بدأ مركز الخدمات المدرسية Monts‑et‑Marées مشاورات حول تجميع تلاميذ فوريمونت في كوزابسكال. اجتماع مخصَّص لأولياء الأمور عُقد مساء الثلاثاء بحضور نحو اثني عشر والدًا وثمانية ممثلين عن المركز، ضمن سلسلة من أربع لقاءات عامة تعقد هذا الشهر.
في حال اعتماد سيناريو التجميع، سيتنقل 187 تلميذاً من المدرسة الابتدائية المعروفة سابقاً باسم «سانت‑روزير» إلى مبنى ثانوية فوريمونت الذي يرتاده حالياً نحو خمسون شاباً، في خطوة قد تطرأ العام الدراسي المقبل أو الذي يليه، مع نية اتخاذ قرار نهائي في نوفمبر المقبل إذا تمّ اعتماد السيناريو.
السبب المالي والبنيوي للاقتراح
يعتمد اقتراح تجميع تلاميذ فوريمونت أساساً على حاجة المدرسة الابتدائية إلى أعمال ترميم ومعايرة بقيمة تقارب ثلاثة ملايين دولار، علمًا أن جزءًا من المبنى الابتدائي مغلق منذ ثلاث سنوات. بحسب المركز، ثانوية فوريمونت في حالة أفضل وتعد خيارًا منطقيًا وأكثر اقتصادية لاستقبال التلاميذ.
أوضح المركز أن تكاليف تجهيز الفصول لاستقبال الأطفال لن تكون مرتفعة نسبياً، وأن التهيئة المطلوبة ستكلف «بضع عشرات الآلاف» من الدولارات، مع تقدير تكلفة تجهيز فصول الروضة بنحو 25 ألف دولار. ويُقدّر المركز أن التجميع سيحقق توفيراً يقارب 800 ألف دولار خلال الخمس سنوات المقبلة.
مخاوف الأهالي ورد الإدارة
أعرب عدد من الحضور من أولياء الأمور عن تخوفهم خصوصاً من مسألة التعايش بين الأطفال والمراهقين داخل نفس المبنى، مستندين إلى تجارب مماثلة شهدت مشكلات في أماكن أخرى. من بين الحاضرين، قالت والدتهم أندريان دروي إنها جاءت لمعرفة ما إذا كانت الوفورات المتوقعة ستكفي لتكييف مبنى الثانوية بما يتناسب مع احتياجات التلاميذ الأصغر سناً، وأضافت أن اللقاء أجاب عن تساؤلاتها.
من جهة أخرى، أكدت المديرة العامة بالإنابة ساندرا ثيربيرغ أن نوعية التعايش هذه موجودة في نحو 400 مدرسة في كيبيك، وأنه سبق وجود ست مدارس من هذا النوع في نطاق المركز دون تسجيل «مِشكلات كبرى» في التعايش، مشيرة أيضاً إلى ميزة تسهيل الانتقال من التعليم الابتدائي إلى الثانوي للفئات المعنية.
المشروع يقترح نقل 187 تلميذاً إلى ثانوية تفوق طاقتها 600 طالب بهدف تجنُّب إنفاق نحو 3 ملايين دولار على ترميم المبنى الابتدائي، مع توقع تحقيق وفورات بنحو 800 ألف دولار خلال خمس سنوات، بينما يبدي أولياء الأمور قلقهم من التعايش بين الأطفال والمراهقين.
جدول المشاورات والخلفية المحلية
توزّعت المشاورات على أربع أمسيات لمنح أصوات مختلفة فرصة الإبداء وأخذ المخاوف في الحسبان. جرت بالفعل جلسة مخصَّصة لمجلس المؤسسة في 6 أكتوبر، وتلتها جلسة الأهالي يوم الثلاثاء. من المقرر لقاء مفتوح للسكان مساء الأربعاء الساعة 19:00 في كافتيريا ثانوية فوريمونت، ويُعقَد آخر مع لجنة الأهل في 21 أكتوبر في نفس المكان والساعة.
سجل المركز تغييراً في موقفه بشأن سياسة إغلاق المدارس؛ فقد أقرّ سابقاً وقفاً مؤقتاً على الإغلاقات حتى 2027، لكنه عاد عن ذلك القرار. فعلياً، أُغلقت مدرسة سانت‑فياناي رسميًا وتوقفت الدروس في سانت‑لاندري للسنة الدراسية الحالية. العام الماضي، كاد نحو عشرين طفلاً من الصفين الرابع والخامس أن يُنقلوا إلى الثانوية لعدم توفر الطاقم، لكن تبرّعت معلمة في اللحظة الأخيرة فبقي الأطفال في مدرستهم.
توضّح الأرقام اختلاف الأحجام: المدرسة الابتدائية تضم 187 تلميذاً، بينما تحضر الثانوية نحو خمسين تلميذاً الآن، مع قدرة استيعابية للثانوية تفوق 600 تلميذ كما بلغ هذا الرقم في فترات سابقة.
سيبقى خيار التجميع قيد الدراسة إلى حين قرار محتمل في نوفمبر، بينما يستمر المركز في استقصاء آراء السكان والأطراف المعنية قبل أي قرار نهائي.
المصدر: Radio-Canada