ظاهرة فلكية فوق كندا
خسوف قمري عميق سيُشاهد في معظم كندا ليلة الخميس ويغطي 93% من القمر
يترقب سكان معظم أنحاء كندا ليلة الخميس 27 أغسطس وحتى الساعات الأولى من الجمعة 28 أغسطس خسوفًا جزئيًا عميقًا للقمر، سيصل في ذروته إلى تغطية نحو 93% من القمر بظل الأرض، ما سيجعله قريبًا بصريًا من الخسوف الكلي.
وسيكون الخسوف مرئيًا من معظم أنحاء البلاد، مع أفضلية للمناطق التي تسمح لها ظروف الطقس برؤية السماء بوضوح. وستتمكن مناطق واسعة في وسط وشرق كندا من متابعة المراحل الرئيسية كاملة، بينما سيظهر القمر في أجزاء من غرب كندا بعد أن يكون الخسوف قد بدأ بالفعل.
يعد خسوف ليلة 27 إلى 28 أغسطس من أعمق حالات الخسوف الجزئي؛ إذ سيدخل نحو 93% من القمر في الجزء الداكن من ظل الأرض عند الذروة. ورغم أنه لن يصبح خسوفًا كليًا، فقد يتحول جزء كبير من القمر إلى لون داكن يميل إلى الأحمر أو البرتقالي، ويمكن مشاهدة الظاهرة بالعين المجردة بأمان ومن دون نظارات خاصة.
متى يبدأ الخسوف في كندا؟
تبدأ المرحلة الخافتة عندما يدخل القمر في شبه ظل الأرض قرابة 9:23 مساءً بتوقيت شرق كندا يوم الخميس، لكن هذه المرحلة يصعب ملاحظتها بالعين المجردة.
أما الجزء الواضح والمثير للمشاهدة، عندما يبدأ ظل الأرض الداكن بالتحرك فوق سطح القمر، فيبدأ عند نحو 10:33 مساءً بتوقيت شرق كندا.
ويصل الخسوف إلى أقصى درجاته قرابة 12:12 إلى 12:13 بعد منتصف الليل، ثم يبدأ ظل الأرض بالانسحاب، وتنتهي المرحلة الجزئية الواضحة قرابة 1:52 صباح الجمعة.
وتستمر الظاهرة كاملة، بما في ذلك مرحلة شبه الظل الأقل وضوحًا، لأكثر من خمس ساعات.
متى تكون الذروة في المدن الكندية؟
نظرًا إلى تعدد المناطق الزمنية في كندا، يختلف توقيت أقصى الخسوف من مدينة إلى أخرى.
فانكوفر: نحو 9:12 مساء الخميس بتوقيت المحيط الهادئ. وسيكون الخسوف قد بدأ قبل شروق القمر هناك.
كالغاري وإدمونتون: نحو 10:12 مساءً بتوقيت الجبال.
وينيبيغ: نحو 11:12 مساءً بالتوقيت المركزي.
تورونتو وأوتاوا ومونتريال: نحو 12:12 بعد منتصف الليل بتوقيت شرق كندا.
هاليفاكس: نحو 1:12 صباح الجمعة بالتوقيت الأطلسي.
سانت جونز: نحو 1:42 صباحًا بتوقيت نيوفاوندلاند.
وقد تختلف الأوقات بدقيقة تقريبًا بين المصادر الفلكية بسبب طريقة التقريب المستخدمة.
هل سيتحول القمر إلى اللون الأحمر؟
من المحتمل أن يظهر جزء كبير من القمر بلون أحمر أو برتقالي داكن خلال المراحل الأعمق من الخسوف.
ويحدث ذلك لأن الأرض تقع بين الشمس والقمر، فيدخل القمر في ظلها. وبينما تحجب الأرض ضوء الشمس المباشر، يمر جزء من الضوء عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى القمر، وتصل إليه بصورة أكبر الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية.
لكن هذه المرة ليست «خسوفًا دمويًا» كاملًا بالمعنى الدقيق، لأن القمر لن يدخل بالكامل في ظل الأرض الداخلي.
وسيظل جزء صغير منه خارج الظل الداكن حتى عند لحظة الذروة.
لماذا يسمى خسوفًا جزئيًا رغم اختفاء معظم القمر؟
الخسوف الكلي يتطلب دخول القمر بالكامل في منطقة الظل الداخلي الداكن للأرض المعروفة باسم Umbra.
أما في ليلة 27-28 أغسطس، فستكون المحاذاة قريبة جدًا من الخسوف الكلي لكنها غير كاملة، ولذلك سيبقى جزء صغير من القمر خارج الظل الداخلي. ولهذا يصنف الحدث رسميًا على أنه خسوف قمري جزئي.
هل تحتاج إلى نظارات خاصة؟
لا.
على عكس كسوف الشمس، يمكن مشاهدة الخسوف القمري مباشرة بالعين المجردة بأمان، ولا يحتاج المشاهد إلى نظارات الكسوف أو أي وسيلة لحماية العين.
كما لا يحتاج الشخص إلى تلسكوب لمشاهدة الظاهرة.
لكن استخدام منظار ثنائي أو تلسكوب صغير قد يجعل انتقال ظل الأرض والاختلاف في ألوان سطح القمر أكثر وضوحًا.
كيف تحصل على أفضل مشاهدة؟
يفضل اختيار موقع تكون فيه السماء مفتوحة وبعيدة قدر الإمكان عن أضواء المباني والشوارع.
وتعتمد إمكانية مشاهدة الخسوف فعليًا على حالة الغيوم في كل مدينة ليلة الخميس، ولذلك يمكن أن يكون الخسوف موجودًا فلكيًا فوق المنطقة لكن السحب تمنع رؤيته.
ولا يتطلب الحدث البحث عن منطقة ضيقة داخل كندا؛ فالخسوف القمري، بخلاف كسوف الشمس، يمكن مشاهدته من مساحة جغرافية هائلة في الوقت نفسه عندما يكون القمر فوق الأفق.
وأكدت ناسا أن خسوف 27-28 أغسطس سيكون مرئيًا من الأميركيتين وأوروبا وأفريقيا وأجزاء من مناطق أخرى.
ثاني ظاهرة خسوف كبيرة خلال أغسطس
يأتي الخسوف القمري بعد نحو أسبوعين فقط من كسوف الشمس الذي وقع في 12 أغسطس 2026.
وشاهدت أجزاء من غرينلاند وآيسلندا وإسبانيا الكسوف الشمسي كليًا، بينما شهدت معظم كندا كسوفًا جزئيًا بدرجات متفاوتة.
وبذلك ينتهي أغسطس بظاهرة فلكية كبيرة أخرى، لكن هذه المرة سيكون بإمكان سكان معظم كندا مشاهدتها مباشرة ومن دون أي معدات حماية للعين.