إجراءات صحية على حدود كندا

كندا تمدد إجراءات إيبولا على الحدود حتى 28 سبتمبر وتبقي الحجر 21 يومًا لبعض المسافرين

أعلنت الحكومة الكندية تمديد الإجراءات الحدودية المؤقتة المرتبطة بتفشي مرض إيبولا لمدة 30 يومًا إضافية، لتبقى الإجراءات سارية حتى 28 سبتمبر 2026، في ظل استمرار متابعة الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان.

وأكدت وكالة الصحة العامة الكندية أن لا حالات إيبولا مُبلغ عنها في كندا حاليًا، وأن مستوى الخطر على السكان داخل البلاد لا يزال منخفضًا، إلا أن الحكومة قررت استمرار الإجراءات الاحترازية بسبب خطورة المرض وتطور الوضع الدولي.


تمديد الإجراءات لا يعني إغلاق الحدود الكندية أمام جميع القادمين من أفريقيا؛ فالقيود تختلف بحسب وضع المسافر والبلد الذي أقام فيه أو زاره. المواطنون الكنديون والمقيمون الدائمون يظلون قادرين على العودة إلى كندا، لكن من كان في المناطق المشمولة خلال آخر 21 يومًا قد يخضع لفحص صحي وحجر لمدة 21 يومًا.

ماذا يحدث للمسافر الذي كان في المناطق المشمولة؟

وفق الإعلان الرسمي، فإن المسافرين الداخلين إلى كندا ممن كانوا في المناطق المشمولة خلال الـ21 يومًا السابقة لوصولهم ويظهر عليهم أعراض مرض إيبولا سيتم عزلهم في منشأة طبية عند الوصول.

أما من لا تظهر عليهم أعراض، فسيخضعون لتقييم صحي عند الوصول، ويُطلب منهم الحجر الصحي لمدة 21 يومًا، وفق التدابير المطبقة.

منع بعض الأجانب الذين زاروا الكونغو

يستمر منع الرعايا الأجانب الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال آخر 21 يومًا من دخول كندا.

كما سيبقى الأمر المؤقت الصادر بموجب قانون الطيران ساريًا، وهو يمنع شركات الطيران والمشغلين الجويين من السماح لهؤلاء الأشخاص بالصعود إلى رحلة مباشرة أو غير مباشرة متجهة إلى كندا.

ماذا عن المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين؟

المواطن الكندي أو المقيم الدائم لا يفقد حقه في العودة إلى كندا بسبب هذه الإجراءات.

لكن إذا كان قد زار جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الفترة التي تطبق عليها التدابير، فقد يخضع عند الوصول للفحص الصحي والحجر لمدة 21 يومًا إذا لم تكن لديه أعراض، أو للعزل الطبي إذا ظهرت عليه أعراض يشتبه بأنها مرتبطة بإيبولا.

تعليق وثائق الهجرة لبعض المقيمين في ثلاث دول

أكدت الحكومة أيضًا استمرار تعليق وثائق الهجرة للأشخاص المقيمين في دول مصنفة ذات خطر مرتفع أو مرتفع جدًا لتفشي إيبولا، وهي حاليًا:

  • جمهورية الكونغو الديمقراطية.
  • أوغندا.
  • جنوب السودان.

ويُطبق هذا الإجراء على الأشخاص الذين ذكروا إحدى هذه الدول باعتبارها آخر بلد إقامة في طلب الهجرة.

وهذا يعني أنهم يظلون غير قادرين على السفر إلى كندا خلال فترة الإجراءات حتى إذا كان لديهم مسبقًا:

  • تأشيرة كندية صالحة.
  • تصريح.
  • تصريح سفر إلكتروني eTA.

ماذا يحدث لطلبات الهجرة الجديدة والقائمة؟

أوضحت الحكومة أن دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية IRCC ستواصل معالجة الطلبات الجديدة والقائمة للأشخاص المتأثرين بالإجراءات.

لكن هذه الطلبات لن يتم الانتهاء منها وإصدار القرار النهائي بشأنها أثناء سريان التدابير الحالية.

ليست الجنسية وحدها هي التي تحدد تطبيق القيود

الإجراءات المتعلقة بوثائق الهجرة مرتبطة، في بعض الحالات، بآخر بلد إقامة المدرج في طلب الهجرة وليس بجنسية الشخص وحدها.

فعلى سبيل المثال، شخص يحمل جنسية إحدى الدول الثلاث لكنه يقيم في دولة أخرى قد تكون حالته مختلفة عن شخص سجّل إحدى الدول المتأثرة باعتبارها آخر بلد إقامة له.

هل يوجد إيبولا في كندا الآن؟

حتى إعلان 28 أغسطس، أكدت وكالة الصحة العامة الكندية أنه لم يتم تسجيل أي حالة إيبولا في كندا.

وتقول الوكالة إن الخطر العام على سكان كندا لا يزال منخفضًا، وإن انتقال الفيروس يتطلب اتصالًا مباشرًا بسوائل أو أنسجة شخص مصاب.

لماذا أبقت كندا الإجراءات رغم انخفاض الخطر؟

قالت الحكومة إن قرار التمديد يأتي ضمن نهج احترازي بسبب شدة المرض واستمرار تغير الوضع الوبائي دوليًا.

كما تعمل كندا مع الولايات المتحدة والمكسيك بهدف الحد من احتمال دخول الفيروس وانتشاره في أميركا الشمالية.

وأشادت الحكومة أيضًا بجهود الفحص والسيطرة التي نُفذت في أوغندا وجنوب السودان، إضافة إلى الإجراءات المتخذة في جمهورية الكونغو الديمقراطية للسيطرة على التفشي.

كندا قدمت 8 ملايين دولار لمواجهة التفشي

قالت الحكومة إن كندا قدمت منذ إعلان التفشي في مايو 2026 نحو 8 ملايين دولار من المساعدات الدولية للدول التي تواجه المرض.

كما سمحت وزارة الصحة الكندية بإجراء تجربة سريرية داخل كندا للقاح مرشح من شركة Moderna ضد مرض إيبولا الناتج عن فيروس Bundibugyo، وبدأت التجربة في 4 أغسطس 2026.

ما نوع إيبولا المرتبط بالتفشي الحالي؟

التفشي الحالي مرتبط بمرض إيبولا الناجم عن فيروس Bundibugyo.

وأعلنت السلطات الصحية الكندية أن التفشي بدأ في مايو 2026 في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مع استمرار المراقبة الدولية والتدابير الاحترازية عند الحدود الكندية.

أهم ما يجب معرفته قبل السفر

الإجراءات الحالية لا تعني حظر دخول عام لجميع المسافرين القادمين من أفريقيا.

بل تختلف بحسب:

  • البلد الذي أقام فيه الشخص أو زاره.
  • ما إذا كان مواطنًا كنديًا أو مقيمًا دائمًا أو أجنبيًا.
  • آخر بلد إقامة المدرج في طلب الهجرة.
  • وجود أعراض عند الوصول.
  • ما إذا كان الشخص زار منطقة مشمولة خلال آخر 21 يومًا.

كما حذرت الحكومة من أن التدابير الحدودية قد تتغير بإشعار قصير بحسب تطورات التفشي والأدلة العلمية الجديدة.

الخلاصة

مددت كندا إجراءاتها الحدودية المتعلقة بإيبولا حتى 28 سبتمبر 2026.

ويستمر الحجر لمدة 21 يومًا لبعض المسافرين الذين كانوا في المناطق المشمولة ولم تظهر عليهم أعراض، بينما يُعزل من تظهر عليه أعراض في منشأة طبية.

كما يستمر منع الرعايا الأجانب الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال آخر 21 يومًا من دخول كندا، وتظل بعض وثائق الهجرة معلقة للمقيمين في الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان.

وفي الوقت نفسه، تؤكد الحكومة أن كندا لم تسجل أي حالة إيبولا وأن مستوى الخطر على السكان لا يزال منخفضًا.