الإثنين، 12 أكتوبر 2026 10:13
كندا اليوم

استطلاع: نصف الكنديين يعتبرون الولايات المتحدة عدواً و«حرب تجارية» الأخطر على كندا

خطر اقتصادي مباشر

استطلاع: نصف الكنديين يعتبرون الولايات المتحدة عدواً و«حرب تجارية» الأخطر على كندا

أظهر استطلاع رأي شمل 10,098 بالغاً في كندا أن نصف السكان يعتبرون الولايات المتحدة عدواً، وأن «حرب تجارية» بين البلدين تُعد التهديد الأكثر خطورة لِمَصالح كندا. جاء ذلك في مسح أجرته مؤسسة استطلاع بريطانية ونُشر خلال الفترة بين 31 يوليو و17 أغسطس، مع هامش خطأ يقدَّر بنقطة مئوية واحدة تقريباً.

على الرغم من النظرة العدائية المتزايدة تجاه الولايات المتحدة، تسجل نتائج الاستطلاع أيضاً تذبذباً في المزاج الشعبي: 45% من المشاركين قالوا إن وضعهم المعيشي أسوأ اليوم مقارنة بالعام الماضي، بينما يرى 47% أن كندا تسير في الطريق الخطأ مقابل 40% يعتقدون أنها على المسار الصحيح.

ثقة نسبية في كارني والحكومة الليبرالية

أشار الاستطلاع إلى أن غالبية المستطلَعِين ترى أن رئيس الوزراء مارك كارني وحكومته الليبرالية هم الأكثر قدرة على إدارة المفاوضات التجارية والرد على «تصميمات» الولايات المتحدة تجاه كندا. يأتي هذا التصويت للثقة على الرغم من أن أَدلّة قياس الصفات الشخصية أظهرت أن 32% فقط اعتبروا أن كارني «يفهم حياة أشخاص مثلهم».

المسح بيّن كذلك أن كارني يتمتع بتصنيف أقوى على مستوى بعض الصفات القيادية مقارنةً بحزبِه نفسه، وهو وضع لم يسجَّل بالنسبة لزعيم المعارضة بيير بويليفري بحسب نتائج العينة.

التهديدات والأولويات الشخصية

بينما حدد المشاركون «حرباً تجارية» مع الولايات المتحدة كأكبر تهديد وطني، بقيت قضايا تكلفة المعيشة والمشكلات اليومية المرتبطة بالمداخيل والنفقات أكثر إلحاحاً بالنسبة للأفراد. وبحسب الاستطلاع، يميل الناخبون إلى منح الليبراليين مقياس تيسير أو هامش ثقة بأنهم «يحققون بعض الأمور الجيدة» أو أنهم يستحقون فرصة لإثبات أنفسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية.

ذكر الاستطلاع أن تصريحات وتعريفات تتعلق بالتعريفات الجمركية والسياسات الأميركية، وعلى رأسها إجراءات فرض الرسوم وعنف الخطاب السياسي في الولايات المتحدة، لم تقتصر على تأثيرها في الانتخابات الأميركية فقط، بل امتدت لتشكيل ملامح النقاش السياسي في كندا.

الاستطلاع يبيّن أن غالبية الكنديين تَثق بحكومة كارني فيما يتعلق بالمفاوضات التجارية، لكن القلق حول تراجع مستوى المعيشة يظل العامل الأبرز لدى الكثيرين، ما يجعل القضية الاقتصادية اليومية أكثر إلحاحاً من الخلافات الديبلوماسية.

أرقام المنهجية وما تعنيه

الاستطلاع نُفِّذ عبر الإنترنت من 31 يوليو إلى 17 أغسطس وشمل 10,098 بالغاً في كندا، مع هامش خطأ يُقدَّر بنقطة مئوية واحدة. نفَّذت المسح مؤسسة استطلاعات رأي مقرّها المملكة المتحدة، وقد رافق نشر النتائج تعليق تحليلي يربط بين الضغوط الاقتصادية الداخلية والخطر الخارجي المتمثل في سياسة التعريفات الأميركية.

كتب المحلل الذي علق على النتائج أن استمرار ركود مستويات المعيشة قد يحول «جوّ الهدوء والثقة» إلى «تكنوقراطية باردة ومعزولة» بمرور الوقت، محذراً من أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تغير المزاج العام تجاه النخبة الحاكمة إذا لم تتحسن الظروف المعيشية.

خلاصة ما بين القلق والثقة

تُظهر نتائج المسح توازناً هشاً: ثقة نسبيّة في إدارة كارني للحالة الاقتصادية والمسائل التجارية، مقابل إحساس واسع بتراجع الرفاه الشخصي عند ما يقرب من نصف السكان. في الوقت نفسه، تبقى النظرة إلى المسار الوطني أقل تشاؤماً من معايير دول غربية أخرى، حيث أظهرت استطلاعات حديثة في بلدان مثل الولايات المتحدة وبريطانيا نسباً أعلى بكثير لمن يرون أن أوضاع بلادهم تتجه في الاتجاه الخطأ.

النتائج تضع صانعي السياسة أمام معادلة واضحة: مواجهة تهديدات خارجية محتملة مثل «حرب تجارية» مع حماية مستويات المعيشة اليومية التي يشعر كثير من الكنديين أنها تتراجع.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار