الجمعة، 16 أكتوبر 2026 06:11
كندا اليوم

وثيقة مسرّبة تكشف تفاصيل «تحالف للمستقبل» بين كندا والاتحاد الأوروبي: غاليلو واستثمارات ومعركة الحرائق بطائرات De Havilland

تقارب كندا والاتحاد

مسودة عمل مسرّبة تكشف أن القمة المرتقبة بين كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال ستشهد إطلاق ما وُصف بـ”تحالف للمستقبل” يهدف إلى توسيع التعاون في مجالات الأمن الرقمي والمعادن الحرجة والقدرات الجوية لمكافحة الحرائق. الوثيقة، التي تعود بتاريخ 22 سبتمبر، تُظهر نيّة الطرفين تفعيل ترتيبات عملية قبل قمة 29 و30 أكتوبر.

يأتي هذا التقارب في سياق رغبة مشتركة لدى أوتاوا وبروكسل في تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتعزيز نظام دولي قائم على القواعد، وفق ما تبيّنه مسودة البيان المسرّبة. مقترحات الوثيقة تتناول مسائل تقنية وتجارية واستراتيجية لمستقبل العلاقة عبر الأطلسي.

مضمون المسودة وخطوات عملية

تنص المسودة على منح كندا صفة “دولة مشاركة” في اقتراح تشريعي للاتحاد الأوروبي بشأن تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وهو إجراء يتيح للشركات الكندية التقدم للمزايدات المتعلقة ببنى تحتية رقمية حساسة كما لو كانت دولة عضو. كما يتضمن النص رغبة في انضمام كندا إلى نظام الملاحة الفضائية الأوروبي “غاليلو”.

على صعيد المعادن، تقترح الوثيقة اتفاقات لتسهيل الاستثمارات الأوروبية في المعادن الحرجة الكندية، بهدف دعم سلاسل الإمداد اللازمة لتقنيات الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي والقطاعات الدفاعية. الوثيقة تشير كذلك إلى مشروع لشراء مشترك يتكون من 50 طائرة من تصنيع شركة De Havilland الكندية، يُفترض أن تكون جاهزة للعمل في مكافحة حرائق الغابات بحلول سنة 2030.

ردود الخبراء والتحديات المحتملة

يعدّ بعض المحللين أن أحد أهداف هذه المبادرة هو حماية المصالح الأوروأمريكية من تقلبات السياسة الأمريكية. Patrick Leblond، أستاذ مشارك بكلية الشؤون العامة والدولية بجامعة أوتاوا، قال إن التحدي يكمن في مواجهة ردود فعل سلبية محتملة من البيت الأبيض وفي العمل على تعزيز الروابط عبر الأطلسي على مدى يتجاوز الدورة الانتخابية المقبلة.

من جانب الصناعة الدفاعية، أشارت Wendy Gilmour نائبة رئيس معهد مؤتمر جمعيات الدفاع إلى أن المقاولين الأوروبيين يميلون فعلاً إلى تفضيل شركات كندية على الأمريكية بسبب قيود تصدير أمريكية مفروضة أحياناً على الأسواق الثالثة. لكنها حذرت من أن تحويل اهتمام الشركات التكنولوجية الكندية من السوق الأمريكي إلى السوق الأوروبي قد يواجه عقبات عملية وثقافية وتنظيمية.

تنص المسودة المؤرخة في 22 سبتمبر على منح كندا صفة «دولة مشاركة» في اقتراح تشريعي أوروبي للقطاع الرقمي، ما سيتيح للشركات الكندية المزايدة على عقود البنى التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي الحساسة كما لو كانت دولة عضو.

تؤكد الوثيقة أيضاً رغبة البلدين في توسيع التعاون في مجالات التعليم والتبادل التجاري والقدرات العسكرية، مع الإبقاء على تركيز واضح على السيادة الرقمية وحماية سلاسل التوريد الاستراتيجية. المقترحات تهدف إلى خلق إطار تنظيمي متقارب لتسهيل تنفيذ هذه الشراكات.

يبقى أن تُحسم العديد من التفاصيل قبل القمة، ومن بينها الشروط الدقيقة لصفة “الدولة المشاركة” وآليات حماية الاستثمار في قطاع المعادن الحرجة، والجدول الزمني لبرنامج الطائرات الذي رُبط بصراحة بمكافحة حرائق الغابات بحلول عام 2030.

تُعقد القمة في مونتريال يومي 29 و30 أكتوبر، وسيستقبل رئيس الوزراء مارك كارني عدداً من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي على رأسهم رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي، لمناقشة هذا النص ومقترحات تعاون أوسع نطاقاً.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار