أعلن سجلات محكمة أميركية ووكالات إخبارية أن إدوارد دوبروفسكي (Edward Dubrovsky)، وهو مسؤول سيبراني كندي معروف بعمله في التفاوض مع مهاجمي الفدية، اعتُقل في فيلادلفيا ووجهت له شكاوى جنائية تتعلق بقرصنة وتهديدات بابتزاز.
تتضمن وثائق من المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشرقية في بنسلفانيا تهمتين مذكورتين: “conspiracy to threaten to impair the confidentiality of information with the intent to extort money” و”interference with commerce by threats”، وهي مزاعم لم تثبت بعد، ولم يتمكن الصحفيون من التواصل مع دوبروفسكي للتعليق.
تفاصيل الاعتقال والملف القضائي
تظهر سجلات السجون والمحكمة الفيدرالية أن الرجل البالغ من العمر 54 عاماً نُقل إلى حجز في فيلادلفيا وظهر أمام محكمة أميركية يوم الخميس الماضي. تذكر السجلات أن الملفات القضائية مُنحت جزئياً حالة إغلاق (sealed) وأنها تتضمن تهجئات متباينة لاسمه، منها “Dobrosky” و”Dobrovsky”.
لم تذكر الوثائق العلنية صلة مفصلة تربط دوبروفسكي بمجموعة “شيني هانترز”، لكن السلطات الأميركية عدّت الاعتقال جزءاً من تحقيق أوسع في شبكة قالت إنها مسؤولة عن عشرات عمليات تسريب بيانات منذ 2019، شملت في وقت سابق هذا العام اختراق قاعدة بيانات تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
ردود الجهات الرسمية وادعاءات المجموعة المخترقة
لم يرد مكتب التحقيقات الفيدرالي على استفسارات إضافية يوم الأحد، مكتفياً بالإحالة إلى منشور لمديره كاش باتيل على وسائل التواصل الاجتماعي يعلن توقيف ما وصفه بـ”مشتبه به آخر” مرتبط بالشبكة ويؤكد مواصلة جهود التفكيك والملاحقة.
في سبتمبر، أعلنت مجموعة “شيني هانترز” مسؤوليتها عن اختراق مكتب التحقيقات الفيدرالي، وقالت المجموعة إنها تصرفت رداً على ما وصفته بأنها مزاعم خاطئة وردت في تحذير عام أصدره الـFBI في مايو اعتبر المجموعة “مجموعة إجرامية سيبرانية متخصصة في تسريبات وابتزاز على نطاق واسع”. أعلن الـFBI أن الاختراق قد كشف معلومات شخصية لآلاف الموظفين والمتقدمين.
قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل على وسائل التواصل الاجتماعي إن الاعتقال يُعد “مشتبهًا به آخر” في شبكة شيني هانترز، وإن الوكالة تعمل بلا توقف لتفكيك المجموعة وملاحقة الأدلة والشركاء أينما كانوا.
خلفية عن الموقوف ومساره المهني
أفادت وكالات أنباء ومعلومات متاحة على الإنترنت أن إدوارد دوبروفسكي عمل لسنوات في مناصب تنفيذية في شركات الأمن السيبراني، وأن مشاركته مع عملاء تضمنت التفاوض مع مجموعات فدية لمساعدة المنظمات على استرداد نظمها وبياناتها. تظهر صفحة له على موقع مهنـي أنه شارك مؤخراً في مؤتمر NetDiligence حيث وقع نسخاً من كتاب صدر له، وكان ممثلاً لشركة CyberSteward في صور المنشور الأخير.
تُظهر صفحةه المهنية أنه شغل منصباً دائماً في شركة CYPFER العالمية للأمن السيبراني ومقرها ميامي مع مكاتب في تورونتو، وكانت الشركة قد أصدرت في 2022 بياناً تعيينه مديراً للأعمال وصفت فيه خبرته بأنها تمتد ثلاثين عاماً في القطاع. وحسب صفحته، غادر الشركة قبل نحو عام. لم يتسن التواصل مع ممثلين عن CYPFER أو CyberSteward للتعليق.
تفاعل كندا والروابط المحلية
نقلت تقارير عن سجلات محمية أن سجلات محفظة إلكترونية مسرّبة عام 2010 وتحقق شركة معلومات متخصصة بارمت باسم دوبروفسكي مقيمًا في ريتشموند هيل شمال تورونتو، وعمره الحالي 54 عاماً بحسب تلك السجلات. وقال متحدث باسم شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) إن الشرطة الكندية على علم باعتقال كندي في الولايات المتحدة في إطار التحقيق، لكنه أحال جميع الأسئلة إلى الـFBI.
طلبت وزارة الشؤون العالمية الكندية تعليقاً ولم ترد على طلبات الحصول على تعليق. لم تقدم الوثائق العلنية تفاصيل عن صاحب العمل الحالي لدوبروفسكي أو عن دور محدد يتصل مباشرة بالتحقيق.
مخاطر ومرحلة التحقيق المقبلة
الملف القضائي الأميركي يضم اتهامات جنائية رسمية لكنها ما تزال ضمن اطار مزاعم لم تُحكم بعد، والمواد المتاحة للعامة لا تكشف عن تفاصيل الربط بين دوبروفسكي وشبكة الاختراق أو عن الأدلة التي استندت إليها السلطات لتوجيه الاتهامات. سيحدد سير القضية أمام المحاكم لاحقاً ما إذا كانت التهم ستؤدي إلى محاكمة أو إجراءات تسليم أو اتفاقات قضائية.
يبقى التحقيق في اختراق مكتب التحقيقات الفيدرالي حدثاً ذا أثر واسع، خصوصاً إذا تأكد تسريب بيانات شخصية لعشرات الآلاف من الموظفين والمتقدمين، وتستمر الجهات الأميركية في إعلان اعتقالات إضافية متعلقة بالشبكة بحسب بيانات رسمية ومنشورات مسؤولين قضائيين.
المصدر: The Globe and Mail