خلص استطلاع واسع قادته باحثة في مونتريال إلى أن المستهلكين الذين يواصلون استخدام المياه المعبأة ذات الاستعمال الواحد يفعلون ذلك لأنهم يعتبرونها أكثر عملية، حتى مع إدراكهم أنها ضارة بالبيئة وقد تكون ضارة بالصحة.
تظهر نتائج الدراسة فجوة واضحة بين وعي المستهلكين بالمخاطر وسلوكهم الفعلي: المعرفة بآثار القنينات على البيئة واحتمال وجود مخاطر صحية لا تترجم بصورة تلقائية إلى تغيير في العادات اليومية، إذ تظل العملية والسهولة عوامل حاسمة.
نتائج الاستطلاع وتأويلها
أشارت الدراسة إلى أن الاعتراف بأن القنينات أحادية الاستعمال سيئة للبيئة و«قد تكون مضرة بالصحة» لا يكفي لثني عدد كبير من المستهلكين عن مواصلة شرائها واستهلاكها. السبب المركزي الذي يذكره المشاركون هو سهولة الحصول عليها واستخدامها في مواقف الحياة اليومية، ما يجعل المياه المعبأة خياراً عملياً بالنسبة لهم.
تتناول الدراسة العلاقة بين السلوك والوعي دون تقديم تفصيلات عن عدد المشاركين أو المنهجية في ملخص الخبر، لكن الرسالة العامة واضحة: العامل العملي يتفوق على التحذيرات البيئية والصحية في قرار الشراء.
[h2]تفسير السلوك الاستهلاكي[/h2]
توضح الدراسة أن العوامل المعيشية اليومية — مثل سهولة الحمل والتخزين والتوفر الفوري — تساهم في استمرار استهلاك المياه المعبأة، حتى لدى من يقرّون بالأضرار المحتملة. هذه النتيجة تضع تحدياً أمام مبادرات التوعية والسياسات التي تعتمد فقط على نشر المعلومات دون تقديم بدائل عملية تلائم روتين المستهلكين.
أظهرت الدراسة أن المستهلكين الذين يواصلون استخدام قناني المياه ذات الاستعمال الواحد يقرّون بأنها «سيئة للبيئة» وقد تكون «مضرة بالصحة»، لكنهم يختارونها لأنهم يجدون المياه المعبأة أسهل وأسرع في الاستخدام اليومي، رغم هذه المخاطر، وبالتالي تستمر هذه العادة رغم التحذيرات.
انعكاسات على الصحة والبيئة
تؤكد الدراسة أن الاعتراف بالمخاطر البيئية والصحية لا يزال محدود الأثر ما لم يصاحبه تقديم بدائل عملية وملائمة للسلوك اليومي. في هذا السياق، يشير البحث إلى حاجة السياسات والبرامج التوعوية إلى مراعاة عناصر الراحة والتوفر عند تصميم حلول تقلل الاعتماد على المياه المعبأة.
بما أن النتائج تعكس تفضيلات مرتبطة بالعملية اليومية، فإن أي محاولة للحد من استهلاك المياه المعبأة ستحتاج إلى مزيج من التوعية وتسهيل البدائل (منافذ مياه عامة ميسرة، عبوات قابلة لإعادة الاستخدام ميسورة، سياسات تشجع الخيارات المستدامة) لكي تؤثر فعلياً في سلوك المستهلك.
خلاصة
تسلط الدراسة التي قادتها باحثة مونتريالية الضوء على تناقض مهم بين الوعي والسلوك: يعلم كثيرون أن القنينات أحادية الاستعمال ضارة، لكنهم يبقون مخلصين لها لأنها تبدو أكثر عملية. هذا التحول في الفهم يستدعي من أصحاب القرار ومصممي البرامج الصحية والبيئية التفكير في حلول عملية تقنع المستهلكين بتبني بدائل دون التضحية بالراحة اليومية.
المصدر: La Presse