ساسكاتشوان
ساسكاتشوان تفرض رسمًا 50% على المشروبات الكحولية الأميركية بدءًا من 8 سبتمبر
أعلن رئيس وزراء ساسكاتشوان سكوت مو أن المقاطعة ستفرض رسمًا إضافيًا بنسبة 50% على المشروبات الكحولية الأميركية اعتبارًا من 8 سبتمبر 2026، ردًا على الرسوم الأميركية الجديدة المفروضة على المنتجات الكندية.
وسيطبق الإجراء على المشروبات الكحولية المنتجة في الولايات المتحدة، بما فيها النبيذ والبيرة والمشروبات الروحية، فيما ستبقى المنتجات الأميركية متاحة للبيع في متاجر المقاطعة بدل إزالتها بالكامل من الرفوف.
والتوصيف الأدق للإجراء هو رسم أو Levy بنسبة 50% تتولى هيئة ساسكاتشوان للمشروبات الكحولية والألعاب SLGA تحصيله، بعد أن أوضحت حكومة المقاطعة أن الإجراء ليس تعرفة جمركية اتحادية تفرض عند الحدود.
اختارت ساسكاتشوان عدم حظر المشروبات الكحولية الأميركية أو سحبها بالكامل من المتاجر، وبدلًا من ذلك ستفرض عليها رسمًا بنسبة 50% ابتداءً من 8 سبتمبر. ويقول سكوت مو إن هذا الأسلوب يسمح للمستهلك باتخاذ قراره بنفسه، في وقت انخفضت فيه مبيعات المنتجات الكحولية الأميركية في المقاطعة بالفعل بأكثر من 40%.
المبيعات الأميركية انخفضت 40%
قال سكوت مو إن مبيعات المشروبات الكحولية الأميركية في ساسكاتشوان تراجعت بأكثر من 40% بالفعل، رغم استمرار وجودها في الأسواق.
ويرى مو أن إبقاء المنتجات على الرفوف وترك المستهلكين يقررون ما إذا كانوا سيشترونها يرسل رسالة أقوى من فرض حظر حكومي كامل عليها.
لماذا لم تسحب ساسكاتشوان المنتجات الأميركية؟
تختلف ساسكاتشوان حاليًا عن معظم المقاطعات الكندية الأخرى، التي أزالت المشروبات الكحولية الأميركية من أنظمة البيع التابعة لها خلال المواجهة التجارية مع الولايات المتحدة.
وبحسب المعلومات المنشورة، بقيت ساسكاتشوان وألبرتا المقاطعتين اللتين لا تزالان تبيعان النبيذ والبيرة والمشروبات الروحية الأميركية.
وكانت حكومة ساسكاتشوان قد أعلنت في مارس 2025 وقف شراء منتجات كحولية أميركية جديدة عبر هيئة SLGA، مع السماح لتجار التجزئة ببيع المخزون الموجود لديهم.
أما الإجراء الجديد المعلن في أغسطس 2026، فينتقل إلى فرض رسم مالي بنسبة 50% على المنتجات الأميركية التي تباع في المقاطعة.
لماذا يبدأ الرسم في 8 سبتمبر؟
يتزامن التاريخ مع بدء الجولة الجديدة من الإجراءات الكندية المضادة على المستوى الفيدرالي.
فقد أعلنت الحكومة الكندية أن الرسوم الأميركية الجديدة بنسبة 50% أصبحت تطال بضائع كندية بقيمة 27.6 مليار دولار اعتبارًا من 22 أغسطس، وأن أوتاوا سترد «دولارًا مقابل دولار ونسبة مقابل نسبة».
واعتبارًا من 8 سبتمبر ستفرض الحكومة الفيدرالية رسومًا بنسبة 15% و25% و50% على منتجات أميركية تغطي واردات بقيمة 27.6 مليار دولار، بحسب نوع المنتج والرسم الأميركي المقابل.
قرار ساسكاتشوان بشأن المشروبات الكحولية هو إجراء إقليمي منفصل يتزامن مع هذا التصعيد الأوسع.
مو: كندا لم تبدأ هذه الأزمة
قال سكوت مو إن كندا لم تكن الطرف الذي تسبب في الوضع التجاري الحالي، وإن الإجراءات المضادة أصبحت ضرورية لحماية المصالح الكندية في ظل الرسوم المفروضة.
وفي الوقت نفسه، أكد مو أن الولايات المتحدة ستبقى أكبر شريك تجاري لساسكاتشوان، وأن هدفه النهائي هو عودة البلدين إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل.
النفط والبوتاس خارج خطته للرد
رغم تأييده للرد على المشروبات الكحولية الأميركية، رفض مو فكرة استخدام صادرات ساسكاتشوان الرئيسية مثل النفط والبوتاس بالطريقة نفسها.
وحذر من أن فرض ضرائب تصدير على هذه الموارد يمكن أن يلحق ضررًا كبيرًا باقتصاد ساسكاتشوان والوظائف داخل المقاطعة، بدل أن يقتصر الضرر على الولايات المتحدة.
وتُعد ساسكاتشوان موردًا رئيسيًا للولايات المتحدة في قطاعات تشمل البوتاس واليورانيوم والحبوب، ما يجعل العلاقة التجارية مع السوق الأميركية مهمة بصورة خاصة لاقتصاد المقاطعة.
هل سترتفع الأسعار 50% بالضبط؟
فرض رسم بنسبة 50% لا يعني بالضرورة أن سعر كل زجاجة أميركية على الرف سيرتفع للمستهلك النهائي بنسبة 50% حرفيًا.
السعر النهائي يمكن أن يتأثر بطريقة تطبيق الرسم من قبل SLGA، وسعر الجملة، وهوامش البيع والضرائب الأخرى. لكن المؤكد أن المقاطعة ستضيف رسمًا بنسبة 50% على المشروبات الكحولية الأميركية ابتداءً من 8 سبتمبر.
وبذلك اختارت ساسكاتشوان نهجًا مختلفًا عن الحظر الكامل: المنتجات الأميركية ستظل متاحة، لكن بتكلفة إضافية كبيرة، بينما تراهن الحكومة على أن المستهلكين سيواصلون التحول إلى المنتجات الكندية والمحلية.