أظهر استطلاع رأي حديث انقسامًا في الرأي العام الكندي بشأن منح الحكومة الفدرالية صلاحية إنهاء الإضرابات، حيث ظهر تباين في التأييد لطريقة تفعيل هذه الصلاحية. تشير النتيجة إلى أن الرأي العام لا يتفق على ما إذا كان يجب أن تملك الحكومة مباشرةً سلطة إنهاء الإضرابات أو أن يتم ذلك عبر تشريع برلماني.
وفقا للاستطلاع، فإن 32% من المستطلعين أيدوا منح وزير العمل القدرة على إنهاء إضراب يُعتقد أنه ضد المصلحة الوطنية، بينما قال 36% إن على الحكومة أن تمرّر تشريعًا للعودة إلى العمل لإيقاف الإضراب، وقال 25% إن على الحكومة ألا تملك صلاحية إنهاء الإضرابات على الإطلاق.
تفاصيل المنهج والنتائج
أُجري الاستطلاع لصالح شبكة إخبارية من قِبل مجموعة نانوس للأبحاث بين 27 و29 سبتمبر وشمل 1,057 مشاركًا. وقد أشار القائمون على الاستطلاع إلى أن هامش الخطأ التقريبي يبلغ ثلاث نقاط مئوية، 19 مرة من أصل 20.
توزع الإجابات يعكس انقسامًا سياسياً حول آليات ضبط النزاعات العمالية: ثلث يفضّلون تفويض الوزير مباشرة بإنهاء الإضراب، فيما يطالب حوالي ثلث آخر بإجراءات تشريعية تضع البرلمان في صلب القرار.
خلفية قانونية وردود فعل
الخلاف يرتبط بمقترح حكومي يسعى إلى ترسيخ سلطة وزير العمل لاستخدام المادة 107 من قانون العمل الكندي لإنهاء بعض الإضرابات. في السنوات الأخيرة استُخدمت هذه السلطة لتوجيه هيئة شبه قضائية لحل نزاعات شملت مضيفي الطيران وعاملين في البريد وموظفي السكك والوسائط المينائية، من دون اللجوء إلى تشريع العودة إلى العمل.
الحكومة تقول إن التغييرات المقترحة سترفع شرط استخدام المادة 107، بينما ترى نقابات عدة أن القانون الجاري يقوّي سلطة لا ينبغي أن تُكرّس تشريعياً. من جانب آخر، طالبت مجموعات أعمال منذ زمن بأن يتدخل الجهاز الفدرالي بحزم أكبر لحل النزاعات التي تحمل تكاليف اقتصادية وتخلق حالة من عدم اليقين قد تثبط الاستثمار.
أظهر استطلاع نانوس أن 32% من الكنديين يدعمون منح وزير العمل سلطة إنهاء الإضرابات التي تُعتبر ضد المصلحة الوطنية، بينما 36% يرون أن على الحكومة أن تشرّع لإعادة العمل و25% يعارضون أي تدخل؛ والشباب 18-24 كانوا الأقل تأييداً.
الفوارق العمرية والسياسية
أشار الاستطلاع إلى فوارق ديموغرافية واضحة: الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 24 عامًا كانوا الأقل ميلاً لدعم منح وزير العمل سلطة إنهاء الإضرابات، والأكثر احتمالاً للقول إن على الحكومة ألا تتدخل. لم يتضمن الاستطلاع تفاصيل إضافية عن الانقسامات بحسب المقاطعات أو الانتماءات الحزبية في النتائج المنشورة.
تُطرح مسألة كيفية إقرار أو تقييد هذه الصلاحية في صيغة تشريعية كمسألة سياسية حساسة للحكومة، التي يسعى رئيس وزرائها إلى تضمين آلية استخدام المادة 107 في إطار قانوني محدّد. بحسب محللين رأوا أن النتائج تظهر أن مقترح الحكومة ليس مضمونًا سياسياً ويحتاج إلى جهود لمعالجة مخاوف شرائح المجتمع.
مآلات القرار السياسي
المعركة السياسية حول ترسيم سلطة إنهاء الإضرابات ستضع الحكومة أمام اختبار لقياس قدرتها على إقناع الرأي العام بالموازنة بين حماية المصلحة الوطنية وحقوق العمال. الأرقام الحالية تُظهر أن أي خطوة لتقليص دور البرلمان لصالح تفويض وزاري قد تواجه مقاومة من قطاعات واسعة، لا سيما بين الشباب والنقابات.
في حال مضت الحكومة بتشريع يقرّ صلاحية أو شروطًا جديدة لاستخدام المادة 107، فسيكون ذلك تحولًا في علاقة السلطة التنفيذية بالفضاء النقابي والبرلماني في كندا، وسيعتمد نجاحه جزئياً على قدرتها على شرح الضوابط والشروط التي تقترحها لتقليص المخاوف من إساءة الاستخدام.
المصدر: National Post