السبت، 3 أكتوبر 2026 09:54
كندا اليوم

فورد يحافظ على الهدوء بعد تسريحات ستيلكو: رد حكومي مهادن على خسائر التعريفات

رد حكومي هادئ

أعلنت شركة ستيلكو يوم الثلاثاء تعليق العمل «غير محدد المدة» لما مجموعه 350 عاملاً في منشآتها في هاميلتون ونانتيكوك بأونتاريو، مبرزّة أثر التعريفات الأميركية على سوق الصلب. تسريحات ستيلكو جاءت بعد أن أصبحت صادرات الصلب المجلفن عنصراً أساسياً لجدوى بعض خطوط الإنتاج، بحسب تصريحات الإدارة.

اختار محافظ أونتاريو دوج فورد عدم شن هجوم علني مباشر على إدارة الشركة أو مالكها الأميركي كما فعل في مناسبات سابقة، وترك الرد الرسمي أساساً لوزير المالية بيتر بثلينفالفي، الذي وصف القرار بأنه «قرار تجاري» وأوضح أن الحكومة كانت مستعدة لتقديم دعم مالي لو طُلب.

موقف الشركة وسبب التقليص

قال لورينسو غونسالفس، رئيس شركة كليفلاند-كليفس المالكة لستيلكو، إن الوحدات المتأثرة تنتج كميات من الصلب المجلفن أكبر مما يمكن للسوق الكندي استيعابه محلياً، وأن هذه العمليات تصبح مجدية فقط إذا أمكن تصدير إنتاجها إلى الولايات المتحدة. هذا التوضيح ربط بشكل مباشر بين القيود على واردات المجلفن والقرار بتعليق الإنتاج.

رد الحكومة وحجم الدعم

أفاد وزير المالية بيتر بثلينفالفي أن ستيلكو كانت مؤهلة للتقدّم بطلب للحصول على مساعدة حكومية لكنها لم تفعل. وأضاف أن الحكومة «تقف جاهزة» لتقديم دعم عند الحاجة، مستذكراً قرضاً بقيمة 100 مليون دولار منحت للحوض الكندي المملوك شركة ألجوما العام الماضي قبل أن يقوم الأخير بتسريح نحو 1,000 عامل لاحقاً.

قال لورينسو غونسالفس إن العمليات المتأثرة تنتج كميات من الصلب المجلفن تفوق ما يمتصه السوق الكندي محلياً، وإذا أغلقت الولايات المتحدة وارداتها تماماً فستبقى كميات فائضة لا بد من تصديرها لتبرير استمرار الإنتاج.

تسريحات ستيلكو تأتي في سياق تصاعد التوتر التجاري حول التعريفات بين الولايات المتحدة وكندا، وهي حادثة تُذكر بأن الشركات متعددة الجنسيات قد تواجه تبعات سياسات تجارية وطنية لمالكيها في دول أخرى. ورغم أن التسريحات «غير محددة المدة»، يرى المراقبون أن اختفاء الشركة بالكامل غير مرجح في المدى القريب، خصوصاً بعد أن استحوذت عليها كليفلاند-كليفس مقابل 3.4 مليار دولار قبل عامين.

خلاصة الموقف وآفاق العمل

وقف الحكومة عن التصعيد علنياً وترك الأمر لبيانات تقنية يعكس ترفّعاً سياسياً عن المواجهة المباشرة مع مالك أجنبي، وفي الوقت نفسه أبقى الباب مفتوحاً أمام سبل دعم محتملة إذا تقدمت الشركة بطلب أو تغيرت ظروف السوق. تبقى المعطيات المؤكدة حتى الآن أن 350 وظيفة معلّقة وأن قضية التعريفات الأميركية هي السبب المباشر بحسب إدارة الشركة.

المزيد من الأخبار