الخميس، 1 أكتوبر 2026 15:49
كندا اليوم

أين اختفى معارضو دوغ فورد؟ كثيرون انتقلوا إلى الساحة البلدية وتعاونوا معه

تحولات محلية

كنمط متكرر في أكبر مدن منطقة تورونتو الكبرى، بدأ كثير من معارضو دوغ فورد يتحولون من مواجهات سياسية على مستوى المقاطعة إلى أدوار بلدية، حيث يجدون ساحة محلية أقل عدائية وفرص تعاون مع الحكومة الإقليمية، بدلاً من الاستمرار في صدامات كوينز بارك.

آخر الأمثلة بوني كرومبي، التي عادت هذا الشهر للترشح لرئاسة بلدية ميسيساغا وتقدمت بمقترح كبير هو مترو أنفاق يربط المدينة بتورونتو، وهو مشروع يتطلب دعماً من رئيس وزراء أونتاريو. تاريخها القصير كقائدة للحزب الليبرالي الإقليمي تضمن خسارة الحزب وموقعها النيابي، بينما واجهتها حملات سلبية من الحكومة المحافظة ودعماً غير رسمي لمرشحتها الحالية كارولين باريش.

تحوّل الخصوم إلى رؤساء مدن

التحول من السياسة الإقليمية إلى المشهد البلدي صار مساراً واضحاً: أندريا هوروات، القائدة السابقة للحزب الديمقراطي الجديد على مستوى المقاطعة، أصبحت الآن عمدة هاميلتون وتسعى لإعادة انتخابها. ستيفن دل دوكا، الذي سبق كرومبي في قيادة الليبراليين، هو عمدة فون وجن ويواجه بدوره سباق إعادة انتخاب في 26 أكتوبر. هذا النمط يضع أكثر من خصم سابق لدوغ فورد على رئاسة مدن في منطقة جولدن هورشوو.

بوني كرومبي والرهان على التعاون الإقليمي

كرومبي طرحت ملفاً كبيراً يمكنه أن يعيد لها شعبيتها المحلية: نفق مترو يربط ميسيساغا بتورونتو. تنفيذ مثل هذا المشروع يتطلب موارد كبيرة وإسهام الحكومة الإقليمية، ما يضعها في موقف يعتمد على تقاطع مصالح مع مكتب رئيس الوزراء الذي كان خصماً لها أثناء فترة قيادتها للحزب الليبرالي الإقليمي. في سياق الحملة البلدية، أظهرت استطلاعات مبكرة تعادلها مع كارولين باريش، ما يجعل النتيجة محتدمة.

التحول من السياسة الإقليمية إلى المشهد البلدي أصبح مساراً مألوفاً لمن خسروا مواجهات مع دوغ فورد: أمثلة بارزة مثل أندريا هوروات وستيفن دل دوكا وبوني كرومبي تُظهر أن الخسارة أمام فورد لم تكن نهاية المسار السياسي، بل بداية فصل جديد.

قضايا ومسارات أخرى

نَيت إرسكين-سميث يمثل حالة أخرى: كان نائباً شعبياً في وسط تورونتو ومرشحاً بارزاً بالقوة والصوت المستقل داخل صفوفه، لكنه خرج من الحكومة بعد تغيّر في قيادة مكتب رئيس الوزراء ليتوقف صعوده. محاولته الانتقال إلى السياسة الإقليمية اصطدمت بعوائق داخل الحزب الليبرالي، فخسر ترشيحاً ضيقاً في انتخاب تكميل مقعد عن سكاربورو وألغى خططه للاطاحة بقيادة الحزب.

النتيجة العملية أن مشهداً بلديّاً لا يخلو من وجوه إقليمية سابقة قد يتحول إلى شبكة علاقات أكثر وداً مع الحكومة المحافظة على الأرض، حيث تُترجم الخلافات السابقة إلى تعاون على ملفات موضعية مثل الإسكان والمواصلات.

ما الذي يعنيه هذا للمشهد السياسي؟

وجود عدد من معارضو دوغ فورد في مناصب بلدية أو كمرشحين محليين قد يخفف من المواجهة الحادة على مستوى المقاطعة ويحوّل جزءاً من النقاش إلى سياسات تنفيذية محلية. لكن هذا لا يلغي الخلافات الأيديولوجية السابقة؛ بل يغيّر ساحة الصراع والطريقة التي تُدار بها الملفات أمام الناخبين المحليين.

مع اقتراب الانتخابات البلدية، ستظهر أجوبة أنسب على سؤال ما إذا كان هذا التحول يعكس تريّثاً استراتيجياً أم استسلاماً عملياً أمام منطق التعاون المحلي مع حكومة أونتاريو.

المزيد من الأخبار