الإثنين، 14 سبتمبر 2026 16:26
كندا اليوم

مونتريال تدرس استبدال فيادوك فان هورن بممر سفلي تحت سكك الحديد

حل هندسي بديل

مونتريال تدرس استبدال فيادوك فان هورن بممر سفلي تحت سكك الحديد

أوصى مهندسو شركة CIMA+ الذين أعدّوا دراسة نُشرت حديثاً بهدم فيادوك فان هورن واستبداله بممر سفلي تحت مسار سكة حديد Canadien Pacific (CP). تقترح الدراسة تحويل مسار الشارع الحالي إلى طريق جديد يغوص نحو خمسة أمتار تحت مستوى الأرض عند نقطة عبور السكك، ما يتيح ربطاً على مستوى الأرض بين شارع فان هورن وجادة سانت لوران.

تقَيَّمت الدراسة كلفة خيار الممر السفلي بحوالي 314 مليون دولار، مقابل 377 مليون لبناء فيادوك هوائي جديد. ويتضمن سيناريو الممر السفلي نقل مسارات السكك بشكل مؤقت بكلفة تُقدَّر بأكثر من 30 مليون دولار، ما يزيد من تعقيد التنفيذ لكنه، بحسب المهندسين، قد يتطلب إجمالي استثمار أقل من إعادة بناء هيكل علوي.

تفاصيل البديل الهندسي وتداعياته

وفق الدراسة التي أنجزت عام 2024 وجاءت الآن إلى العلن، سيتبع الشارع الجديد اتجاه الفيادوك الحالي ويهبط تدريجياً ليعبر تحت خطوط CP على عمق يقارب خمسة أمتار. الخيار يربط مناطق Rosemont–La Petite-Patrie والـ Plateau-Mont-Royal على مستوى واحد بدلاً من إبقاء شق بصري ومادي في قلب المدينة.

درس المهندسون أيضاً خياراً بإنشاء جسر للمشاة قصير فوق السكة كبديلٍ للهدم، لكن هذه الفكرة استبعدت لأنها ستؤثر بشكل كبير على سلاسة حركة المرور، لا سيما على وصول مركبات الطوارئ، بحسب التقرير. كما تُشير الدراسة إلى ضرورة التخطيط لفترة انتقالية تمتد حوالى ثلاث سنوات خلال أعمال الهدم والبناء للحفاظ على شروط مقبولة للحركة والوصول في الحي.

الأرقام وحجم الاستخدام

الفيادوك الحالي، الذي افتُتح في 1972، يقترب من نهاية عمره الافتراضي في عام 2030. يعبره يومياً أكثر من 15 ألف سيارة و270 حافلة، ما يجعله رابطاً أساسياً بين أحياء مركزية شرقية وغربية في مونتريال. هذا الاستخدام الكثيف هو سبب التأكيد الرسمي بأن الرابط المروري لن يتحول إلى جسر للمشاة فقط؛ إذ تنص الوثائق على ضرورة الحفاظ على ارتباطٍ يُتيح المرور للمركبات.

رغم الاتفاق على أن تنفيذ الممر السفلي سيكون أعقد ويتضمن مخاطر أكبر تتعلق بإدارة النقل المؤقت للسكك، ترى CIMA+ أن الخيار يتطلب استثماراً أقل من إعادة بناء هيكل جوي، وأنه يوفر فرصة لإزالة «ندبة» بصرية في المدينة وإعادة ربط الشارع على مستوى واحد.

توصي دراسة CIMA+ بهدم فيادوك فان هورن واستبداله بممر سفلي يغوص خمسة أمتار تحت سكك CP، ما يتيح ربطًا على مستوى الأرض بين فان هورن وسانت لوران، مع كلفة إجمالية تقارب 314 مليون دولار ونقل مؤقت للسكك بأكثر من 30 مليون دولار.

مواقف محلية وانتقادات المحافظة على التراث

لا يعلن الجميع ترحيبهم بفكرة هدم الفيادوك. نِك لوكا، أستاذ العمارة بجامعة McGill المهتم بالفيادوك منذ 2008، اعتبر أن خسارته ستكون «خسارة» من حيث الرمزية والبُعد البصري والتاريخي. أشار إلى أن البنية الخرسانية تتناغم بصرياً مع مستودع فان هورن وبرج الماء القريب، وأن هدم كتلة خرسانية بهذا الحجم بعد نحو خمسين عاماً يترك أثرًا بيئياً كبيراً.

دينُو بومبارو، مدير السياسات في Héritage Montréal، أعرب عن أسفه لوضع الفيادوك أمام الهدم، وطرح مثال ممر High Line في نيويورك كأحد أساليب إعادة الاستخدام التي تستحق التفكير، مع تحذيره من «الخنادق» التي قد تحتاجها استراتيجية المرور تحت السكة.

موقف البلدية والخطوات القادمة

المسؤولة البلدية عن التخطيط العمراني، كارولين براون، لم تمنح مقابلة صحفية. أما المعلومة الرسمية المكتوبة من قبل المساعدة الإعلامية ماود أويلات-أرخامبو فقد شددت على أن «نحن نقيم جميع الخيارات. فيادوك فان هورن يقترب من نهاية عمره؛ هذه دراسات أولية لمشروع بنية تحتية يهدف إلى ضمان وصول آمن، وتنقّل موثوق، واستعمال مسؤول للأموال العامة.»

مع ذلك، لم يتبنَّ مجلس المدينة بالكامل نتائج دراسة 2024؛ فقد أعادت البلدية مؤخراً إطلاق مناقصة لإجراء دراسات ما قبل المشروع لتحديد الخيار الأفضل بدقّة أكبر. وثيقة البلدية تشدد أيضاً على أن مهنيين سيُكلّفون بوضع خطة تفصيلية للفترة الانتقالية المتوقعة بثلاث سنوات، وتقدر المدينة أن غياب رابط مروري لفترة طويلة سيشكل تحديات للحفاظ على مقبولية الحركة والوصول في المنطقة.

باختصار، البيان الرسمي يؤكد أن قراراً نهائياً لم يُتناول بعد، وأن العملية ستمر بمراحل دراسات إضافية قبل اختيار تنفيذ نهائي سواء أكان ممرًا سفلياً أو إعادة بناء هيكل علوي أو حلول أخرى تضمن استمرارية الربط المروري.

المزيد من الأخبار