الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 05:46
كندا اليوم

إغلاق ILAC المفاجئ يترك 1,362 طالباً عالقين في تورونتو وفانكوفر

أزمة المدارس اللغوية

إغلاق ILAC المفاجئ يترك 1,362 طالباً عالقين في تورونتو وفانكوفر

أعلنت أكاديمية اللغة الدولية في كندا (ILAC) أنها قدمت طلب إفلاس وأغلقت أبوابها فوراً، في خطوة مفاجئة عطّلت دراسة وسبل إقامة نحو 1,362 طالباً يدرسون في فروع المدرسة في تورونتو وفانكوفر. إعلان الإغلاق جاء عبر رسالة إلكترونية استلمها طلاب وموظفون قبل أن تُقطع أنظمة التواصل الداخلية.

إغلاق ILAC جاء بعد أن أبلغت الإدارة الموظفين بإغلاق المدرسة في مكالمة قصيرة عند الساعة 4:15 مساءً بتوقيت منطقة شرق كندا يوم الجمعة، وفق موظف في خدمات الطلاب طلب عدم ذكر اسمه. الشركة أفادت في وثائق إفلاس اطلعت عليها الصحافة بوجود ما يزيد قليلاً عن 1.0 مليون دولار نقداً و6.9 مليون دولار في أوراق مالية، بينما كانت التزاماتها تزيد على 135 مليون دولار عند تقديم طلب الإفلاس.

تداعيات فورية على الطلاب والموظفين

الطلاب مثل بيرتا ألونسو، طالبة من برشلونة كانت على بعد أسبوعين من إنهاء دبلوم في التسويق في فرع فانكوفر، تلقوا رسائل تفيد بالإغلاق المفاجئ، فظن بعضهم أن حساباتهم تعرضت للاختراق. كثيرون يواجهون خطر فقدان سكنهم أو تصاريح عمل مرتبطة بوضعهم الدراسي في ILAC، بحسب معلومات من منظمة تمثل المدارس اللغوية الخاصة.

الموظفون بدورهم تفاجأوا بالإعلان؛ قبل انقطاع الوصول إلى البريد الداخلي، تبادل العاملون أرقام هواتف شخصية وهرع المدرسون لطباعة مناهجهم قبل إيقاف الطباعة. قال موظف سابق إن العاملين مصدومون من السرعة وعدم وجود ترتيبات انتقالية للطلاب أو للموظفين.

أرقام وإغلاقات سابقة

الإغلاق يأتي بعد أيام على إغلاق مفاجئ آخر لمدرسة EC English التي أغلقت فروعها في مونتريال وتورونتو وفانكوفر، وهو ما أثر على 471 طالباً في أنحاء البلاد. منظمة المدارس اللغوية الخاصة في كندا (Languages Canada) ربطت هذه السلسلة من الإغلاقات بتقليص الحكومة الفيدرالية لسياسات منح تأشيرات الطلبة وتصاريح العمل بعد التغييرات التي شرعت في أوائل 2024.

تُظهر إحصاءات المنظمة تراجعاً حاداً في عدد المتعلمين للغة الإنجليزية أو الفرنسية في المدارس الخاصة، من 150,112 طالباً في 2019 إلى 81,636 طالباً في العام الماضي.

إغلاق ILAC تم بشكل مفاجئ ودون ترتيبات انتقالية، تاركاً 1,362 طالباً في تورونتو وفانكوفر بلا وضوح حول السكن وتصاريح العمل؛ الشركة امتلكت حوالى 1.0 مليون دولار نقداً و6.9 مليوناً في أوراق مالية، وتجاوزت التزاماتها 135 مليوناً عند تقديم الإفلاس.

خلفية مالية وإدارية

في 2019 استحوذت منصة ONCAP للاستثمارات الخاصة التابعة لشركة Onex على حصة الأغلبية في مجموعة ILAC بالتعاون مع مؤسسي الشركة وإدارتها. أحد مؤسسي ILAC، جوناثان كولبر، كتب على لينكدإن أنه غادر مجلس إدارة الشركة قبل عام ونصف بسبب اختلافات مع الرئيس التنفيذي الجديد، واصفاً الإغلاق بأنه مفاجئ وأن فرق المبيعات لم تكن على علم بما كان يُخطط له.

الوثائق القضائية والبيانات الداخلية التي تسرّبت أظهرت أن الإدارة كانت تضمن للعاملين والعملاء أن ILAC لن تفلس، وهو ما يضع تساؤلات حول توقيت تقديم طلب الإفلاس وكيفية تعامل الإدارة مع التزاماتها تجاه الطلاب والشركاء الأكاديميين.

ردود الفعل وخطورة فقدان البنية اللغوية

قادة قطاع التعليم اللغوي حذروا من أن إغلاق مؤسسات كبيرة بهذا الشكل يعرض بنية تعليم اللغات في كندا للخطر، ويؤثر في قدرة البلاد على بناء برنامج مواهب طويل الأمد. غونزالو بيرالتا، المدير التنفيذي لمنظمة المدارس اللغوية الخاصة، قال إن القطاع شهد إغلاقات مرتبة سابقاً لكن الإغلاقات غير المنسقة لهذه المدارس تمثل مشكلة جديدة تتطلب انتباهاً سياسياً.

الى جانب الآثار المباشرة على الطلاب والموظفين، فقد تأثرت أيضاً برامج الشراكة التي كانت تربط ILAC بعدد من كليات وجامعات عامة عبر مسارات إعداد لغوي للالتحاق بالتعليم العالي.

ما ينتظر الطلاب الآن

مع قطع التواصل الداخلي في ILAC، يواجه الطلاب خيارات محدودة: البحث عن مؤسسات أخرى لاستكمال دراستهم، أو مراجعة وضعهم القانوني إذا كان سكنهم أو تصريح عملهم مرتبطاً بوضعهم في ILAC. ولا توجد حتى الآن إعلانات من جهة حكومية فدرالية أو إقليمية تتعلق بتدخل مباشر لمعالجة آثار الإغلاقات على هؤلاء الطلاب.

القصة مستمرة وتبعاتها العملية والقانونية ستتضح في الأيام المقبلة مع تحرك الطلاب والموظفين والمؤسسات التعليمية المتأثرة لتأمين بدائل وحلول.

المزيد من الأخبار