الإثنين، 12 أكتوبر 2026 23:14
كندا اليوم

الهنود في مونتريال يتظاهرون تضامناً مع المحتجين في الهند

احتجاجات وشجب

الهنود في مونتريال يتظاهرون تضامناً مع المحتجين في الهند

نظم حوالى اثني عشر شخصاً تظاهرة صغيرة في وسط مدينة مونتريال يوم الاثنين للتعبير عن التضامن مع الاحتجاجات الجارية في الهند، حيث اعتُقل آلاف المتظاهرين الذين يعارضون تعديلات مثيرة للجدل على قوائم الناخبين. وقد شارك في الاعتصام أفراد من الشتات الهندي ومنظّمات محلية تهتم بشؤون جنوب آسيا.

الهنود في مونتريال الذين خرجوا للتظاهر قالوا إنهم قلقون من تأثير تلك التغييرات على حقوق المواطنين في التصويت، ومن إجراءات مراقبة وثبوت الهوية التي بدأت تصل حتى عتبات المنازل في الهند. منظمو التظاهرة هم جماعة South Asian Diaspora Action Collective ومركز Center for Study and Research in South Asia.

ماذا يشتكي المحتجون؟

شارك في الاعتصام مهاجرون ولدّوا في الهند ويعيشون في مونتريال منذ سنوات. قال أحد المتظاهرين الذي طلب أن يُذكر باسم واحد فقط، بهاسكار، إنه يشعر بألم شديد حيال التطورات، مشيراً إلى ما وصفه بـ”انتهاكات صارخة للمبادئ الديمقراطية” نتيجة إزالة أسماء من قوائم الناخبين.

تُفيد تقارير أن لجنة الانتخابات الهندية أزالت أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين خلال الأشهر الأخيرة، فيما تُقدَّر أعداد السكان بنحو 1.5 مليار حسب بيانات الأمم المتحدة، ما يعادل نسبة تقارب عشرة في المئة من مجموع السكان. أحزاب المعارضة ومجموعات الاحتجاج تقول إن التغييرات طالت خصوصاً ناخبين معارضين للحزب الحاكم، وهو ما تنفيه الحكومة الهندية.

واقع العائلات والأمن السياسي

أبلغت متظاهرة أخرى استخدمت اسمًا مستعارًا، نجمي، أنها تتابع بقلق ما يحصل لعائلتها في الهند، مشيرة إلى أن موظفين حكوميين يقومون بزيارات منزلية ويسألون السكان عن وثائق تثبت الجنسية، وأن بعض أقاربها ينتظرون معرفة ما إذا كانوا سيحتفظون بحقهم في التصويت.

قادة حركة شبابية معروفة باسم “Cockroach Janata Party” قادوا جزءاً من الاحتجاجات داخل الهند. يوم السبت احتجزت الشرطة في نيودلهي ثلاثة من قياديي الحركة وآلاف المتظاهرين، وأُفرج عن القادة لاحقاً يوم الأحد مع تعهّدهم بمواصلة الاحتجاج.

أزالت لجنة الانتخابات الهندية أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين خلال الأشهر الأخيرة، واحتجزت الشرطة آلاف المتظاهرين واعتقلت قادة حركة شبابية في نيودلهي؛ فتظاهر الهنود في مونتريال للتعبير عن تضامنهم مع المحتجين وأسرهم.

شهد الاعتصام في مونتريال أيضاً دعوات لربط التطورات في الهند بعلاقات كندا الدبلوماسية والتجارية مع نيودلهي. جاء ذلك بينما يزور وزير التجارة الدولي الكندي، مانيندر سيدهو، الهند خلال الأسبوع نفسه في إطار مسعى للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة قبل نهاية العام.

ذكرت بعض المشاركات في الاعتصام دعوات لخطوات أكثر وضوحاً من الحكومة الكندية، إذ طالبت أصوات في التظاهرة الحكومة باتخاذ موقف أقوى تجاه قضايا حقوق الإنسان في الهند، بينما أشار آخرون إلى أن رئيس الوزارء مارك كارني جعل إعادة ضبط العلاقات مع الهند من أولويات حكومته منذ تولّيه المنصب في 2025 وزيارته لمومباي ونيودلهي في مارس.

أعربت ناشطة مهاجرة تُدعى فينا جوخالي، التي غادرت الهند قبل 32 عاماً، عن استيائها من قلة اهتمام الدوائر الاجتماعية الكندية بالجدل الدائر حول التصويت في الهند، مشيرة إلى أن قلة المشاركة في الاعتصام تعكس افتقاراً للتفاعل مع هذه القضية الهامة لأقارب كثيرين يعيشون في الهند.

التظاهرة في مونتريال جاءت متواضعة العدد لكنها حملت رسائل سياسية واضحة حول القلق من تأثير تعديلات قوائم الناخبين والاعتقالات على حقوق التصويت، وعبّرت عن رغبة بعض أفراد الشتات في أن ترى الحكومة الكندية موقفاً أكثر حزماً تجاه هذه التطورات.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار