الإثنين، 14 سبتمبر 2026 16:26
كندا اليوم

التحقق من العمر: كيف تحدد شركات التكنولوجيا سن المستخدمين وتطبق حماية القاصرين

أدوات وتقنيات جديدة

التحقق من العمر: كيف تحدد شركات التكنولوجيا سن المستخدمين وتطبق حماية القاصرين

أطلقت الحكومة الفدرالية تشريعاً للسلامة الرقمية يتضمن اقتراحاً بحظر وصول من هم دون 16 عاماً إلى منصات التواصل. في المقابل، أصبحت شركات التكنولوجيا الكبرى تُطبق أنظمة “التحقق من العمر” لتحديد عمر المستخدمين وإدخال ضوابط حماية إضافية للحسابات التي تُعتبر قاصرة.

مصطلح “التحقق من العمر” يشمل سلسلة من الممارسات: إقرارات بسيطة يضغط فيها المستخدم ليؤكد عمره، تقنيات تقدير العمر التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل السلوك أو الصور، وطرق تحقق تلزم المستخدمين بإثبات العمر عبر بطاقات هوية أو صور سيلفي أو فحوصات بطاقات ائتمان.

ماذا يتضمن مفهوم التحقق من العمر؟

التحقق من العمر يُعد مصطلحاً جامعاً لأنواع متعددة من الأساليب. أولها الإقرارات التقليدية — مربعات “انقر لتأكيد أنك فوق 18” — التي لا تتطلب دليلاً فعلياً. ثانياً، تقدير العمر الذي يعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل مؤشرات مثل سلوك التصفح، استفسارات البحث، الصور المنشورة، أو تفاعلات المستخدم عبر المنصة. ثالثاً، التحقق الحقيقي الذي يطلب وثائق رسمية لإثبات العمر، مثل بطاقة هوية حكومية أو فحص بطاقة ائتمان.

نهج غوغل في كندا

أعلنت شركة غوغل أنها بدأت سابقاً نشر تقنيات التحقق من العمر في الولايات المتحدة، وستوسع خدماتها إلى كندا. تعتمد غوغل على إشارات مثل استعلامات البحث وأنواع الفيديوهات التي شاهدها المستخدم على YouTube لتقدير العمر، وتقول إنها لا تجمع معلومات إضافية لأغراض التحقق.

عندما تضع غوغل حساباً ضمن فئة قاصر بحسب تقديرها، تُفعل على الحساب إجراءات حماية إضافية: تشغيل أدوات تذكير بالراحة، تقييد توصيات المحتوى، تعطيل الإعلانات المخصصة، وتحديد الوصول إلى تطبيقات مخصصة للبالغين. وفي حال أخطأت الخوارزميات واعتُبر بالغاً قاصراً، تتيح غوغل للمستخدم إثبات عمره عبر بطاقات هوية، صورة سيلفي، أو فحص بطاقة ائتمان.

تؤكد الشركة أنها إذا استخدمت وثيقة هوية حكومية فستخزن تاريخ الميلاد فقط في الحساب ثم تُحذف الصورة أو الوثيقة بعد فترة قصيرة. كما تعتمد غوغل خدمة تُدعى PrivateID لتحليل الصور السيلفي؛ وتقول إن هذه الخدمة لا تزود غوغل بالصورة نفسها ولا تعطيها العمر الدقيق للمستخدم، ولا تحتفظ بالصورة.

تشريعات السلامة الرقمية الاتحادية تقترح حظراً على منصات التواصل لمن هم دون 16 عاماً، بينما تعتمد الشركات نهج «التحقق من العمر» عبر الإقرارات، تقدير الذكاء الاصطناعي، والتحقق بالوثائق أو الصور لحماية المستخدمين القاصرين.

كيف تتعامل ميتا مع الحسابات الشابة

تضع شركة ميتا الحسابات التي تُشتبه بأنها لشخص دون 18 عاماً في ما تسميه “حساب مراهق”، مع إعدادات حماية إضافية تحد من من يمكنه الاتصال بالمستخدم ونوعية المحتوى الذي يُعرض له. وتستخدم ميتا ذكاءً اصطناعياً لحذف الأشخاص الذين تعتبرهم دون 13 عاماً من خدماتها بشكل كامل.

وأوضحت ميتا أنها تُحلل الملفات الشخصية بأكملها بحثاً عن دلائل سياقية، مثل الاحتفالات بأعياد الميلاد أو الإشارات إلى الصفوف الدراسية، من خلال فحص المنشورات والتعليقات والبروفايل والتعليقات التوضيحية. إذا اعتُقِد أن الحساب لفتى أو فتاة قاصر، يمكن تعطيله ويتطلب إثبات السن عبر عملية التحقق لئلا يُحذف الحساب نهائياً.

في مايو، أعلنت الشركة أيضاً أنها ستبدأ استخدام تحليل بصري يتيح لذكائها الاصطناعي فحص الصور والفيديوهات بحثاً عن دلائل بصرية لعمر الشخص. شددت ميتا على أن هذا التحليل لا يهدف إلى تحديد هوية الأشخاص ولا يعتمد على تقنية التعرف على الوجوه.

قضايا الخصوصية وسبل الاعتراض

تثير ممارسات التحقق من العمر تساؤلات حول الخصوصية وموثوقية الخوارزميات. الشركات تقول إنها تسعى لتقليل جمع البيانات وأن أدوات التحقق تحفظ خصوصية المستخدم عبر حذف الوثائق أو عدم الاحتفاظ بالصور، لكن آليات الطعن متوفرة — مثل تقديم بطاقة هوية للتصحيح في حال أخطأت الأنظمة بتصنيف مستخدم بالغ على أنه قاصر.

مع استمرار مناقشات التشريع الفدرالي حول حظر حسابات من هم دون 16 عاماً، يظل المشهد متحركاً: تشكّل شركات التكنولوجيا تقنيات للامتثال ولحماية فئات الشباب، بينما يرافق ذلك نقاش قانوني وتقني حول مدى دقة هذه الأنظمة وتأثيرها على الخصوصية وحقوق المستخدمين.

المزيد من الأخبار