أصبحت مراكز البيانات مسألة انتخابية في عدد من مدن أونتاريو، بعد أن أطلق ناشطون تعهّداً يطلب من مرشحي البلديات رفض أي مشاريع لا تخضع لإشراف وتنظيم صارمين. المبادرة تستهدف خصوصاً مرشحي هاملتون وميسيساغا قبيل انتخابات البلديات المقررة هذا الشهر.
التعهّد أطلقته مجموعة مناصرة شعبية باسم Stop the Datacentre، ويطالب المرشحين بالتوقيع على شروط تضمن رقابة على مشاريع مراكز البيانات ومعايير بيئية ومجتمعية قبل الموافقة عليها. عدّة مرشحين ومرشحات في منطقة تورونتو الكبرى وقعوا على التعهّد مبكراً.
من وقّع ومن يقود الحملة
من ضمن الموقعين مبادرة: المرشحة الحالية لرئاسة بلدية ميسيساغا Carolyn Parrish، ومرشحا مجلس مدينة هاملتون Cameron Kroetsch وNrinder Nann. كما وقّع المرشح لإعادة انتخابه كمجلس مدينة ميسيساغا عن Ward 9 Martin Reid، الذي كان من بين أعضاء المجلس الذين أطلقوا في سبتمبر وقفاً لمدة سنة عن الموافقات الجديدة لمشاريع مراكز البيانات في المدينة.
خلفية النزاع المحلي
شهدت ميسيساغا نقاشات محتدمة بعد تقديم مشروع مراكز بيانات مُقترح في شمال غربي المدينة، ما أثار قلق السكان بشأن استهلاك الطاقة وتأثيره على إمدادات المياه وإمكانية التلوث الضوضائي. في هاملتون، اعترض سكان أيضاً على مشاريع مماثلة، رغم أن مجلس مدينة هاملتون رفض في يوليو فرض وقف مؤقت على البناء بعد مخاوف من تأثير ذلك في جذب شركات التكنولوجيا.
ناشطون بقيادة Nick Tsergas أطلقوا تعهّداً تطالب من خلاله مرشحي هاملتون وميسيساغا رفض أي مشاريع مراكز البيانات التي لا تخضع لإشراف وتنظيم صارمين، وتوثيق أسماء الموقعين لمحاسبتهم لاحقاً، وسط غموض بعد أن قدمت حكومة فورد دليلاً تقييمياً في أغسطس لا يعد تشريعاً.
منظّمو التعهّد يقولون إن هدفهم مراقبة التزام الموقعين ومحاسبتهم إذا تراجعوا عن وعودهم. Nick Tsergas، مقيم في هاملتون، صاغ نص التعهّد ودعا إلى توسيع قاعدة الموقعين قبل الانتخابات المحلية. بحسبه، المبادرة تهدف إلى خلق آلية توثيق للمرشحين بحيث يمكن “نداؤهم” أو فضحهم إذا لم يلتزموا لاحقاً.
مخاوف وتنظيم على مستوى المقاطعة
أشار مصممو التعهّد أيضاً إلى غياب وضوح من حكومة المقاطعة بشأن المعايير التنظيمية لمراكز البيانات. حكومة فورد أصدرت في أغسطس ما وُصف بأنه “AI data centre playbook” يتضمن سياسات مقترحة لكيفية إدارة مراكز البيانات، لكنه أداة تقييمية لا تشكّل تشريعاً ملزماً. الناشطون يتساءلون إن كانت القواعد القادمة ستركز على حماية المجتمعات أم على جذب استثمارات شركات تكنولوجيا كبيرة.
في حالة مشروع ميسيساغا الذي أثار الجدل، كانت الأرض المقترحة للتطوير تقع في منطقة Tenth Line وArgentia Road، وقد امتلكتها سابقاً منطقة زراعية ثم اشترتها شركة اللوجستيات الأميركية Prologis للتطوير المقترح. Martin Reid أشار إلى أن التصنيف التخطيطي للأرض لم يكن مهيأً لاستيعاب مراكز بيانات، وقال إن المشروع ظهر كـ”مستودع” لكنه يتضمن “14 مولداً”، مما يبرز الغموض حول كيفية تصنيف مثل هذه المنشآت في قوانين استخدام الأرض.
مع اقتراب مواعيد الاقتراع، يتوقع أن يستمر الجدل حول مراكز البيانات ومعايير الموافقة عليها على مستوى البلديات والمقاطعة، بينما تزداد مطالب المجتمعات المحلية بفرض رقابة أكثر وضوحاً قبل إقرار مشروعات تؤثر على البنية التحتية والبيئة.
المصدر: Global News