السبت، 3 أكتوبر 2026 06:31
كندا اليوم

كارني يثق بأن المنتجين سيملؤون خط أنابيب Pacific Link ويدفعون توسعات في حوض الرمال النفطية

فرصة لصناعة النفط

كارني يثق بأن المنتجين سيملؤون خط أنابيب Pacific Link ويدفعون توسعات في حوض الرمال النفطية

أعرب رئيس الوزراء مارك كارني في زيارة إلى فورت ماكموري، ألبرتا، عن ثقة الحكومة بأن شركات النفط والرمال النفطية ستتخذ قرارات استثمارية لتوسيع الإنتاج وتعبئة خط أنابيب Pacific Link، المشروع الذي صنفته الحكومة الفدرالية أول مشروع يُعتبر “مصلحة وطنية”. وقال كارني إن المشروع سيمنح المنتجين وصولاً أكبر إلى أسواق آسيا التي تدفع أسعاراً أعلى للخام الكندي.

أشار كارني إلى أن تضييق الفجوة السعرية بين الخام الثقيل المنتَج في ألبرتا وخامات خفيفة متداولة عالمياً سيعود على الصناعة بمكاسب تُقدَّر بنحو 6 مليارات دولار سنوياً. وأضاف أن المجموعة الحكومية اتخذت إجراءات لتهيئة بيئة استثمارية أوضح، بينها تبسيط عملية المراجعات التنظيمية وتوسيع حوافز ضريبية للشركات لتسريع استرداد تكاليف الاستثمارات.

تفاصيل التصنيف والتمويل والمسار المقترح

حصل مشروع خط أنابيب Pacific Link على تصنيف كمشروع مصلحة وطنية، فيما قدِّرت تكلفته بين 35.2 و43.7 مليار دولار. قدمت حكومة ألبرتا طلباً للمكتب الاتحادي للمشروعات الكبرى في يوليو، ويفترض أن يُموَّل المشروع إلى حد كبير عبر تقاسم حكومتي ألبرتا والفدرالية 90% من قيمته بالتساوي، بينما تحتفظ شركة Pembina Pipeline Corp. بحصة الباقي.

الخط المقترح يمتد من برودرهايم في ألبرتا إلى محطة تصدير بحرية مخططة في دلتا، بريتش كولومبيا، بسعة تقديرية تصل إلى مليون برميل يومياً. المذكرة المرافقة لأمر الوزارة أشارت إلى أن المنتجين لديهم القدرة المالية لتمويل “حصة كبيرة” من النمو المطلوب لملء الخط، وأن الطلب في منطقة آسيا والمحيط الهادئ متوقع أن يظل مرناً، مع أسواق مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان التي تسعى إلى تأمين خام ثقيل موثوق.

شروط بيئية واستراتيجية الصناعة

ربطت الحكومة المضي قدماً في الخط بمشاريع تخزين الكربون: خمس أكبر شركات منتجة في الرمال النفطية تخطط لبناء مشروع “Pathways” لتخزين الكربون في ألبرتا، وهو شرط مرتبط بتقدم المشروع وبالعكس. كما أكدت الحكومة على أهمية عقود طويلة الأمد لتوفير اليقين المطلوب للمشترين والمستثمرين، مع خطة لإطلاق “موسم مفتوح” في الربيع لاستدعاء عروض من العملاء وتخصيص سعة الخط.

ألقى محللون ومستشارون ضوءاً تحليلياً على الوضع؛ إذ وصف أحدهم سيناريو بناء الخط وتوسيع الإنتاج بأنه مسألة “دجاجة وبيضة”، مشيراً إلى أن المنتجات الامتنعوا عن استثمارات كبرى في السنوات الأخيرة جزئياً بسبب نقص قدرات النقل إلى الأسواق. ومع ذلك، يرى محللون أن مشروعات توسعية متوسطة الحجم (مثل زيادات بمعدلات 150 ألف إلى 200 ألف برميل يومياً لعمليات الاستحلاب البخاري) قد تعود للظهور باعتدال.

تصنيف مشروع Pacific Link كمصلحة وطنية، مع تقاسم حكومتي ألبرتا والفدرالية 90% من تكاليفه وتقديرات تكلفة بين 35.2 و43.7 مليار دولار، قد يضيق فرق أسعار الخام ويمنح الصناعة دفعة سنوية تقدر بـ6 مليارات دولار، مترافقاً مع طلب آسيوي متوقع.

ردود فعل الصناعة والمدافعين عن البيئة

رحبت الصناعة بتسهيل الإجراءات التنظيمية وتوسيع الحوافز الضريبية، وبتوقعات تسريع استئناف مشاريع رأس المال الكبيرة. مع ذلك، أثارت مشاركة الخزانة العامة في تمويل مشروع أحادي المنتج انتقادات من منظمات بيئية ومناصرة الانتقال الطاقي. وصفت مجموعة Environmental Defence قرار التمويل بأنه “هدر طائش لأموال الكنديين”، محذرة من أن خطاً جديداً قد يدخل الخدمة في وقت يتجاوز ذروة الطلب العالمي على النفط، وأن المشروع سيفاقم آثار التغير المناخي التي تكلف كندا مليارات سنوياً.

من جهتها، وصفت Stand.earth المشروع بأنه “حفرة مالية”، فيما اعتبر معهد Pembina أن المشروع مقامرة مكلفة على منتج تصديري واحد ذي مستقبل مشكوك فيه. وحثت قيادات معهد Pembina الجمهور على التدقيق في أسباب امتناع القطاع الخاص عن تمويل هذا المشروع بمفرده، مشيرة إلى ضعف توقعات الطلب العالمي كعامل يضعف جاذبية المشروع للمساهمين.

في ضوء هذه الخلافات، يظل تحدي إقناع المساهمين والمشترين بعقود طويلة أمراً جوهرياً لمصير خط أنابيب Pacific Link، بينما تعتمد الحكومة على طبيعة الدعم التنظيمي والمالي لتعزيز فرص تنفيذ المشروع وبدء تحويله إلى واقع ملموس.

المزيد من الأخبار