السبت، 17 أكتوبر 2026 04:08
كندا اليوم

مبيعات السيارات الكهربائية تتسارع في كندا لكن لا تكفي لبلوغ أهداف الحكومة

نمو بطيء

مبيعات السيارات الكهربائية تتسارع في كندا لكن لا تكفي لبلوغ أهداف الحكومة

أظهرت بيانات جديدة أن مبيعات السيارات الكهربائية في كندا شهدت قفزة ملحوظة على أساس سنوي، إذ ارتفعت مشتريات المركبات الكهربائية بنسبة 55% في أغسطس 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفق أرقام أصدرتها ستاتسكانا.

رغم هذا النمو، يقول محللون إن وتيرة الانتقال إلى السيارات الكهربائية ليست كافية للوصول إلى أهداف الحكومة الاتحادية المحدثة للطاقة والانبعاثات. تحليل شركة JD Power، استناداً إلى بيانات من وكلاء السيارات، يضع حصة السيارات الكهربائية عند نحو 7% من السوق في الربع الثالث من 2026، وتصل إلى حوالى 10% عند احتساب المركبات الهجينة القابلة للشحن والمبيعات المباشرة للمستهلكين.

أرقام حديثة ومقاييس السوق

أعلنت ستاتسكانا أن مبيعات المركبات الكهربائية ارتفعت 55% في أغسطس 2026 مقارنة بأغسطس 2025. في المقابل، تشير بيانات JD Power إلى زيادة قدرها نقطتا مئوية في حصة السوق للسيارات الكهربائية خلال الربع الثالث، ما يرفعها إلى 7% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة.

عند إضافة سيارات الدفع الهجين القابلة للشحن وبعض مبيعات الشركات التي تبيع مباشرة للمستهلك (مثل بعض طرز تسلا)، تقترب الحصة الإجمالية للمركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن من 10% وفق روبرت كارويل، مدير حلول الشركات المصنعة لدى JD Power.

التكلفة وتأثيرها على قرار الشراء

يوضح كارويل أن انخفاض تكلفة شراء المركبات الكهربائية هو العامل الأكثر تأثيراً في زيادة الطلب: “المركبات، في المتوسط، تصبح أغلى بنحو 1.5%، لكن الشيء المثير مع السيارات الكهربائية هو أنها فعلياً تصبح أرخص للشراء في المتوسط”.

أضاف أن الفجوة السعرية الحالية بين متوسط سعر المركبة الكهربائية والمتوسطة للسيارات العاملة بالبنزين تقف عند حوالى $7,000، بينما تبلغ الفجوة للمركبات الهجينة نحو $3,000–$4,000. قال كارويل إن هذا يجعل الهجين خياراً شعبياً بين الكنديين، مشيراً إلى أن الحصة السوقية للمركبات الهجينة تبلغ نحو 17%.

بيانات أغسطس تُظهر زيادة قدرها 55% في مشتريات السيارات الكهربائية مقارنة بالعام السابق، لكن الحصة السوقية الإجمالية لا تتجاوز نحو 7% (نحو 10% مع الهجينة القابلة للشحن وغير التقليدية)، ما يخلق فجوة كبيرة مقارنة بأهداف الحكومة.

البنية التحتية والحوافز الحكومية

تبقى بنية الشحن من العوائق الأساسية أمام اعتماد أوسع للسيارات الكهربائية. أشار كارويل إلى أن عدم امتلاك الكثير من المستهلكين لمنازل خاصة يقيّد قدرتهم على الشحن المنزلي؛ “منازل غالية. إذا لم تملك منزلاً، أين ستشحن؟”.

رداً على الحاجة إلى توسعة الشبكة، أعلنت الحكومة الاتحادية في يوليو تخصيص مبلغ $9 مليون لتركيب ما يقرب من 400 محطة شحن عبر كندا، وهي خطوة ترى الحكومة أنها ستساعد في تقليص الفجوة بين أسعار وأنماط استخدام المركبات التقليدية والكهربائية.

الطريق إلى أهداف الحكومة

كانت الحكومة الفدرالية قد وضعت سابقاً هدفاً بأن تصل المركبات الكهربائية إلى 60% من مبيعات السيارات الجديدة بحلول 2030، وما يقرب من 100% بحلول 2035. وفي فبراير، أعلنت الحكومة تغيير معاييرها الوطنية بإلغاء معايير 2023، وحددت أهدافاً جديدة أقل صرامة نسبياً تتطلب وصول الحصة إلى 75% بحلول 2035 و90% بحلول 2040.

مع ذلك، يختم كارويل بأن البيانات الحالية لا تُظهر مساراً واضحاً نحو تحقيق حتى الأهداف المنقحة: “البيانات الآن تقول لا. رغم تحسن الأرقام، إلا أنهم ليسوا على الطريق”، ما يؤكد أن التحول ما زال يتطلب تسارعاً في الطلب، توافر بنية شحن أوسع، ودعم مالي يكسر فرق السعر بين البدائل.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار