حملة «اشترِ الكندي»
متاجر كندية تعيد تمييز المنتجات المحلية مع تصاعد الحرب التجارية مع أميركا
عادت حملة «اشترِ الكندي» بقوة إلى متاجر البقالة في أنحاء كندا، مع قيام متاجر محلية وسلاسل كبرى بإبراز المنتجات الكندية ووضع علامات توضح بلد المنشأ، بالتزامن مع تصاعد الحرب التجارية وفرض رسوم جديدة بين كندا والولايات المتحدة.
وفي وينيبيغ، بدأ متجر Foodfare بوضع علامات «Made in Canada» على الرفوف لمساعدة الزبائن على تحديد المنتجات المصنوعة في كندا، مع إعطاء المنتجات المحلية أولوية ومساحة أكبر داخل المتجر.
تتحول عبارة «اشترِ الكندي» مجددًا من شعار على وسائل التواصل الاجتماعي إلى سلوك واضح داخل متاجر البقالة؛ إذ تعيد متاجر وسلاسل كندية وضع إشارات على المنتجات المحلية وبلد المنشأ، في وقت يبحث فيه المستهلكون عن بدائل كندية للسلع الأميركية المتأثرة بالحرب التجارية والرسوم الجديدة.
Loblaw تعيد رموز التعرفة وبلد المنشأ
أعلنت Loblaw أنها ستعيد استخدام رمز T على بطاقات الأسعار في المتاجر للإشارة إلى المنتجات التي تأثرت أسعارها بالرسوم الجمركية.
كما ستواصل الشركة استخدام رمز ورقة القيقب لمساعدة المتسوقين في التعرف على المنتجات الكندية، وأعلنت إعادة معلومات بلد المنشأ إلى أقسام الفواكه والخضراوات الطازجة بعد مطالبات من المستهلكين بمزيد من الوضوح.
وقالت Loblaw إنها أصبحت في وضع أفضل للتعامل مع الجولة الجديدة من الرسوم مقارنة بالفترة السابقة، بعد تعديل سلسلة التوريد وزيادة الاعتماد على الموردين الكنديين وغير الأميركيين.
متاجر أخرى تبرز المنتجات الكندية
التحرك لا يقتصر على Loblaw.
تشير التقارير إلى أن متاجر بقالة وسلاسل أخرى، بينها Sobeys ومتاجر مستقلة، أعادت أو عززت العلامات التي تساعد المستهلك على معرفة المنتجات الكندية، في ظل تزايد الطلب على معرفة منشأ السلع قبل شرائها.
وفي Foodfare بوينيبيغ، قال المالك رامزي زيد إن المنتجات الكندية يتم إبرازها أولًا ومنحها مساحة أكبر على الرفوف، معتبرًا أن شراء المنتجات المحلية أصبح أكثر أهمية في ظل النزاع التجاري الحالي.
لماذا عادت حملة «اشترِ الكندي» الآن؟
تأتي الموجة الجديدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 50% على نحو 28 مليار دولار كندي من المنتجات الكندية، وردت الحكومة الكندية بإعلان إجراءات مضادة على منتجات أميركية.
كما شجعت الحكومة الكندية المواطنين على دعم المنتجات والشركات المحلية في ظل الأزمة التجارية، بينما عاد المستهلكون إلى مشاركة قوائم المنتجات الكندية والبدائل عن السلع الأميركية عبر الإنترنت.
هل وجود ورقة القيقب يعني أن المنتج كندي؟
ليس دائمًا.
تنبه الحكومة الكندية إلى أنه لا ينبغي افتراض أن المنتج كندي لمجرد وجود اللون الأحمر أو رمز ورقة القيقب على العبوة.
ويؤكد مكتب المنافسة الكندي أن أي ادعاء بشأن منشأ المنتج يجب أن يكون دقيقًا وغير مضلل، وأن استخدام رموز كندية بطريقة توحي خطأ بأن السلعة مصنوعة في كندا يمكن أن يثير مشكلات قانونية.
ما الفرق بين «Product of Canada» و«Made in Canada»؟
بالنسبة للمواد الغذائية، تضع الوكالة الكندية لفحص الأغذية معايير مختلفة للعبارتين.
