السبت، 17 أكتوبر 2026 09:08
كندا اليوم

تقرير C.D. Howe يدعو لإصلاح فوري لنظام الهجرة والعودة لتقييم المهاجرين المهرة

دعوة لإصلاح فوري

قدّم معهد C.D. Howe تقريراً جديداً يطالب بإصلاح نظام الهجرة في كندا والعودة إلى منهج تقييم المهاجرين المهرة المبني على معايير موضوعية مثل التعليم وخبرة العمل ومهارات اللغة والقدرة المثبتة على كسب المعيشة.

التقرير ينتقد ما وصفه بالتحوّل في 2023 عندما ألغت حكومة رئيس الوزراء السابق جوستين ترودو ذلك النظام تدريجياً لصالح معايير بديلة، بينها تفضيلات لمهن معينة ومزايا لأصحاب الكفاءة في اللغة الفرنسية.

ماذا يقترح التقرير؟

يؤكد التقرير أن العودة إلى تقييم الطلبات على أساس معايير قابلة للقياس ستمكّن الحكومة من اختيار مهاجرين قادرين على الاندماج الاقتصادي بسرعة. وبحسب نص التقرير، تشمل المعايير المقترحة: مستوى التعليم، سنوات الخبرة العملية، مهارات اللغة، وإثبات القدرة على تأمين دخل.

يشير النص إلى أن هذا النهج يختلف عن النظام الذي بدأ تطبيقه بعد تغييرات 2023، حيث قال التقرير إنه تم تفضيل عوامل أخرى مثل المهن المحددة والمهارات اللغوية الفرنسية عند تصميم الأولويات.

خلفية التغيير في 2023

في 2023 ألغيت آليات التقييم القائمة على مؤشرات قابلة للقياس لصالح معايير بديلة، وفق ما ذكر التقرير. هذه الخطوة، التي نُفذت خلال عهد حكومة ترودو، جاءت بهدف تحقيق أولويات مختلفة في اختيار المهاجرين، لكن التقرير يرى أنها استبعدت عناصر أساسية لتقييم القدرة الاقتصادية الفعلية للمتقدمين.

التقرير يؤكد ضرورة إعادة نظام تقييم المهاجرين المهرة إلى معايير موضوعية: التعليم، خبرة العمل، مهارات اللغة والقدرة المثبتة على كسب معيشة، بدلاً من الاعتماد على تفضيلات مهنية أو ميول لغوية، وينبه إلى أن تغييرات 2023 أزاحت هذه المعايير.

تداعيات مقترحة وفرضيات التطبيق

التقرير لا يفرض نصاً تنفيذياً بل يقدّم توصيات لصانعي القرار. أي انتقال فعلي إلى نموذج يعتمد هذه المعايير سيتطلب تعديلات إدارية وقانونية لدى مؤسسات الهجرة، إضافة إلى إعادة تصميم آليات اختيار الطلبات.

يشير النص إلى أن إعادة التركيز على مؤشرات مثل التعليم وخبرة العمل ومهارات اللغة قد تؤثر في أولويات قبول المتقدمين وتوزيع الدعوات، لكنها لا يذكر تفاصيل تنفيذية أو جداول زمنية لخطوات تطبيقية.

ردود الفعل المحتملة وموقع النقاش العام

تقرير معهد C.D. Howe يضع ملف نظام الهجرة مجدداً في صلب النقاش العام حول أفضل السبل لاختيار مهاجرين قادرين على المساهمة الاقتصادية. الاقتراحات التي يطرحها التقرير قد تفتح حواراً بين مؤيدي نهج القبول القائم على المهارات ومعارضي أي تغييرات قد تبدو انتقائية أو تقلّل من اعتبارات لغوية وثقافية أخرى.

يبقى قرار اعتماد أي توصية من توصيات التقرير بيد الحكومة الفيدرالية والجهات المعنية بإدارة الهجرة، وسيحتاج لصياغة سياسات وعمليات تنفيذ واضحة قبل أن ينعكس على أرقام القبول ومعايير الانتقاء.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار