الإثنين، 19 أكتوبر 2026 01:13
كندا اليوم

الانفصاليون الذين أوصلوا دانييل سميث إلى رئاسة الحكومة يحاولون الآن خلعها

مأزق استفتاء

الانفصاليون الذين أوصلوا دانييل سميث إلى رئاسة الحكومة يحاولون الآن خلعها

رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، أصبحت وسط مواجهة داخلية حادة بعد إعلانها موقفاً معارضاً لإجراء انفصال مقترح عن كندا، بينما يقترب استفتاء إقليمي يتضمن سؤالاً مركزياً حول البقاء ضمن الاتحاد أو بدء إجراء استفتاء ملزم على انفصال المقاطعة.

الخلاف بات يتمحور حول أنصارا داخل حزب المحافظين المتحد الذين لعبوا دوراً رئيسياً في صعود سميث. هؤلاء الانفصاليون، الذين كانوا قوة دافعة في تحريك الحزب ضد قياداته السابقة، باتوا الآن يهددون بإزاحتها إذا أظهرت نتائج الاستفتاء رفضاً لمشروع الانفصال.

مضمون الاستفتاء والأسئلة الحاسمة

يشتمل استفتاء ألبرتا المرتقب على عشرة أسئلة، من بينها سؤال يقارن بنتائج استفتاءات دول أخرى من حيث العواقب: هل تريد البقاء في كندا أم بدء إجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال؟ هذا السؤال هو محور الخلاف السياسي الحالي داخل الحكومة والحزب.

قبل طرحه على الناخبين، اتخذت الحكومة خطوات تشريعية لتسهيل مسار الانفصاليين، لكن في خطاب تلفزيوني صرحـت سميث بأنها في موقع فيدرالي وأنها تدعو الناخبين إلى التصويت ضد الانفصال، وهو ما فاجأ حلفاءها السابقين داخل الحزب.

مأزق القيادة وتداعيات النتيجة

التوتر الداخلي يخلق ما وصفه مراقبون بأنه مأزق مزدوج لسميث: إذا صوتت الأغلبية للبقاء في كندا، فإن ذلك قد يغذي مطالب جناح الانفصال داخل الحزب بإزاحتها لكونها عارضت مشروعهم؛ وإذا فاز الانفصاليون فستتعرض لانتقادات لوقوفها ضد خيار رفعه هؤلاء الناخبون.

مِتش سيلفستر، رئيس مقاطعة في حزب المحافظين المتحد وواحد من أبرز أنصار الانفصال سابقاً، روى أنها رفضت الالتزام بقيادة «دولة جديدة» لو فاز الانفصال، مستشهداً بتعبيرها أنها لا تريد أن “تُديفيد كاميرون” نفسها عبر التعهد ثم الاضطرار للاستقالة.

الاستفتاء الذي طرحته على الناخبين يضع دانييل سميث في مأزق مزدوج: نتيجة البقاء ستغذي جناح الانفصال داخل حزبها للمطالبة بإقالتها، والنتيجة العكسية ستعرضها لانتقادات فورية لوقوفها ضد مشروع الانفصال الذي رفعها أنصار المحافظة.

جذور التحالف وتحوّل الولاء

أنصار سميث الأوائل شملوا ناشطين محافظين غاضبين من قيود حكومة كوفيد-19 ومن سياسات سلفها جيسون كيني، وهم من لعبوا دوراً أساسياً في اختيارها زعيمة للحزب وترشيحها لقيادة الحكومة. هؤلاء الآن يعيدون ترتيب ولاءاتهم بحسب مواقفها من استفتاء الانفصال.

قبل أقل من عامين، اجتمع نحو 6000 عضو في اجتماع الحزب السنوي في ريد دير لمناقشة سياسات عدة دون ذكر استقلال المقاطعة، وفي أول مراجعة لقيادتها حازت سميث على تأييد 91 في المئة من 4633 عضواً صوتوا، ما يعكس تحولاً سريعاً في المشهد الداخلي منذ ذلك الحين.

سيناريوهات قادمة وتأثيرها على المشهد السياسي

النتيجة المتوقعة من قبل استطلاعات الرأي تميل إلى بقاء المقاطعة ضمن الاتحاد، لكن حتى نتائج الاستطلاعات تُبقى ساحة السياسة متوترة داخل الحزب الحاكم. أينما حسم الناخبون أمرهم، سيواجه مكتب رئاسة الحكومة اختباراً لمدى قدرة القيادة على احتواء الانقسامات الداخلية وإدارة تداعيات القرار الشعبي.

الأسابيع التالية ستحدد ما إذا كانت سميث ستنجو سياسياً أو ستصبح ضحية تحالفات قيّمت مصالحها بشكل مختلف بعد أن كانت سبباً في صعودها إلى السلطة.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار