الإثنين، 14 سبتمبر 2026 12:30
كندا اليوم

احتجاج في ساسكاتون يطالب بحماية المشردين وتغيير سياسة التعامل مع المخيّمات

نداء للعمل الفوري

احتجاج في ساسكاتون يطالب بحماية المشردين وتغيير سياسة التعامل مع المخيّمات

نظم محتجون تجمعاً خارج مبنى بلدية ساسكاتون السبت للمطالبة بتغيير نهج المدينة وقوى الشرطة في التعامل مع مخيّمات المشردين. المتظاهرون وأُسرهم قالوا إن تعامل السلطات يتضمن أوامر فورية بالإخلاء أو مواجهة تذاكر قد تصل غراماتها إلى 10,000 دولار.

تأتي الاحتجاجات بعد تكرار مناوشات بين سكان المخيّمات وضباط الشرطة، حيث تُعطى لسكان المخيّمات تعليمات “الرحيل أو ستحالكم تذاكر التعدّي” كما وصف أحد المشاركين. مطالب المتظاهرين ركزت على حلول سكنية واقعية وإجراءات تحفظ كرامة المشردين وتراعي ظروفهم.

شهادات من المخيّم

ديفيد فاينداي من قبيلة Sweetgrass وصف الموقف بصراحة: «كان خيارهم: إحنا نتحرّك أو ستحصلون على تذاكر تَجَاوُز». فاينداي، البالغ من العمر 70 عاماً، قال إنه عاش بلا مسكن منذ سن العشرين بعد خروجه من نظام رعاية الأطفال ونجاته من ما عرف بـ«Sixties Scoop»، ويقطن حالياً في مخيّم مع نحو 50 شخصاً آخرين.

وفق شهادات المشاركين في التجمع، هناك فئات عمل لكنها تضطر للعيش في خيام بسبب ارتفاع الإيجارات. فاينداي أشار إلى أن خيارات السكن محدودة وأن قوائم الانتظار لبرامج الإسكان قد تمتد لستة أشهر، ما يترك الكثيرين في حالة انعدام استقرار.

ماريسا ليفدوت، ناشطة وعاملة سابقة في برنامج تقليل الضرر، قالت إن التشرد ممكن أن يصيب أي شخص، وأن تجربتها الشخصية أكدت ذلك بعد أن أمضت ثلاثة أشهر بلا مأوى رغم عملها بدوام كامل وبراتب جيد. وأضافت أن الأرقام الرسمية لعدد الموجودين بلا سكن في المدينة — نحو 3,000 شخص حسب ما ورد في أقوالها — لا تعكس الذين يعيشون حالة “التشرد المخفي” من ملاجئ مؤقتة أو تنقّل بين مساكن غير مستقرة.

الشرطة تقدم خيارين لسكان المخيّمات: ‘غادروا وإلا ستُسجّل عليكم تذاكر اقتحام تُكلّف حتى 10,000 دولار’. كثيرون، بينهم رجل من Sweetgrass يبلغ 70 عاماً يعيش مع نحو 50 شخصاً، يتحدثون عن محاولات لهدم المخيّمات وإجبارهم على الرحيل.

مطالب وتنبيهات

المشاركون في الاحتجاج طالبوا بتدخلات ملموسة من البلدية تشمل بدائل سكنية فورية وبرامج دعم طويلة الأمد تسهّل انتقال المشردين إلى مساكن مستقرة. كما طالبوا بإعادة النظر في دور الشرطة عند التعامل مع المخيّمات، واستبدال نهج الإخلاء والتغريم بإجراءات اجتماعية وصحية.

منظمات مجتمع مدني وعاملون في ميدان الصحة قالوا إن التعامل الأمني وحده لا يحل الأزمة، لأن المشردين يواجهون عوامل اقتصادية واجتماعية متعددة منها ارتفاع الإيجار ونقص خدمات الدعم. المشاركون دعوا أيضاً لزيادة الشفافية في قوائم الانتظار والقدرة على الوصول إلى خدمات الإسكان بسرعة لتقليل فترات التشرد.

في ختام التجمع، كرّر المتظاهرون مطلبهم بأن «تصل الآذان والعينان المناسبتان» للاطّلاع على الواقع المعيشي للمخيّمات وسماع أصوات المشردين مباشرة، والعمل على حلول لا تهدّد بقوة أو تُقصي الفئات المتضررة من دون بدائل عملية.

المزيد من الأخبار