الخميس، 8 أكتوبر 2026 11:52
كندا اليوم

نصف المؤسسات الخيرية في كندا تواجه ضغطاً زائداً وبنوك الطعام تضطر لرفض طالبي المساعدة

أزمة في الطلب

نصف المؤسسات الخيرية في كندا تواجه ضغطاً زائداً وبنوك الطعام تضطر لرفض طالبي المساعدة

أظهر مسح وطني نشرته شبكة Second Harvest وأجرته Ipsos أن الطلب على المساعدات الغذائية في كندا ارتفع خلال العام الماضي إلى مستوى لم تعد بعض المؤسسات قادرة على استيعابه، إذ قال 89% من الجهات المستطلعة إن الطلب ازداد. النتيجة العملية أن 33% من المنظمات لديها قوائم انتظار للتمويل أو المواد، و35% اضطرت إلى رفض أشخاص بسبب محدودية الطعام أو نقص الموارد.

الثغرات ظاهرة عبر شبكة تضم نحو 2,500 مؤسسة تعمل مع Second Harvest، حيث استجاب لمسح الحالة أكثر من 1,600 منظمة بينها بنوك الطعام والملاجئ. المسح يبرز أن الأزمة ليست مقتصرة على فئة واحدة من المستفيدين؛ فمستخدمو الخدمات يضمّون فئات عاملة وشباباً وكباراً.

أرقام تكشف عمق المشكلة

من بين المؤسسات التي لديها قوائم انتظار، بلغ متوسط عدد الأشخاص المدرجين في القائمة 878 شخصاً، وفق نتائج المسح. كما قدر الباحثون أن اثنين من كل خمسة مؤسسات التي اضطرت لرفض طالبي مساعدة رفضت أكثر من 50 شخصاً. وأفادت Second Harvest بأن متوسط عدد الأشخاص الذين تم رفضهم هو 269.

توزيع مصادر الغذاء لدى المؤسسات المستطلعة أظهر أيضاً اعتماداً جزئياً على شبكة Second Harvest؛ فـ36% من الغذاء المتاح لتلك المنظمات يأتي عبر Second Harvest، فيما قال 91% إن الشبكة تساعدهم على تقديم مزيد من الطعام، و80% أن الشبكة توفر طعاماً أكثر صحية ومغذية.

من على الأرض: قصص وتحذيرات

في إيتوبيكوك بأونتاريو، وصفت دروس الميدان الوضع بصراحة: «الطلب مرتفع لدرجة تحطّم القلوب عندما نضطر لأن نقول إن لدينا قائمة انتظار»، هذا ما قالته فيفيان إتوكا من Bethel Outreach Community Services، مشيرة إلى أن من يطلبون المساعدة هم «جيراننا وزملاء العمل» بينهم ممرضات ومعلمين.

الباحث والعميد جايمي سيبروك أشار إلى تنوع المستخدمين وركّز على أن المسح يرفض الفكرة القائلة إن متعاملي بنوك الطعام كلهم بلا عمل: «هناك من يكتسب دخلاً لكن دخله لا يكفي لمواجهة ارتفاع التكاليف». وأضافت منظمات الإغاثة أن حل المشكلة الطويل الأمد يرتبط بزيادة السكن الميسور والملاءمة بين المساعدات الاجتماعية والأسعار المتصاعدة.

ثلاثة من كل عشرة مؤسسات لديها قوائم انتظار لتقديم الدعم، وأكثر من ثلثها اضطرّت لرفض أشخاص لعدم توفر الطعام أو الموارد. المسح الذي شمل أكثر من 1,600 مؤسسة سجل متوسط 878 شخصاً في قوائم الانتظار ومتوسط 269 شخصاً تم رفضهم.

دعوات عاجلة ورد فعل رسمي

لوري نيكيل، الرئيسة التنفيذية لـSecond Harvest، أكدت أن كندا تملك ما يكفي من غذاء للخروج من الوضع الحالي، لكنها حذرت من أن هدر كميات كبيرة من الغذاء يتزامن مع مؤسسات غير قادرة على تلبية الطلب. وشدّدت على أن دعم بنوك الطعام الآن يخفف معاناة من يعتمدون عليها يومياً.

المسح بين أيضاً أن 49% من المجموعات المستطلعة لا تحصل على دعم غذائي أو خدمات عبر الشبكات الفدرالية أو الإقليمية لبنوك الطعام، ما يشير إلى فروق في الوصول والتنظيم بين الجهات المحلية والشبكات الرسمية.

ردّاً على النتائج، قالت الحكومة الفدرالية إنها تراجع نتائج المسح وستتجاوب مع واقع ارتفاع تكاليف الغذاء وعدم اليقين الذي يواجهه الكنديون. وفي الوقت نفسه، دعت المؤسسات المشاركة إلى تحرّك فوري لدعم عمليات التوزيع ورفد الموارد لدى الملاجئ وبنوك الطعام.

بينما تستمر الدعوات إلى حلول طويلة المدى، تؤكد مؤسسات مثل Bethel Outreach أن الفجوة اليوم تعني أفراداً وأسرًا يبقون من دون طعام كافٍ، وأن قوائم الانتظار والرفض لا تعني توقف الجوع عن الوجود بل استمرار معاناة الناس في انتظار حلول أكبر.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار