الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 21:16
كندا اليوم

شفرات الدوار المكسورة تسبّب حريق محرك وتهبط بطائرة «ويست جيت» اضطرارياً في كيلونا، تقول هيئة السلامة

تقرير رسمي

شفرات الدوار المكسورة تسبّب حريق محرك وتهبط بطائرة «ويست جيت» اضطرارياً في كيلونا، تقول هيئة السلامة

أرجعت هيئة النقل وسلامة الطيران سبب حريق محرك دفع طائرة تابعة لشركة ويست جيت إلى كسر في شفرات الدوار داخل ضاغط المحرك. التقرير الصادر الثلاثاء يصف الحادث الذي وقع في 3 مارس 2023 لطائرة من طراز دي هافيلاند دي‑هش 8‑400 التي غادرت كاملوپس متجهة إلى كالغاري.

كان على متن الطائرة 74 راكباً و4 من أفراد الطاقم، وبحسب التقرير أعطت أنظمة التحذير في قمرة القيادة إنذار حريق بمحرك واحد عندما وصلت الطائرة إلى سرعة الطيران. أعلن الطاقم حالة طوارئ، أوقف تشغيل المحرك المتأثر وحوّل مساره إلى مطار كيلونا حيث هبطت الطائرة بأمان باستخدام محرك واحد.

سلوك المحرك والسبب الفني

تفصيلات التقرير تشير إلى أن أحد المحركين عانى من «اندفاع» في أداء الضاغط (surge) تلاه حريق في قناة العادم. تحقق الهيئة ووجدت أن حدوث هذا الاندفاع كان نتيجة كسر في شفرة ضمن مجموعة شفرة ضاغط المحرك، ما أدى إلى فقدان القدرة الجزئي للمحرك.

عند فقدان القدرة تفاعل نظام التحكم بالمحرك بزيادة تدفق الوقود محاولةً لتعويض الخسارة، لكن هذه الزيادة أدت إلى احتراق أجزاء من مجرى العادم وظهور إنذار الحريق في القمرة. يبرز التقرير كيف يمكن لفشل مكوّن ميكانيكي واحد داخل الضاغط أن يؤدي إلى سلسلة أحداث متصاعدة تؤثر على سلامة المحرك.

إجراءات التفتيش والتصحيح

رداً على نتائج التحقيق، نفذت شركات الصيانة والمصنعون المعنيون عمليات تفتيش موسعة. أبلغ التقرير أن كل من Pratt & Whitney Canada وDe Havilland Aircraft وWestJet Encore Ltd. أطلقوا برامج فحص تهدف إلى تقليل خطر فشل شفرات الضاغط.

كما اكتشفت شركة ويست جيت تفتيشاتها اللاحقة وجود محركين آخرين يظهران كسوراً في شفرات ضاغطهما، بحسب ما ذكر التقرير، مما دفع إلى توسيع نطاق عمليات الفحص والصيانة للتأكد من سلامة أسطول المحركات المماثلة.

خلص تحقيق هيئة السلامة إلى أن كسر شفرة الدوار في ضاغط المحرك تسبب بحدوث ‘اندفاع’ وفقدان قدرة، مما أدى إلى زيادة تدفق الوقود من نظام التحكم واشتعال النار في قناة العادم وتوجه الطاقم إلى مطار كيلونا حيث هبطت الطائرة بمحرك واحد بأمان.

يوضّح التقرير أن فشل المكوّن الميكانيكي لم يكن مجرد حادث معزول في سلوك المحرك، بل كشف عن حاجة لفحوص أكثر شمولاً للمكوّنات المتأثرة في طراز المحرك ذاته. تطال هذه الفحوص عناصر التصميم والتصنيع وصيانة المحركات العاملة على الطراز ذاته.

خلاصة المخاطر والوقاية

يشدّد التحقيق على أن حالات الاندفاع في الضواغط قد تكون نتيجة مباشرة لكسور مادية في شفرات الضاغط، وأن الاستجابة الآمنة للطاقم—بإعلان الطوارئ وإيقاف المحرك والهبوط في أقرب مطار مناسب—كانت العامل الحاسم في تجنّب إصابات أو أضرار أكبر. كما تؤكد نتائج التحقيق على أهمية برامج التفتيش الوقائية بعد اكتشاف أي عطل من هذا النوع.

سيبقى تنفيذ برامج الفحص المعدّلة ومتابعة نتائجها عنصراً أساسياً لمعرفة مدى انتشار المشكلة وإغلاق أي ثغرات في الصيانة أو الصناعة قد تساهم في تكرارها. التقرير يعكس أيضاً دور التنسيق بين مصنّعي المحرّك والهيئات التنظيمية وشركات الطيران لضمان سلامة التشغيل.

المزيد من الأخبار