الخميس، 8 أكتوبر 2026 06:02
كندا اليوم

الجامعات الكندية تتحرك لمواجهة معاداة السامية في الجامعات قبيل وقفات مؤيدة لحماس

تحرّك مؤسسي

اجتمع ممثلون عن 70 مؤسسة جامعية يوم الاثنين لبحث سبل التصدي لانتشار معاداة السامية في الجامعات، في قرار يمثل أول محاولة منسقة على المستوى الوطني للتعامل مع موجة من الحوادث التي أثارت مخاوف لدى طلاب وأعضاء هيئة التدريس.

الاجتماع جاء على وقع إعلان تنظيم وقفات وصفّها بعض المراقبين بأنها مؤيدة لحماس في عدد من الحرم الجامعية يوم الأربعاء، وهو ما دفع الإدارات إلى مراجعة سياساتها الأمنية وتشديد الإجراءات في بعض المواقع. أُلغيت وقفة في جامعة تورونتو لأسباب قالت الإدارة إنها “مخاوف تتعلق بالسلامة والعمليات”، بينما كانت فعاليات مماثلة لا تزال مخططة في جامعات مثل مكغيل وجامعة كولومبيا البريطانية وقت إعداد التقرير.

اتفاق على استراتيجية وطنية

تركزت نتائج المنتدى على ضرورة التنسيق بين الجامعات والحكومة وأجهزة إنفاذ القانون، إضافة إلى التوافق حول تطبيق سياسات داخلية واضحة تحظر الترهيب والتمييز. قال غابرييل ميلر، رئيس منظمة “Universities Canada”:

“الشيء الوحيد الذي سمعته بشكل متكرر من الطلاب اليهود هو أنهم يريدون نفس الحماية بموجب نفس السياسات التي يحق لكل طالب الحصول عليها في الحرم الجامعي، وهذا شيء أخذته الجامعات بعين الاعتبار”.

أوضح المشاركون أن بعض الإجراءات جارية بالفعل على مستوى المؤسسات، مثل تعزيز الأمن داخل الحرم وتحسين برامج التدريب في مكاتب التنوع والمساواة، لكنهم أكدوا أن هذه الخطوات لا تكفي دون آلية وطنية للتنسيق تسهّل تجاوبا موحدا مع الحوادث العابرة للمقاطعات.

إجراءات جامعية قائمة وخلافات سابقة

أشارت التغطية إلى أن بعض الجامعات بدأت بتقوية الحماية الأمنية وتوسيع التدريب، لكن الاختبار الحقيقي، بحسب المشاركين في المنتدى، يكمن في التطبيق الصارم لسياسات تحظر الترهيب والتحريض. ومع تزايد التوترات، أعرب طلاب يهود عن رغبتهم في أن تحصل على نفس درجات الحماية التي تُطبّق على غيرهم من الطلاب.

ويستعين النقاش بأمثلة دولية كمرجع؛ فالمقال ربط النقاش بما حصل في ديسمبر 2023 عندما لم يكد رؤساء جامعات مثل هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بنسلفانيا يجيبون عن سؤال بسيط حول ما إذا كانت الدعوة لإبادة اليهود تشكل انتهاكا لقواعد السلوك المتعلقة بالترهيب والمضايقة، مع التأكيد أن غالبية رؤساء الجامعات الكندية سيكونون قادرين على الإجابة بالإيجاب.

اتفق ممثلون عن سبعين مؤسسة على أن مواجهة معاداة السامية في الجامعات تتطلب أكثر من بيانات تضامن: تنسيق فوري بين الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون، وتطبيق سياسات جامعية واضحة تحظر الترهيب والتمييز، مع تعزيز الأمن وتوسيع برامج تدريب مكاتب التنوع.

تكررت دعوات المشاركين لضرورة أن تكون القواعد موضوعة بوضوح، وأن تتضمن إجراءات تأديبية ملموسة للأفراد أو الجماعات التي تنتهك سياسات الحرم الجامعي بشأن الترهيب أو التمييز أو التحريض على العنف. الهدف المعلن هو أن يشعر كل طالب، بمن فيهم الطلبة اليهود، بالأمان وبحصولهم على حماية متساوية تحت سياسات الحرم.

آفاق التنفيذ والأنظمة المعقّدة

أشار أعضاء المنتدى إلى تحديات تطبيق قرار موحّد على مستوى البلاد، لا سيما في ظل تعدد أطر حقوق الإنسان والقوانين الإقليمية التي تنظم الحرم الجامعي والعاملين فيه. لذلك ركزت المناقشات على كيفية تنسيق جهود الحكومة والشرطة والهيئات القانونية مع سياسات داخلية للجامعات.

بين الإجراءات المقترحة يوجد تعزيز التعاون بين مكاتب التنوع داخل الجامعات ووكالات إنفاذ القانون عند السلوك الذي ينطوي على تهديدات أو عنف محتمل، ومعالجة أي تناقضات في تفسير معايير السلوك بين المؤسسات المختلفة.

تبقي الجامعات الآن على جدول زمني لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى والاجتماع بممثلي الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون لتحديد أطر عمل مشتركة. وفي الوقت نفسه، يظل تقييم مدى فاعلية هذه الخطوات مرتبطاً بسرعة تطبيق السياسات ووضوحها وصرامة تطبيق العقوبات على المخالفين.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار