الإثنين، 14 سبتمبر 2026 16:26
كندا اليوم

قانون كندي جديد ينقح المواطنة بالنسل ويوسّع حقوق المولودين والمتبنين خارج كندا

تعديل المواطنة

قانون كندي جديد ينقح المواطنة بالنسل ويوسّع حقوق المولودين والمتبنين خارج كندا

دخلت تعديلات على قانون الجنسية الكندية بموجب مشروع القانون C-3 حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025. التغيير الرئيسي يعيد حقوقاً إلى أشخاص وُلدوا أو حُرموا سابقاً من الجنسية بسبب «حد الجيل الأول»، ويضع قواعد واضحة للمستقبل بشأن المواطنة بالنسل.

بموجب النص الجديد، يصبح الأشخاص الذين وُلدوا قبل 15 ديسمبر 2025 وكانوا سيحصلون على الجنسية لولا تطبيق «حد الجيل الأول» أو قواعد قديمة أخرى مؤهلين لأن يكونوا مواطنين كنديين ويجوز لهم التقدم الآن للحصول على إثبات المواطنة. كما أرسى القانون مساراً دائماً يبيّن متى وكيف يمكن للآباء الكنديين المولودين أو المتبنين خارج كندا نقل الجنسية إلى أبنائهم المولودين أو المتبنين خارج البلاد.

ما الذي تغيّر عملياً؟

أهم بنود التعديل أن أي والد كندي كان مولوداً أو مُتبنّياً خارج كندا يمكنه تمرير الجنسية إلى طفله المولود أو المتبنى خارج كندا إذا أظهر عند تقديم الطلب أنه أقام في كندا مدة ثلاث سنوات قبل ولادة أو تبنّي الطفل. هذه القاعدة الجديدة تقرب بين مفهوم الانتماء الفعلي والحقوق القانونية للمواطنة، وتهدف إلى توفير عدالة ووضوح للعائلات الكندية المنتشرة حول العالم.

التغيير يعالج بشكل مباشر تبعات «حد الجيل الأول» الذي أُدخل عام 2009، وكان يمنع الطفل المولود أو المتبنى خارج كندا من اكتساب الجنسية تلقائياً إذا كان أحد الوالدين أيضاً مولوداً أو متبنياً خارج البلاد. بموجب نظام C-3 الآن، تُعاد حقوق من تأثروا بهذا القيد السابق.

خلفية قانونية وسجل الإجراءات السابقة

أعمال تشريعية سابقة في 2009 و2015 حاولت إصلاح مشكلات تسببت بها نسخة قانون الجنسية الأولى الصادرة عام 1947، وقد أعادت تلك التعديلات الجنسية إلى معظم ما عُرفوا باسم «الكنديين المفقودين». عقب تعديلات 2009 و2015، توجّه نحو 20,000 شخص لطلب إثبات الجنسية الكندية.

في 19 ديسمبر 2023 قضت محكمة أونتاريو العليا بعدم دستورية أجزاء أساسية من قانون الجنسية المتعلقة بـ«حد الجيل الأول». حكومة كندا لم تعترض على الحكم، معتبرة أن نتائج القانون كانت غير مقبولة للأطفال الذين وُلد آباؤهم خارج البلاد. كإجراء مؤقت رداً على حكم 2023، أعلنت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة إجراءات انتقالية لدعم المتأثرين إلى أن يُنتهي تعديل القانون.

قانون C-3 دخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025، ويمنح الحق للأشخاص المولودين قبل هذا التاريخ والذين حُرموا سابقاً بسبب «حد الجيل الأول» الحصول على إثبات المواطنة، كما يسمح لآباء كنديين مولودين أو متبنين خارج كندا بنقل المواطنة بشرط إثبات ثلاث سنوات إقامة سابقة في كندا.

بعد نفاذ التعديل، أعلنت الوزارة أنها ستعالج طلبات إثبات الجنسية وفق القواعد الجديدة، ولا حاجة للأشخاص الذين سبق أن تقدّموا بطلب شهادة الجنسية لإعادة تقديم طلب جديد. هذا يسهل على المتأثرين استكمال إجراءاتهم بسرعة أكبر بموجب المعايير المصححة.

الوزيرة المسؤولة رحّبت بالتغييرات وذكرت أن التعديل يعكس طريقة حياة العائلات الكندية اليوم، حيث يدرس كثير من المواطنين في الخارج أو يسافرون أو ينتقلون لأسباب عائلية وشخصية مع الحفاظ على روابط ذات مغزى مع كندا. التعديل يقوّي الروابط بين الكنديين في الداخل والخارج ويؤكد القيم الوطنية.

ما الذي يجب معرفته الآن؟

القاعدة الجديدة بشأن ثلاث سنوات إقامة سابقة في كندا قبل ولادة أو تبنّي الطفل تشكّل معياراً عملياً لتمييز الحالات التي تعكس روابط فعلية مع البلاد. الهدف المعلن هو تحقيق عدالة أكبر وتوحيد المعايير أمام العائلات الكندية المنتشرة خارج الحدود.

الأشخاص الذين يعتقدون أنهم تأثروا بقيود سابقة على المواطنة بالنسل مدعوون لمراجعة قسم الجنسية في موقع وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة لمعرفة كيفية متابعة طلباتهم بموجب القواعد المحدثة. الوزارة أشارت إلى أن المعالجة ستتم وفق أحكام القانون الجديد وأنه لا حاجة لتقديم طلبات جديدة إن كان الطلب قيد المعالجة بالفعل.

يبقى أن يكون التطبيق العملي لهذه التعديلات محل متابعة من قبل العائلات والمجتمع المدني لمعرفة مدى سلاسة تحويل الحقوق النظرية إلى شهادات وإثباتات عملية تعيد من حُرموا من الجنسية إلى السجل المدني الكندي.

المزيد من الأخبار