الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 10:57
كندا اليوم

نقابة أطباء أونتاريو تفرض شروطاً جديدة على وصف الإمداد الآمن وترغم الإشراف على صرف الأدوية

تعديلات على الوصفات

نقابة أطباء أونتاريو تفرض شروطاً جديدة على وصف الإمداد الآمن وترغم الإشراف على صرف الأدوية

أقرت هيئة نقابة أطباء وجراحي أونتاريو يوم الثلاثاء تغييرات مهمة على طريقة وصف أدوية “الإمداد الآمن”، في خطوة تهدف إلى الحد من تحويل أجزاء من هذه الأدوية إلى السوق السوداء. جاء قرار المجلس بعد نقاش حول مقترحات تضمنت قيوداً وإجراءات إشرافية على صرف أدوية مخصصة للأشخاص المعرضين لخطر الجرعة الزائدة.

تنص التعديلات التي مرّرتها اللجنة التنفيذية على أن أطباء الوصفة يجب أن يصفوا أدوية الإمداد الآمن فقط بالتزامن مع علاج محفزات الأفيونات (opioid agonist therapy)، وأن يتناول المرضى هذه الأدوية أمام مهنيي الرعاية الصحية بدلاً من إخراجها إلى منازلهم. كما قرر المجلس عدم المضي قدماً في حدّ زمني مدّته ثمانية أسابيع كان قد طُرح سابقاً.

ماذا تغيّر بالضبط؟

التغييرات الأساسية تشمل إلزامية ربط وصف أدوية الإمداد الآمن بعلاج محفزات الأفيونات، وهو نهج علاجي يستخدم أدوية مثل Suboxone وmethadone لعلاج الإدمان على الأفيونات. ووفق قرار المجلس، سيكون على المرضى تناول الجرعات الموصوفة أمام عاملين في المجال الصحي، الأمر الذي يقيد إمكانية أخذ الحبوب إلى المنزل ويستهدف تقليل التحويل إلى السوق السوداء.

دوافع القرار والأدلة المتاحة

قال رئيس مجلس الإدارة، د. باتريك صفيح، خلال جلسة المجلس إن الهدف هو حماية الجمهور ومنع تحويل الأدوية إلى التداول غير المشروع قدر الإمكان، مع الحفاظ على حق المستحقين في الحصول على العلاج. وأشار المجلس إلى تقارير من قوى الشرطة في أونتاريو تفيد بوجود تحويل لهيدرومورفون الموصوف إلى الشارع.

أوضح د. أنيل تشوبرا، نائب المسجل في النقابة، أن النقابة تلقت أيضاً معلومات من حكومات وبراهين من جهات مثل Addiction Medicine Canada وقسم الإدمان في جمعية الأطباء بأونتاريو ومسؤولين في الصحة العامة تفيد بوجود تحويلات. ومع ذلك، اعترف المجلس بغياب بيانات دقيقة تسمح بتحديد حجم أو نسب الأدوية المتداولة في السوق السوداء ومصادرها بدقة، مكتفياً بالقول إن جزءاً منها على الأقل يأتي من وصفات الإمداد الآمن.

قرر مجلس نقابة أطباء أونتاريو ربط وصف أدوية الإمداد الآمن بعلاج الأفيونات واشتراط تناولها أمام مهنيي الرعاية الصحية، بعدما تلقت النقابة معلومات عن تحويل هيدرومورفون موصوف إلى السوق السوداء، مع التزام المجلس بمراقبة أثر التعديلات لاحقاً.

مخاوف أعضاء المجلس وامتدادات القرار

أعرب عضو المجلس بيتر وايزنر عن مخاوف من أن السياسة الجديدة لن تناسب كل المرضى، مستنداً إلى بيانات أرسلتها شبكة أبحاث سياسة المخدرات في أونتاريو تُظهر أن أكثر من 87 في المئة من المرضى على برنامج الإمداد الآمن متزامنون مع علاج محفزات الأفيونات. وطرح تساؤلات عن المصير العلاجي للحوالي 12 في المئة من المرضى الذين لا يناسبهم هذا النوع من العلاج، ودعا إلى إيجاد استثناءات أو بدائل لهذه الفئة.

كما نبّه وايزنر إلى أثر القرار على سكان المناطق الريفية الذين قد يبعدون عن صيدليات قريبة، وعلى الموظفين العاملين الذين قد تواجههم صعوبات في الوصول يومياً إلى صيدلية لأخذ دواء يتطلب حضوراً إشرافياً. وردّ المجلس بأن سير تطبيق القواعد سيخضع للمراقبة وستُجرى تعديلات إذا لزم الأمر.

الصيغة الدوائية والبرنامج العملي

أشارت المناقشات إلى أن الشكل الأكثر استخداماً ضمن برامج الإمداد الآمن هو الهيدرومورفون، وهو أفيون أقوى من أدوية الألم التقليدية لكنه أقل خطورة مقارنة بالفنتانيل ومشتقاته التي تهيمن على الإمداد غير المشروع. القرار لا يغيّر طبيعة الأدوية المستخدمة بل ينظم ظروف وصفها وصرفها للحد من تحويلها.

أعلنت وزارة الصحة مسبقاً أن وزيرة الصحة سيلفيا جونز تدعم هذه التغييرات، بحسب ما ورد في ملاحظات نُقلت خلال الجلسة.

التطبيق والمتابعة

أفاد أعضاء المجلس بأن التعديلات ستدخل حيز التنفيذ قريباً بقرار من مجلس الإدارة، مع وعود بمراقبة أثرها ومراجعة الإجراءات عند الحاجة. وأكدت النقابة أن الهدف المتكرر هو موازنة حماية الجمهور ومنع التحويلات غير القانونية مع الاستمرار في توفير خيارات علاجية للأشخاص الأكثر عرضة للجرعة الزائدة.

يبقى تحدي القياس الدقيق لمصادر الأدوية على الشارع قائماً؛ المجلس أشار إلى الحاجة لمزيد من بيانات لتقييم فعالية التغييرات وتحديد ما إذا كانت أجزاء كبيرة من المعروض غير المشروع تأتي بالفعل من وصفات الإمداد الآمن أو من مصادر أخرى.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار