السبت، 3 أكتوبر 2026 05:39
كندا اليوم

مندوب التجارة الأمريكي: «مباحثات تجارية مع كندا» صعبة وتتضمن خلافات عنيفة على الرسوم

توتر تجاري

مندوب التجارة الأمريكي: «مباحثات تجارية مع كندا» صعبة وتتضمن خلافات عنيفة على الرسوم

وصف ممثل التجارة الأمريكي، جيميسون غرير، الخلافات العالقة مع كندا بأنها «قضية صعبة» تتطلب مزيداً من العمل الفني والسياسي، وذلك بعد اختتام اجتماع وزراء التجارة في مجموعة العشرين بمدينة ميلووكي.

وقال غرير إن إدارة واشنطن تواصل “مباحثات تجارية مع كندا” على المستويين الفني والسياسي، لكن هناك “نقاطاً يجب توضيحها” تبدو معقّدة الحل، مع الإشارة إلى ملف قطاع السيارات كقضية بارزة في المحادثات.

طبيعة الخلافات والملفات المطروحة

أوضح غرير أمام الصحفيين أنّ المناقشات التقنية مع الكنديين مستمرة، وأنّ بعض المسائل لم تُحسم بعد. سُئل عن احتمال فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على قطاع السيارات الكندي اعتباراً من الأول من يناير، فأكد أن السياسة التجارية الأمريكية تركز على إعادة توطين الإنتاج داخل الولايات المتحدة.

أضاف أن موقف واشنطن مبني على تعزيز الإنتاج الوطني بدلاً من قبول استيراد سياسات تجارة تقدّم حلولاً طويلة الأمد لميزان الصناعة. وذكر أن مسألة ما إذا كان كندا ستقبل ببعض النقاط المطروحة تبقى أمراً مفتوحاً.

العلاقات الثنائية ومواقع التواصل التفاوضي

اجتمع غرير قبل ذلك بوزير التجارة الدولي الفدرالي الكندي، مانيندر سيدهو، في لقاء ثنائي. وأشار غرير إلى أن وزير التجارة الكندي المسؤول عن ملف التجارة كندا–الولايات المتحدة الذي يتولى دوره دومينيك لوبلان يُعدّ المحاور الرئيسي في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

رغم الانفتاح على التوصل إلى اتفاق، قال غرير إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ليست على استعداد لإلغاء الرسوم الجمركية بشكل كامل، مع إبقاء خيار الاتفاق قائماً إذا قبلت كندا بعض البنود المطروحة.

تبقى نقاط عدة عالقة في المباحثات التقنية بين واشنطن وأوتاوا، وبعضها معقّد ولا يمكن حله بسهولة، وفق ما صرّح به ممثل التجارة الأمريكي، مشيراً إلى أنّ الأمر يشمل نقاشاً حول احتمال رسوم بنسبة 50% على السيارات.

خلافات أوسع تتعلق بالعمل القسري والرسوم السابقة

انتقد غرير أيضاً بعض دول مجموعة العشرين لرفضها الالتزام بحظر استيراد سلع يُعتقد أنها صنعت باستخدام العمل القسري، وهو ملف فشلت الدول في التوصل إلى بيان إجماعي بشأنه خلال اجتماع وزراء التجارة بالمجموعة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت سابقاً رسوماً جمركية تتراوح بين 10% و60% على نحو 60 اقتصاداً، بينها كندا والاتحاد الأوروبي، بعد استنتاج أن هذه الأطراف لم تتخذ ما يكفي لمعالجة مشكلات العمل القسري في سلاسل التوريد.

أولويات كندا في لقاءات مجموعة العشرين

من جهته، كان الوزير الكندي مانيندر سيدهو يعتزم عقد محادثات ثنائية مع نظرائه من الاتحاد الأوروبي والهند والبرازيل خلال فعاليات المجموعة. قبل قمة الوزراء، حدد سيدهو أولويات كندا التي تضمنت دفع اتفاق حول التجارة الرقمية مع الاتحاد الأوروبي، وتقدم المفاوضات مع مجموعة ميركوسور، والعمل على اتفاق شراكة اقتصادية مع الهند.

في ظل هذه الحراك الدبلوماسي، تظل “مباحثات تجارية مع كندا” محور متابعة بسبب تبعاتها على قطاعات التصنيع والوظائف والرسوم الجمركية المحتملة، فضلاً عن تأثيرات قضايا أكبر مثل العمل القسري على العلاقات الاقتصادية بين الأطراف.

المزيد من الأخبار