أظهر التقرير السنوي لقضايا القنصلية أن عدد حالات اعتقال واحتجاز مواطنين كنديين في الولايات المتحدة قفز بنسبة 60% خلال الفترة من أبريل 2025 إلى مارس 2026، مقارنةً بالفترة السابقة. التقرير نُشر اليوم ويشير إلى هذه الزيادة رغم تراجع سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة بنحو 25%.
التقرير لا يقدّم سبباً واضحاً للارتفاع، لكنه يسجل ملاحظات تشير إلى توسع حملات إنفاذ الهجرة في الولايات المتحدة وتزايد تقارير عن تعرض كنديين لـ”أسئلة غير مريحة” من موظفي الحدود الأميركيين. البيانات جزء من مراجعة أوسع لحالات قنصلية تعالجها الوزارة حول العالم.
أرقام ونطاق الارتفاع
سجلت الوزارة زيادة عامة تقدر بخُمس عدد الاعتقالات لكنديين حول العالم، بينما تبرز الولايات المتحدة كحالة لافتة بارتفاع 60% في اعتقالات كنديين في الولايات المتحدة خلال الفترة الزمنية التي يغطيها التقرير. التقرير لا يفصل أرقاماً يومية أو أسماء، بل يعرض اتجاهات إجمالية حسب الدول والمناطق.
بالإضافة إلى الولايات المتحدة، لاحظت الوزارة ارتفاعات كبيرة في دول أخرى؛ من بينها تضاعف حدة حالات الاعتقال في تايلاند بمقدار ثلاث مرات مقارنةً بالفترة السابقة، وفق ما ورد في التقرير.
سجّلت وزارة الخارجية قفزة 60% في حالات اعتقال واحتجاز مواطنين كنديين بالولايات المتحدة بين أبريل 2025 ومارس 2026، رغم تراجع زيارات الكنديين إلى هناك بنسبة 25%، كما رصد التقرير زيادة 20% في الاعتقالات عالمياً.
تداعيات على العمل القنصلي
تنبه الوزارة إلى أن تزايد تكرار الحروب والكوارث الطبيعية يجعل القضايا القنصلية أكثر تعقيداً وكلفةً في الإدراة. هذا الاتجاه يعكس احتياجات متزايدة للتنسيق وإصدار تحذيرات ومساعدة المواطنين، كما يؤثر على موارد الوزارة وإمكانيات التدخل في حالات الطوارئ.
من البيانات أيضاً ارتفاع في عدد الكنديين الذين يسجلون طوعاً لدى وزارة الخارجية قبل سفرهم، ما يسهّل على سلطات أوتاوا إرسال نصائح السلامة وتنسيق عمليات الإخلاء حين تستلزم الضرورة.
ملاحظات حول الأسباب والنتائج
التقرير نفسه لم يعزو الارتفاع في اعتقالات كنديين في الولايات المتحدة إلى سبب محدد، ورفض استنتاج علاقة مباشرة بين انخفاض السفر وارتفاع الاعتقالات. لكنه ذكر سياسات إنفاذ الهجرة المتغيرة والإجراءات الحدودية المتشددة كعوامل قد تكون مساهِمة وفق ما أبلغ به مواطنون كنديون.
تبقى أعداد القضايا القنصلية ومعدلات تسجيل المواطنين لدى الوزارة مؤشرات تتابعها أوتاوا لتقييم احتياجات الدعم والموارد في الخارج، لا سيما في البلدان التي شهدت زيادات حادة في حالات الاعتقال والاحتجاز.
المصدر: The Globe and Mail