكندية ارتفعت فعلاً وواشنطن تدرس زيادتها

أرقام مُعدّلة

أظهرت مراجعة جديدة لأرقام تعداد السكان أن كندا لم تشهد انخفاضاً في عدد سكانها عام 2025 كما أُعلن سابقاً، بل زاد العدد بواقع 280,000 شخص. التعديل في الأرقام يأتي بينما تُثار نقاشات سياسية حول مستقبل الهجرة الكندية وإمكانية رفع مستويات القبول.

التغيير المفاجئ في البيانات طوى شكلاً من الحيرة العامة: تقديرات سابقة أشارت إلى هبوط عدد السكان بنحو 102,000 في 2025، لكن التقديرات المعدّلة التي أعلنتها هيئة الإحصاء الكندية في وقت سابق هذا الشهر صوّرت واقعاً معاكِساً. الهجرة الكندية تبقى عاملاً مركزياً في تفسير هذه التقلبات.

كيف تغيّرت أرقام 2025

المقارنة بين التقديرين تبرز الفارق الكبير: الرقم الأولي سجّل انخفاضاً بنحو 102,000، بينما التقدير المعدّل يقر بزيادة قدرها 280,000 لسكان البلاد خلال عام 2025. هذا التصحيح يُنهي الرواية التي قالت للمرة الأولى إن تعداد كندا انكمش خلال سنة تقويمية كاملة، ويُعيد التركيز إلى موجات الهجرة الكبيرة التي شهدتها البلاد في السنوات التي تلَت جائحة كوفيد‑19.

إشارات كارني وخيارات السياسة

في مقابلة نُشرت في 27 سبتمبر، تحدث مارك كارني عن احتمال «استئناف بعض الزيادات المسيطر عليها في السكان»، معتبراً أن هذا هو «طبيعة كندا». أقر كارني بأن موجة الهجرة غير المسبوقة بعد الجائحة سبّبت ضغطاً واضحاً على سوق السكن ونظام التعليم، وأن برنامج تأشيرات الطلاب استُغلّ أحياناً من قبل مؤسسات وصفها بأنها «مصانع للدرجات». لكنه وصف هذه الظواهر بأنها حالات «تجاوز» لم تُتَوقَّع، وأشار إلى أن رفع الأهداف سيأتي عندما تكون الأوضاع «تحت السيطرة».

هيئة الإحصاء الكندية أعادت تصحيح بيانات 2025 لتُظهر أن عدد سكان كندا ازداد فعلياً بمقدار 280,000 بدلاً من الانخفاض المعلن سابقاً بـ102,000، ما يؤكد استمرار موجات هجرة كبيرة مرتبطة بآثار ملموسة على السكن والتعليم.

مآلات النقاش العام

تُعيد الأرقام المعدّلة فتح نقاشات حول كيفية إدارة الهجرة الكندية وتأثيرها على الخدمات العامة. بالنسبة لصانعي القرار، التحدي هو موازنة الحاجة إلى قوة عاملة ونمو سكاني مع الضغوط على الإسكان والمدارس. تصريحات كارني تشير إلى استعداد لإعادة النظر في مستويات القبول لكن بشروط تتعلق بالقدرة على إدارة الآثار المصاحبة.

يبقى واضحاً أن الهجرة الكندية لعبت الدور الأبرز في حركة السكان الأخيرة، وأن أي تعديل مستقبلي في السياسات سيُقيَّم في ضوء قدرة النظام على استيعاب الأعداد وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية.

المزيد من الأخبار