أعلنت وزارة الدفاع الوطني أن لديها «أنشطة شراء» مخططة لدعم جهود مكافحة الطائرات المسيرة بهدف تعزيز أمن المنشآت العسكرية الكندية والقدرة التشغيلية للقوات. البيان يؤكد أن هذه الخطوات تأتي مع تزايد توافر تقنيات مسيّرة أكثر تطوراً وانتشاراً.
الوزارة قالت إن قدرات مكافحة الطائرات المسيرة تُعد «اعتباراً حاسماً» في التخطيط الأمني والدفاعي الحديث، وأن العمل الجاري يهدف إلى تعزيز النهج القائم والقدرات الحالية للرد على التهديدات وحماية المنشآت الدفاعية. وأوضحت المتحدثة أن تفاصيل محددة لن تُكشف لأسباب تشغيلية وأمنية.
لماذا الآن؟ دروس من ساحات القتال وخطر متصاعد
قادة عسكريون كنديون راقبوا تطور استخدام الطائرات المسيرة في النزاعات الخارجية، ولا سيما تأثيرها على تحركات القوات والمدفعية. سجلات أظهرت ارتفاعاً كبيراً في الحوادث المرتبطة بالطائرات المسيرة في السنوات الأخيرة، إذ قفزت نسبة الإصابات المرتبطة بهذه الوسائل من نحو 10% في 2022 إلى ما يقارب 80% في 2025، ما جعل الجو فوق ساحات القتال أكثر خطورة لأفراد القوات والمعدات.
في حادث حديث بتاريخ 8 أكتوبر، تسبب هجوم بطائرات مسيرة في سقوط قتلى وجرحى وإحداث انقطاعات طاقية طارئة في العاصمة، ما عزز إدراك المسؤولين العسكريين لأهمية امتلاك نظم رد فعّال محلياً.
ماذا أعلنت الوزارة عن المشتريات؟
الوزارة لم تكشف عن أنظمة محددة أو قدرات فنية ستُشترى، لكنها أكدت أن عمليات الشراء ستبنى على التدابير والقدرات القائمة وتستهدف «التطور المستمر وتعزيز النهج» في مواجهة التهديدات. كما نوهت إلى أن بعض جوانب هذه المشتريات ستخضع لاستثناءات الأمن القومي ولن تُنشر تفاصيلها علناً لأسباب تتعلق بالأمن التشغيلي.
المسؤولون أوضحوا أن الهدف ليس فقط حماية القواعد والمنشآت داخل كندا، بل أيضاً دعم قدرة القوات على الاستجابة لمتطلبات تشغيلية وأمنية متغيرة، خصوصاً بعدما رُصِدت تكتيكات جديدة في مناطق انتشار القوات بالخارج.
ترى وزارة الدفاع أن قدرات ‘مكافحة الطائرات المسيرة’ باتت اعتباراً حاسماً في التخطيط الأمني والدفاعي، وأن هناك نشاطات شراء لدعم تطوير نهج الرد والوقاية وحماية منشآت الدفاع، مع الإبقاء على تفاصيل تقنية ضمن استثناءات الأمن القومي.
مشروعات موازية لتعزيز القدرات
في إطار جهود أوسع لتعزيز قدرات الطائرات المسيّرة والدفاع ضدها، أطلقت الحكومة مشروعاً متعدد السنوات يهدف إلى تسريع البحث والتطوير وتكييف وإنتاج منظومات مسيّرة لاستخدام القوات المسلحة وخفر السواحل. يهدف المشروع إلى دمج خبرات محلية ودعم قدرة الصناعة الكندية على إنتاج تقنيات ذات صلة بالاحتياجات الدفاعية.
الخطوات الحالية توائم ما رُصِد من حماية مخصصة لأفراد القوات المنتشرين في أوروبا، حيث تُستخدم إجراءات وحلول للدفاع عن الأفراد والمنشآت أمام تهديدات الطائرات المسيرة.
آثار محلية وإقليمية متوقعة
توسيع برامج مكافحة الطائرات المسيرة يمكن أن يؤثر على طبيعة حماية القواعد والمطارات العسكرية داخل كندا، ويتطلب تنسيقاً بين عناصر القوات المختلفة والجهات المدنية المعنية بالأمن. كما أن سرية بعض عناصر الشراء قد تثير تساؤلات حول الشفافية العامة مقابل الضرورات الأمنية التشغيلية.
الوزارة أكدت أن هذه الخطوات جزء من جهود أوسع لدعم قدرة القوات على الاستجابة لمتطلبات تشغيلية متطورة وضمان أمن المنشآت الدفاعية، مع الحفاظ على المعايير التشغيلية وأمن المعلومات المتعلقة بالقدرات الجديدة.
المصدر: Global News