يمكن استخدام عبارة «Product of Canada» عندما تكون جميع أو تقريبًا جميع المكونات الرئيسية وعمليات التصنيع والعمل المستخدمة في المنتج كندية. وتعتبر المواد غير الكندية التي تشكل أقل من نحو 2% من المنتج مواد ضئيلة في هذا السياق.
أما عبارة «Made in Canada» فيمكن استخدامها عندما تكون آخر عملية تحويل جوهرية للغذاء قد حدثت في كندا، حتى إذا احتوى المنتج على مكونات مستوردة.
لكن يجب أن ترافقها عبارة توضيحية، مثل:
Made in Canada from domestic and imported ingredients
أو:
Made in Canada from imported ingredients.
وماذا تعني عبارة «Canadian» وحدها؟
وفق إرشادات الوكالة الكندية لفحص الأغذية، فإن استخدام كلمة «Canadian» على الطعام يعامل عمومًا بالطريقة نفسها التي تعامل بها عبارة «Product of Canada».
أي أن المنتج يجب أن يستوفي معايير المحتوى والإنتاج الكندي المطلوبة لهذه الفئة.
أما عبارة «100% Canadian» فتتطلب أن يكون الغذاء أو المكون المقصود كنديًا بالكامل، وليس فقط «تقريبًا كله» كنديًا.
هل وضع بلد المنشأ إلزامي على جميع المنتجات؟
لا.
لا توجد قاعدة عامة تفرض إظهار بلد المنشأ على جميع السلع الغذائية في كندا، لكن هناك فئات محددة يجب أن يظهر عليها بلد المنشأ، من بينها بعض منتجات الألبان والعسل والأسماك والمأكولات البحرية والفواكه والخضراوات الطازجة والبيض ومنتجات اللحوم.
أما استخدام عبارات مثل «Made in Canada» أو «Product of Canada» في كثير من الحالات فهو اختياري، لكن عندما تستخدم الشركة هذه الادعاءات يجب أن تكون صحيحة وغير مضللة.
المنتجات المحلية تحصل على مساحة أكبر
أفاد بعض تجار البقالة بأن الطلب على المنتجات المحلية ازداد منذ بداية الخلاف التجاري، ما دفعهم إلى إعادة ترتيب الرفوف وزيادة حضور السلع الكندية.
كما قالت بعض الشركات المحلية إن حصول منتجاتها على مساحة إضافية في المتاجر انعكس على المبيعات، في مؤشر على أن حملة «اشترِ الكندي» بدأت تؤثر في قرارات التسوق الفعلية وليس فقط في النقاشات على الإنترنت.
هل تعني العلامات أن المنتجات الأميركية ستختفي؟
لا.
الحملة الحالية في متاجر البقالة تقوم أساسًا على إعطاء المستهلك معلومات أوضح وخيارات أكبر، وليست قرارًا حكوميًا بإزالة جميع المنتجات الأميركية من الأسواق.
وقد تستمر المنتجات الأميركية وغير الكندية على الرفوف، بينما تساعد العلامات الجديدة المتسوق في معرفة المنشأ أو معرفة ما إذا كانت السلعة متأثرة بالرسوم.
كيف تتأكد أنك تشتري منتجًا كنديًا؟
عند التسوق، لا تعتمد على شكل العبوة أو ورقة القيقب وحدها.
ابحث عن عبارات واضحة مثل:
Product of Canada
أو:
Made in Canada from domestic and imported ingredients
وتحقق أيضًا من بلد المنشأ الموجود على العبوة عندما يكون مطلوبًا.
وفي حال وجود ادعاء غير واضح، توصي الجهات الرسمية بالتحقق من معلومات الشركة أو سؤال المتجر أو المصنع مباشرة.
الخلاصة
مع اشتداد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة، بدأت المتاجر الكندية مجددًا في جعل المنتجات المحلية أكثر وضوحًا أمام المستهلكين.
Loblaw تعيد رموز التعرفة ومعلومات بلد المنشأ، ومتاجر مستقلة مثل Foodfare تزيد مساحة المنتجات الكندية، بينما يزداد اهتمام المستهلكين بمعرفة مكان تصنيع السلع.
لكن العلامات الكندية ليست جميعها متساوية: «Product of Canada» و«Made in Canada» و«100% Canadian» لكل منها معنى وشروط مختلفة، لذلك يبقى قراءة العبوة والعبارات الدقيقة أفضل طريقة لمعرفة ما تشتريه فعليًا.