أُعلن عن اعتقال مواطن أمريكي في ولاية واشنطن وُجهت إليه تهم تتعلق بمساعدة في التخطيط والتشجيع وتمويل هجوم 10 فبراير 2026 الذي قتل ثمانية أشخاص — بينهم ستة أطفال — في حادث استهدف في أساسه مدرسة في تومبلر ريدج.
تأتي التهمة بعد مراجعة محادثات رقمية مدرجة ضمن شكوى جنائية تضم 41 صفحة، تعكس تواصلاً شهراً بين الجاني المدان محلياً وشريك مشتبه به في الولايات المتحدة. وتكشف هذه المحادثات أن المهاجمين خططا بعناية لاختيار الهدف ووسائل تنفيذ الهجوم، بما في ذلك تزيين الأسلحة بعلامات مرتبطة بالهوية المتحولة والاهتمام بالمظهر والملابس خلال التنفيذ.
اعتقال وتهم رسمية من السلطات الأمريكية
أعلن مكتب المدعي الأمريكي أن جيمس كودي براينت، 30 عاماً ومقيم في بيلينغهام بولاية واشنطن، اعتُقل واتُّهم بمساعدات في «التخطيط والتشجيع وتمويل» الهجوم. وفي مؤتمر صحفي مرفق بالإعلان، قال متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي إن براينت «يعرّف نفسه كأنثى».
وذكرت تقارير محلية أن جيران براينت وصفوه أيضاً بأنه امرأة متحولة وأنه كان يستخدم ضمائر «هي/ها». لا تشتمل الشكوى الجنائية المنشورة على تفاصيل إضافية بشأن دور براينت العملي في تنفيذ الهجوم، لكنها تربط بينه وبين سلسلة من الرسائل والمحادثات الإلكترونية مع الجاني الرئيسي.
محادثات رقمية تكشف تفاصيل التخطيط
تعتمد الشكوى على رسائل متبادلة على منصة تواصل أُخضعت للمحققين؛ وقد زودت هذه المنصة الجهات الكندية بالأدلّة في أعقاب الحادث، ثم شاركت السلطات الكندية هذه المعلومات مع المحققين الأمريكيين. تكشف الرسائل أن اختيار هدف من طراز مدرسة ثانوية جاء لأنه «يمنح أفضل فرصة لقتل أكبر عدد من الناس قبل وصول الأمن»، بحسب نصوص مقدمة ضمن الشكوى.
تتضمن المحادثات إشارات محددة إلى عناصر تنفيذية تبدو مدروسة: المهاجم الشاب، الذي يُعرّف في الملفات باسم جيسي فان روتسيلار ويبلغ من العمر 18 عاماً، كان يناقش رغبة في بث الهجوم مباشرة لكنه أعرب عن قلق من أن الصوت في الفيديو قد يكشفه لأنه «قبيح»، فورد في الرسائل رداً يطمئنه بأن المشاهد ستظن أنها «فتاة جميلة تطلق النار».
تكشف المحادثات أن المخططين اختارا مدرسة ثانوية في تومبلر ريدج باعتبارها المكان الأنسب لتحقيق أكبر عدد من الضحايا قبل تدخل الأمن، واهتما بتزيين الأسلحة بأيقونات متعلقة بالهوية المتحولة وباختيار زي «لطيف» أثناء التنفيذ.
تظهر رسائل أخرى من آب/أغسطس أن فان روتسيلار استعرض بدائل للأماكن العامة، مذكِراً أن مراكز التسوق قد تكون مفضلة عن متاجر كبيرة لسبب جمالي، وأن ثمة حرصاً على مظهر الهجوم وتصويره. الوثائق تذكر أيضاً أن الأسلحة وُجهت إليها أيقونات متعلِّقة بعلم المتحولين جنسيًا.
خلفية الحادث ومسؤولية تبادل الأدلة
في 10 فبراير 2026 نفذ فان روتسيلار الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص قبل أن ينتحر. استهدفت عملية إطلاق النار في غالبيتها مدرسة ثانوية في تومبلر ريدج، ما أثار تحقيقات مشتركة بين جهات كندية وأمريكية بسبب اتصالات بين مشتبه بهم في البلدين.
تشير الشكوى إلى أن منصة التراسل الرقمية قد سلّمت محتوى المحادثات إلى شرطة الخيالة الملكية الكندية فور وقوع الهجوم، وهو ما مكّن المحققين من تحديد اتصالات دولية ورفع الشكوى الجنائية ضد براينت في الولايات المتحدة. لم تتضمن المستندات المتاحة تفاصيل إضافية عن تمويل أو مواد استخدمت في التجهيز غير ما ذُكر عن تزيين الأسلحة والنقاشات التنظيمية.
الآثار المتوقعة والخطوات القادمة
يمثل توجيه التهم إلى براينت تطوراً جوهرياً في ملف الحادث، وسيتم استكمال المسارات القضائية في الولايات المتحدة بناءً على الشكوى المقدمة والأدلة المتبادلة بين السلطات. تبقى تفاصيل محاكمة براينت ومآل الاتهامات محل متابعة، كما أن التحقيقات قد تستدعي المزيد من الإفادات والأدلة من جهات أخرى ظهرت في المحادثات.
تظل عائلات الضحايا والمجتمع المحلي في تومبلر ريدج أمام تبعات الحادث الأليمة، بينما تتواصل السلطات عبر القنوات القانونية والجنائية لكشف كامل حلقات التخطيط والتنفيذ ومسؤولية كل طرف متورط.
المصدر: National Post