الجمعة، 9 أكتوبر 2026 07:43
كندا اليوم

سحب رعاية كندا مؤتمر Disinfo2026 في فيلنيوس بعد جلسات تشكك بدور واشنطن

انسحاب دبلوماسي كندي

أعلنت الحكومة الفيدرالية إلغاء رعاية كندا لمؤتمر Disinfo2026 المقام في فيلنيوس، ليتخذ القرار بعدما تغيّرت صياغة عدة جلسات كانت من المقرّر أن تُعقد ضمن فعاليات المؤتمر وتناقش دور الولايات المتحدة كمصدر محتمل للتلاعب بالمعلومات والتدخل الأجنبي. سحب رعاية كندا جاء قبل انطلاق الفعالية هذا الأسبوع.

ينظم المؤتمر سنوياً «EU DisinfoLab» ومقره بروكسل، ويجمع باحثين ومتخصصين في مكافحة التضليل، وصحافيين ومراكز فكر وأكاديميين ومسؤولين حكوميين. في نسخة 2026 نُظِمت جلسات عدة حول ما يُعرف بـFIMI أي التلاعب بالمعلومات المدعوم من جهات دولة بهدف التأثير في النقاش العام وتقويض المؤسسات والانتخابات، منها جلسة حملت عنوانًا واضحًا: “USA as a FIMI threat: adapt, acknowledge, push back.”

موقف وزارة الشؤون العالمية

قالت سامانثا لافلوير، المتحدثة باسم وزارة الشؤون العالمية الكندية، إن «التغييرات في صياغة عدة جلسات دفعت الوزارة إلى إعادة النظر في مشاركتها وفي رعاية تلك الحصص ضمن مؤتمر EU DisinfoLab 2026». وأضافت أن الوزارة «تقيّم بعناية المشاركة والرعاية في الفعاليات الخارجية حالة بحالة» وأنها تحترم استقلالية منظمي المؤتمر والمجتمع المدني المشاركين.

وعلى رغم إلغاء الرعاية، أكدت لافلوير أن «كندا لا تزال ملتزمة بقوة بمواجهة تحدّي التضليل والمعلومات المضللة. سيستمر مسؤولون من وزارة الشؤون العالمية في المشاركة في المؤتمر ويتطلعون للتعاون مع الشركاء وأصحاب المصلحة في جهود مكافحة التضليل». بموجب القرار، سيشارك ممثلون كنديون في الفعالية لكنهم لن يرأسوا أية جلسات.

تقارير عن ضغوط وإزاحة شعارات الداعمين

ذكرت تقارير إعلامية أن إدارة الولايات المتحدة السابقة ضغطت على عدد من الدول لسحب رعاياتها للمؤتمر، وأن شعارات داعمين رئيسيين أُزيلت من موقع المؤتمر الرسمي قبل بدايته. تُظهر صور نشرت في وسائل إعلام أن شعارات جهات راعية كبرى غُطيت بملصقات بيضاء على مواد رسمية.

إلغاء رعاية كندا جاء بعد «تغيير صياغة عدة جلسات» في مؤتمر Disinfo2026، ما دفع أوتاوا إلى سحب شعاراتها من مواد الفعالية مع استمرار مشاركة مسؤولين كنديين دون رئاسة أي جلسات، وتظهر صور أن شعارات داعمين رئيسيين أُزيلت أو غُطيت بملصقات بيضاء.

موقع كندا في النقاش الدولي

لم ترد لافلوير على سؤال حول ما إذا كانت الضغوط الخارجية وراء قرار سحب الرعاية، بينما تؤكد وزرة الشؤون العالمية أن تقييم المشاركة مبني على صياغة ونطاق النقاشات في الفعاليات الخارجية. القرار يعكس حساسية أوتاوا في التعامل مع قضايا يُنقِشُ فيها ذكر جهات فاعلة غربية بارزة كجزء من مناقشات عن التلاعب بالمعلومات.

تؤكد الحكومة أن سحب الرعاية لا يعني تراجعًا عن الالتزام الدولي بمكافحة التضليل، لكنّه يعكس رغبة في عدم رئاسة جلسات تحمل صيغاً رأتها الوزارة أنها تستدعي إعادة تقييم. مع استمرار مشاركة كنديين في المؤتمر، تظل أوجه التعاون مع شركاء أوروبيين ودوليين مفتوحة في مجال تبادل الخبرات والتصدي لمحاولات التأثير المنسقة.

يبقى تأثير قرار إلغاء الرعاية مرتبطاً بردود فعل شركاء المؤتمر وبتطورات النقاش حول تعريفات وأطر التعامل مع ما يُصنَف FIMI، بينما تتابع كندا مشاركتها ضمن حدود قراراتها المتعلقة بالرعاية والرئاسة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار