ردود كندية على «بحيرة أميركا»
شركات كندية تحول جدل «بحيرة أميركا» إلى قبعات وقمصان تتمسك باسم بحيرة أونتاريو
تحول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتماد اسم «بحيرة أميركا» بدل بحيرة أونتاريو في الاستخدام الفيدرالي الأميركي إلى فرصة تجارية وثقافية داخل كندا، مع إطلاق قبعات وقمصان ومنتجات جديدة تتمسك بالاسم الكندي للبحيرة أو تسخر من التسمية الأميركية الجديدة.
ومن أبرز التحركات شركة Jackpine في أوتاوا، التي طرحت قبعة زرقاء تحمل اسم Lake Ontario بعد تصاعد الجدل، وسجلت نحو 100 طلب خلال فترة قصيرة، فيما تستعد لإنتاج آلاف القبعات الإضافية بعد الإقبال الذي رافق توقيع الأمر الأميركي.

لم يبق الجدل حول اسم بحيرة أونتاريو محصورًا في تصريحات السياسيين؛ إذ انتقل سريعًا إلى الأسواق والمنتجات الكندية، حيث ظهرت قبعات وقمصان تحمل اسم البحيرة التاريخي وعبارات ساخرة من «بحيرة أميركا»، في تعبير يجمع بين الهوية الكندية ورد الفعل الشعبي والاستفادة التجارية من واحدة من أكثر القضايا تداولًا هذا الأسبوع.
قبعة «Lake Ontario» تحقق طلبات سريعة
أطلقت Jackpine قبعة تحمل ببساطة اسم Lake Ontario قبل ساعات من توقيع ترمب الأمر التنفيذي رسميًا.
وقال مؤسس الشركة ليام موني إن الخطوة جاءت ردًا على التهديد بتغيير الاسم، فيما أظهرت التقارير أن الشركة حصلت على نحو 100 طلب بعد طرح القبعة مباشرة، وتوقعت طلبًا أكبر بعد تحويل المقترح الأميركي إلى أمر تنفيذي.
ولا تقتصر الطلبات على الكنديين؛ إذ وصلت طلبات أيضًا من مناطق أميركية، بينها شمال ولاية نيويورك ومجتمعات قريبة من الحدود الكندية الأميركية.
وتعرض العلامة حاليًا على متجرها الكندي الإلكتروني قبعة Lake Ontario وقميص Lake Ontario إلى جانب منتجاتها المعروفة بشعار «Canada Is Not For Sale».
الشركة نفسها تقف خلف قبعة «كندا ليست للبيع»
Jackpine ليست جديدة على تحويل الخلاف السياسي مع الولايات المتحدة إلى منتجات.
فالشركة يقف خلفها ليام موني وإيما كوكرين، وهما صاحبا القبعة الشهيرة Canada Is Not For Sale التي ظهرت سابقًا مع رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد بعد تصريحات ترمب عن جعل كندا الولاية الأميركية الـ51.
وبحسب التقارير المنشورة، تجاوزت مبيعات تلك القبعة 50 ألف قطعة، قبل أن تعود الشركة الآن بمنتجات مرتبطة مباشرة باسم بحيرة أونتاريو.
موقع كندي يحول «Lake America» إلى مزحة كاملة
وفي تورونتو، استغل ويسلي ألميدا الجدل بطريقة مختلفة.
فبعد أن بدأ ترمب الحديث عن تغيير الاسم، سجل ألميدا النطاق LakeAmerica.ca وأطلق موقعًا يتعامل مع القضية بصورة ساخرة، ويبيع منتجات يصفها بأنها «رسمية بشكل غير رسمي».
وتشمل المنتجات:
- قميص Still Lake Ontario.
- قميص يحمل شعار Lake America Department of Tourism.
- قبعة Lake America.
- هودي.
- كوب يحمل عبارة تؤكد أن الوضع الحالي لا يزال «Lake Ontario».
- ملصقات مرتبطة بالقضية.
وتتراوح الأسعار المنشورة حاليًا من نحو 5 دولارات للملصق إلى أكثر من 58 دولارًا للهودي، فيما تُنتج القطع حسب الطلب.
«المكان الذي قد يكون موجودًا أو لا يكون»
يقدم الموقع المنتجات باعتبارها هدايا تذكارية من مكان «قد يكون موجودًا أو لا يكون»، في إشارة ساخرة إلى أن الولايات المتحدة قررت استخدام اسم Lake America بينما لا تزال كندا تستخدم Lake Ontario.
وأكد الموقع نفسه أنه مستقل ولا يرتبط بالحكومة الكندية أو الأميركية أو بأي حزب سياسي، وأن اسم البحيرة في كندا لا يزال Lake Ontario.
وقال ألميدا إن فكرته لم تكن إطلاق حملة سياسية، بل التقاط لحظة غير عادية وتحويلها إلى مشروع ساخر وخفيف، مشيرًا إلى أنه تلقى بالفعل استفسارات بشأن طلبات كبيرة من المنتجات.
لماذا أصبحت البضائع جزءًا من القصة؟
السبب هو سرعة تحول الجدل إلى مسألة هوية داخل كندا.
ففي 27 أغسطس، وقّع ترمب الأمر التنفيذي الذي يطلب من وزارة الداخلية الأميركية ومجلس الأسماء الجغرافية اتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتماد Lake America، وتحديث نظام الأسماء الجغرافية الأميركي خلال 30 يومًا، واستخدام الاسم الجديد في الخرائط والوثائق والمراسلات الفيدرالية.
لكن القرار يحدد الاسم المستخدم داخل الحكومة الفيدرالية الأميركية، ولا يجبر كندا على تغيير التسمية التي تعتمدها.
وأكد رئيس الوزراء مارك كارني أن الكنديين سيواصلون تسمية البحيرة بحيرة أونتاريو «في الماضي والحاضر ودائمًا».
المنتجات أصبحت شكلًا من أشكال الرد الشعبي
إطلاق هذه المنتجات يوضح كيف انتقلت القضية خلال أيام من خلاف سياسي وتجاري إلى ظاهرة على الإنترنت وفي المتاجر.
بعض المنتجات تتمسك مباشرة باسم Lake Ontario، بينما يستخدم بعضها الآخر اسم Lake America بصورة ساخرة، مثل إنشاء «وزارة سياحة» وهمية للبحيرة أو كتابة أن حالتها الحالية «لا تزال Lake Ontario».
وبذلك أصبحت القبعات والقمصان جزءًا من رد الفعل الكندي على القرار، إلى جانب تصريحات كارني ودوغ فورد وردود المستخدمين على منصات التواصل.
اسم مختلف على جانبي الحدود
الأمر التنفيذي الأميركي لا يعني أن اسم بحيرة أونتاريو اختفى عالميًا.
فالولايات المتحدة تتحرك لاعتماد «Lake America» في الاستخدام الفيدرالي لديها، بينما تواصل كندا استخدام Lake Ontario، وهو الاسم الذي تؤكد الحكومة الكندية تمسكها به.
أما بالنسبة إلى بعض الشركات الكندية، فقد أصبحت هذه الثنائية نفسها فرصة لبيع منتجات توثق واحدة من أكثر لحظات الخلاف الكندي الأميركي غرابة في 2026.