كشف تقرير إعلامي أن رئيس الوزراء الكندي يطرح منذ أشهر فكرة منح كندا وضعية «عضو مرتبط» بالاتحاد الأوروبي في إطار جهود لتوسيع الشراكات الاقتصادية بعيدا عن الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة. مكتب رئيس الوزراء ووزارة الشؤون العالمية لم يؤكدا هذه المعلومات.
وفق عناصر نشرت حول المحادثات، يسعى القادة الكنديون والأوروبيون إلى بناء تعاون عملي يشمل سلاسل التوريد الحيوية وقطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة والدفاع، بحيث تتدفق السلع والخدمات واليد العاملة بين الطرفين بشكل أكثر انسيابية.
محاور التعاون المقترحة
المقترحات المطروحة تتضمن إدماج كندا في سلاسل توريد استراتيجية تشمل الطاقة، وتزويد أوروبا بالغاز، بالإضافة إلى توفير معادن ضرورية لتصنيع البطاريات والقطع الدقيقة. كما يجري بحث دور كندا في ضوئيات الذكاء الاصطناعي والدفاع كمورد تقني ولوجستي.
على الصعيد التقني، تدرس الأطراف إمكان إقامة كابلات بحرية تربط كندا بأوروبا، وبناء مراكز بيانات مشتركة وبنى تخزين سحابي وشبكات أقمار صناعية جديدة تبتعد عن نطاق هيمنة عمالقة التكنولوجيا الأمريكية. كما طُرح تعزيز التعاون بين الجامعات الكندية والأوروبية لبناء شبكة بحثية قادرة على منافسة الشبكات الأمريكية.
أبعاد سياسية وتجارية
المحادثات، بحسب ما ورد، طالت عدة حكومات أوروبية وامتدت شهورا، وأعطت وزنا لاحتمال بروز شركات كندية كمورّدين أساسيين للأسواق الأوروبية على مدى عقود. ناقش القادة أيضا فتح طرق تجارية جديدة عبر ممر الشمال الغربي كمسار محتمل للشحن بين القارتين.
محادثات مكثفة جرت خلال أشهر بين رئيس الوزراء وكبار القادة الأوروبيين لاستكشاف إدماج كندا في سلاسل توريد استراتيجية تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة والدفاع، مع طرح لقب «عضو مرتبط» كإطار جديد للعلاقات.
مصادر المشاركة في النقاش رسمت صورة عن رئيس وزراء يوسع نطاق طموحاته إلى ما هو أبعد مما أعلن علناً، فيما أطلق بعض القادة تعليقات نصف مازحة تصف كندا كأحدث بلد في هيكلية الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، تبقى تساؤلات تقنية وقانونية وسياسية كبيرة حول كيفية تطبيق أي وضع جديد على بلد خارج القارة.
خطوات قادمة وتقويم زمني
تتبلور محطات قريبة في هذا الملف: ستلقي رئيسة المفوضية الأوروبية عرضها السنوي عن وضع الاتحاد، ويتوقع أن يلقي الجانب الكندي خطابا أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في تتابع زمني يعقبه قمة بين الاتحاد وكندا في أواخر أكتوبر ستستضيفها كندا، حيث من المتوقع أن يجتمع القادة لمتابعة هذه المبادرات.
كما أُعلن عن لقاء ثنائي مقرر بين الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكندي في منتصف سبتمبر لتعزيز التنسيق السياسي، في مؤشر إلى أن الملف قد يحظى بزخم دبلوماسي متزايد قبل الاجتماعات الرسمية الكبرى.
يبقى أن مثل هذه المبادرة ستواجه تحديات داخلية في أوروبا وخارجها، من حيث القوانين التجارية والتنظيمية واعتبارات السيادة، إضافة إلى مسارات التصديق السياسي التي ستحدد شكل وأثر أي علاقة جديدة تُمنح لكندا تحت تسمية «عضو مرتبط».