تترشح روبا غزال لقيادة حكومة كيبيك مع اقتراب انتخابات 5 أكتوبر، مقدمة نفسها كدرع ضد إجراءات التقشف وحامٍ للخدمات العامة. قادت غزال حزب «كيبيك سوليدير» منذ بداياته وهي اليوم المتحدثة الشريكة والمرشحة الرسمية لمنصب رئاسة الحكومة عن الحزب اليساري.
في حملتها ركزت غزال، البالغة من العمر 48 عاماً، على مواجهة تكلفة المعيشة المرتفعة عبر مقترحات واضحة بينها سقف لزيادات الإيجار وفرض ضريبة ثروة على من تساوي ممتلكاتهم أو تتجاوز 25 مليون دولار. كما عرضت وقف الإخلاءات خلال أشهر الشتاء وإصلاح هيئة المنازعات السكنية لحماية المستأجرين.
أصول شخصية ومسار مهاجر
ولدت غزال في لبنان عام 1977 لعائلة فلسطينية لاجئة، ووصلت إلى كيبيك بعمر عشر سنوات وربت بين مونتريال ولافال. تقول إن لا أحد من أفراد أسرتها كان يتحدث الفرنسية عند وصولهم، لكنهم اندمجوا وتعلموا اللغة جزئياً بفضل القوانين التي تلزم الأطفال بالتعليم بالفرنسية، لافتة إلى أنها «طفلة قانون 101» بين الجيل الأول للمهاجرين.
بدايات سياسية ومهنية
كانت غزال من المؤسسين المبكرين لحزب كيبيك سوليدير عام 2006 إلى جانب شخصيات مثل فرانسويس ديفيد وأمير خضير. خاضت انتخابات سابقة في دوائر مونتريال (لورير-دوريون) في 2007 و2008 دون فوز ثم نجحت أخيراً في دخول الجمعية الوطنية في انتخابات 2018 كمرشحة عن دائرة ميرسييه وأُعيد انتخابها في 2022.
قبل مسيرتها البرلمانية عملت غزال في مصانع وشغلت وظائف استشارية في الصحة والسلامة والبيئة. وتذكر أن والدها كان يدير متجراً بنظام «الدولار» في بلازا سانت-هوبرت بمونتريال لقرابة عشرين عاماً، حيث عملت هي وإخوتها معه ليلاً وعطلات نهاية الأسبوع، كمظهر يربط بين خلفيتها العائلية وفهمها لواقع ريادة الأعمال والتضحيات المرتبطة بها.
مواقف وسياسات انتخابية
خلال الحملة كرست غزال خطابها للدفاع عن الخدمات العامة في وجه أحزاب تسعى لتقليص الإنفاق. في مناظرة لقادة الأحزاب في 23 سبتمبر وصفت نفسها بالحاجز أمام التقشف، مؤكدة أن حضور نواب كيبيك سوليدير في الجمعية الوطنية أحدث فرقاً في قضايا مثل مكافحة جرائم قتل النساء وحماية المستأجرين المسنين ودعم حظر مشروبات الطاقة للشباب.
من المقترحات الرئيسية التي طرحتها غزال: سقف لزيادات الإيجار، ضريبة على الثروة لمن يمتلكون أكثر من 25 مليون دولار، وقف إخلاءات السكن خلال الشتاء، وإصلاح هيئة المنازعات السكنية لتوفير حماية أقوى للمستأجرين.
تقول روبا غزال إن وجود نواب كيبيك سوليدير في الجمعية الوطنية أحدث فرقاً في ملفات مثل مكافحة جرائم قتل النساء، وحماية المستأجرين المسنين، ودعم حظر مشروبات الطاقة للشباب، مع التزام واضح بالدفاع عن الخدمات العامة ومواجهة التقشف.
الاستقلال وشمولية المشروع
إلى جانب الملفات الاجتماعية والاقتصادية، يدافع الحزب عن استقلال كيبيك، وتؤكد غزال أن هذا المشروع يجب أن يبنى على توافق يشمل السكان الأصليين والمهاجرين والناطقين بالإنجليزية. تصف الاستقلال بأنه مشروع ديمقراطي أساسياً، وتعد ببناء إجماع واسع لتحقيقه.
على مستوى الساحة الحزبية انتقدت غزال زعيم حزب الحزب القومي-الكيبيكي، بول سانت-بيير بلاموندون، لوقوفه خارج مدرسة خلال إعلان متعلق بالهجرة، معتبرة أن هذا السلوك يُحمّل الأطفال مسؤولية الاكتظاظ وتدهور البنية التحتية المدرسية.
حظوظ انتخابية ورسالة للناخبين
يدخل حزب كيبيك سوليدير الانتخابات وهو متأخر في استطلاعات الرأي وتبدو فرصه لتشكيل حكومة ضئيلة، لكن غزال تقول إنها فخورة بالحملة التي قادتها وتدعو الناخبين إلى تجنب التصويت الاستراتيجي. تدعو جمهورها إلى التصويت «بالقلب» لكي تُسمع أصواتهم بدلاً من التركيز على حسابات التحالفات الانتخابية.
مع تبقي أيام على الاقتراع، يركز ملفها على حماية المستأجرين، دعم الخدمات العامة، ومقترحات ملموسة لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة، بينما يسعى الحزب إلى تحويل حضور مكثف في مونتريال إلى قاعدة دعم أكبر على مستوى المقاطعة.
المصدر: CityNews