أقرت محكمة المقاطعة صباح الخميس اتفاقاً يقضي بإبلاغ أسرة المراهق نوران رضائي بهوية الضباط الذين شاركوا في التدخل الشرطي الذي أدى إلى وفاته في 21 سبتمبر 2025 بحديقة في حي سانت-هوبيرت في لونغيول، مع اشتراط بقاء هذه الهوية سرية وعدم نشرها للعامة.
القرار يمنح العائلة إمكانية الوصول إلى أسماء الضباط والوثائق المتصلة بالتحقيق المدني، لكنه لا يسمح بنشر هذه المعلومات في الإعلام أو كشفها للعامة، بحسب الاتفاق المصادق عليه من قبل المحكمة.
مضمون الاتفاق القضائي
المحامية يالدا مشوف خضير، ممثلة الأسرة والشبان المرافقين لرضائي، قالت إن العملية كانت غير شفافة حتى الآن بالنسبة للعائلة، وإن الوصول إلى عدد من المعلومات سيخفف من القلق والمخاوف لديهم. وتؤكّد المحكمة بموافقتها أن نقل المعلومات سيكون مقيداً شرط الحفاظ على سريتها.
أقامت عائلة رضائي والشبان الذين كانوا معه دعاوى مدنية قيمتها تزيد على 4 ملايين دولار، ورفعوا قضايا ضد جهاز شرطة تجمع لونغيول وبعض الضباط الذين تواجدوا في مكان الحادثة.
العملية كانت غير شفافة حتى الآن بالنسبة إلى عائلة نوران؛ الآن ستُبلّغ العائلة بهوية الضباط والوثائق المرتبطة بالتحقيق المدني، على أن تبقى هذه الهوية سرية، ما قد يساهم في تهدئة بعض القلق والمخاوف حول مسار التحقيق والإجراءات القانونية.
موقف الجهات الرسمية ومسار التحقيق الجنائي
كان المدعي العام لمقاطعة كيبيك وبلدية لونغيول قد اعترضا على طلب الإفصاح، مستندين إلى مخاطر تتعلق بالسلامة الجسدية للعناصر الشرطية، بعد أن تعرض بعضهم لتهديدات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ثلاثة أيام بعد الحادث نُشر على منصة إنستغرام ما وُصِف بأنه عقد لاغتيال أحد الضباط، وقد أُدين المسؤول عن ذلك لاحقاً، بحسب الوقائع المدرجة في الاتفاق.
تحقيق مكتب التحقيقات المستقلة (BEI) في القضية انتهى، لكن المدعي العام للجرائم الجنائية والعقوبات (DPCP) لم يقرر بعد ما إذا كان سيتقدم بتوجيه تهم جنائية ضد ضابط أو أكثر من الضباط المشاركين في التدخل.
أثر القرار والإجراءات القادمة
نقل هوية الضباط إلى العائلة ضمن إطار سري يتيح لها الاطلاع على أسماء المعنيين والوثائق الداعمة قد يؤثر على السير المدني للدعاوى القائمة من حيث جمع الأدلة وإعداد المرافعات، لكن دون السماح بنشر تلك المعلومات للعامة.
حتى الآن، لا يوجد قرار قضائي نهائي بشأن توجيه اتهامات جنائية؛ ويظل قرار متابعة القضايا الجنائية بيد DPCP الذي يراجع نتائج تحقيق BEI قبل الحسم.
تبقى تفاصيل إضافية من شأنها أن توضح مسارات المساءلة المدنية والجنائية بانتظار مستجدات قد تصدر عن الجهات القانونية المعنية أو عن أطراف الدعوى نفسها.
المصدر: Radio-Canada