أثارت سياسة حكومة أونتاريو تجاه مؤسسات التعليم المهني الخاص أزمة واضحة في مسألة تمويل الكليات الخاصة، بعد قرار بتعليق تراخيص ستِّ كليات خاصة ثم تجميد دعم الطلاب لكل الكليات الخاصة في القطاع. القرار ترك آلاف الطلبة في حالة عدم يقين بشأن كيفية تغطية تكاليف دراستهم.
الأرقام المتداولة تشير إلى أن منح الطلاب الممنوحة لسبع كليات خاصة في 2024-25 بلغت 385 مليون دولار، وهو مبلغ يقارب ما مُنح لطلاب النظام العام للكليات، ما يجعل تبعات تجميد الدعم المالي غير طفيفة على البعض.
خلفية التحذيرات وتتابع الإجراءات
جهات تمثّل الكليات الخاصة أبلغت الحكومة عن نشاطات مشبوهة تتعلق بطلبات برنامج دعم الطلاب منذ يناير 2023، وأجرت أربع اجتماعات مع الجهات الحكومية خلال 2023، وطلبت في 2024 إشراك قوات الشرطة. هذه التحذيرات سبقت قرار تعليق تراخيص بعض الكليات.
الحكومة نفسها بدأت تذكّر تسلسلاً زمنياً مختلفاً: ذكر وزير الكليات والجامعات نولان كوين أنه استلم وزارته شكاوى متزايدة عن حجم طلبات دعم الطلاب لدى الكليات الخاصة في أواخر 2024، وأن مجموعة الكليات أثارت القضية في يناير 2025، ثم أطلق الوزير مراجعة في مايو 2025 بناءً جزئياً على معلومات اتحادية، تلاها تحقيقات مستهدفة في يوليو، واستدعاء فريق التحقيقات الجنائية للحكومة في ديسمبر 2025.
حجم الأموال وتأثيرها على الطلاب
المبالغ المالية المعنية ليست هامشية؛ منح بقيمة 385 مليون دولار لسبع كليات في موسم 2024-25 تُظهِر أن شريحةً من طلاب هذه الكليات تعتمد على مبالغ كبيرة من الدعم. قرار تجميد دعم الطلاب لكل الكليات الخاصة يعني أن تأثير القرار يشمل نطاقاً واسعاً من الطلبة، بمن فيهم من كانوا يعتمدون على تمويل مباشر من البرنامج لتعويض رسوم الدراسة.
الإجراءات الحكومية شملت تعليق ترخيص ستّ كليات خاصة ثم تجميد دعم الطلاب لدى جميع الكليات الخاصة، رغم أن الحكومة لم تقدم دليلاً على امتداد المشكلة إلى قطاع أوسع، ما ترك آلاف الطلبة في حيرة بشأن كيفية تمويل دراستهم. مبالغ المنح بلغت 385 مليون دولار لسبع كليات في 2024-25.
اتهامات بعدم الشفافية والنوايا في التوقيت
الانتقادات الموجهة للحكومة تتصل بطبيعة توقيت واتساع الإجراءات. منتقدون يقولون إن توقيت البدء الرسمي للتحقيقات كما عرضه الوزير يوحي بتأخير في الاستجابة مقارنة بالتحذيرات المبكرة المقدمة إلى الجهات الحكومية، وأن اتخاذ قرار بتجميد دعم الطلاب بشكل شامل لم يُعلَن معه دليل على وجود مشكلة منهجية لدى كل مؤسسات القطاع الخاص.
في عرضه للمشكلات التي رصدتها الوزارة، ذكر الوزير نولان كوين عدداً من نقاط القلق: “تشمل هذه الملكية المشتركة، وتورط شركات خدمات الهجرة، والتشارك المكاني بين الكليات الخاصة وشركات تجنيد أو خدمات هجرة، وضعف التحقق من تسجيل الطلاب ونتائج المقررات، وتركيزات غير اعتيادية لطلبات برنامج دعم الطلاب من نفس المواقع الجغرافية.”
هذه الملاحظات الرسمية تؤكد وجود عناصر قادت لبدء تحقيقات مستهدفة، لكنها لا تغير من حقيقة أن قرار تجميد الدعم بشكل شامل أثر فورياً على الطلاب قبل توضيح مدى انتشار الخروقات المزعومة عبر القطاع.
الخيارات المتاحة للطلاب والآثار المتوقعة
في ظل هذا التجميد، يبقى السؤال العملي كيف سيعوّض الطلاب تكاليف الدراسة وأي دعم بديل ستوفره الحكومة أو مؤسسات أخرى. عدم وضوح خطة إنقاذ أو آلية انتقالية يفاقم قلق الطلبة الذين قد يضطرون لتأجيل الدراسة أو البحث عن مصادر تمويل بديلة.
ختاماً، يبقى الملف أمام مزيد من التدقيق والشفافية من الجهات الحكومية لتوضيح مدى انتشار المخالفات المزعومة وإطلاق إجراءات تحفظ حقوق الطلبة المتضررين، مع إبراز التزام واضح بخطة زمنية لمعالجة آثار تجميد دعم الطلاب على مساراتهم التعليمية.
المصدر: National Post