الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 02:47
كندا اليوم

تشاو وبرادفورد يتبادلان الاتهامات حول زيادة ضرائب الملكية في مناظرة عمدة تورونتو

تباينات بسيطة

تشاو وبرادفورد يتبادلان الاتهامات حول زيادة ضرائب الملكية في مناظرة عمدة تورونتو

شهدت مناظرة المرشحين على منصب عمدة تورونتو مساء الثلاثاء تبادلاً حادّاً للاتهامات حول ملف ضرائب الملكية، بعد أن وعد المرشح براد برادفورد بتجميدها خلال السنة الأولى من ولايته المقترحة وإجراء «مراجعة بندّاً بندّاً» لميزانية المدينة.

المواجهة، التي استضافتها غرفة تجارة تورونتو وحضرها أبرز ثلاثة مرشحين هم أوليفيا تشاو وبراد برادفورد وكريس ألكسندر، ركّزت في محاورها الأولى على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وخطط تمويل الوعود الانتخابية مثل إضافة 1,000 شرطي وتركيب أبواب حافة على محطات هيئة النقل (TTC).

الضرائب وسجل الميزانية

بدأت نقاط الخلاف حول ضرائب الملكية مبكراً عندما أعلن برادفورد أنه سيمنح «راحة للعائلات» عبر تجميد الضرائب لسنة واحدة، قائلاً إن الأسر «لا تستطيع تحمّل المزيد من زيادات تشاو الضريبية». ووعد بمراجعة مفصّلة لبنود ميزانية المدينة كمدخل لتحقيق ذلك.

ردّت عليه عمدة المدينة الحالية أوليفيا تشاو بالتركيز على سجل برادفورد في لجنة الميزانية، مشيرةً إلى أنه، بحسب كلامها، «تركوا لنا عجزاً يقارب 2 مليار دولار» في الميزانية. وأكدت تشاو أنها منذ توليها المنصب اضطرت إلى معالجة آثار هذا العجز عبر تنفيذ زيادات ضريبية في مناسبتين، من بينها زيادة قياسية قدرها 9.5% في 2024، إضافة إلى زيادة 2.2% لعام 2026.

الانتقادات السياسية والتمويل

استغلّ المرشح كريس ألكسندر موقفه لمهاجمة فكرة برادفورد عن تمويل وعوده عبر خفض أو تجميد الضرائب، معتبراً أن الإجابة على سؤال التمويل بوعود بتخفيض الضرائب لا تبشّر بالتركيز على استقطاب الأعمال والاستثمار اللازمين لزيادة الإيرادات.

في المقابل، كرّر برادفورد أنه سيعمل على خلق «شروط ملائمة للبناء» لتوسيع العرض السكني ومن ثم التخفيف من الضغوط المالية على السكان، دون أن يفصل مصادر تمويل محددة لكل بند من وعوده خلال المناظرة.

براد برادفورد تعهد بتجميد ضرائب الملكية للسنة الأولى وإجراء مراجعة ميزانية بنداً بنداً، فيما ردت أوليفيا تشاو مشيرة إلى أن سجل لجنة الميزانية في عهد برادفورد ترك المدينة تواجه عجزاً يقارب 2 مليار دولار وأجبرها على اتخاذ زيادات ضريبية.

النقل والازدحام

حول ملف النقل وازدحام الطرق، عرضت تشاو سلسلة إجراءات من بينها زيادة أولوية الإشارات لهيئة النقل (TTC) وتنسيق أفضل لإغلاق الطرق، بالإضافة إلى اقتراحها تحديد الأجرة القصوى على أساس عشرة ركوبات أسبوعية كآلية لخفض التكلفة على المستخدمين. كما وعدت بإضافة مزيد من ضباط المرور للتخفيف من الاختناقات.

ردّ ألكسندر بأن هيكلية الأجرة المقترحة «رجعية» وقد تزيد من عجز هيئة النقل الذي يقدّر بنحو 390 مليون دولار، محذّراً من أن فقدان الإيرادات سيؤثر سلباً على جودة الخدمة وعودت الركاب للنظام.

من جهته، ركّز برادفورد في مقترحاته على عاملين: أولهما معالجة مسألة الأمان والموثوقية في شبكة النقل باعتبارهما سببين رئيسيين لابتعاد الركاب، وثانيهما تقليل تأثير إغلاق الطرق خلال الفعاليات الكبرى عبر رفضه مثل هذه الإغلاقات، واللجوء إلى أعمال بناء على مدار الساعة واستثمار في تكنولوجيا لمزامنة الإشارات وتحسين سير التقاطعات.

الأسعار والسكن

تصدّر موضوع السكن والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة قسم كبير من المناظرة، حيث تفاوتت مقترحات المرشحين. قال ألكسندر إنه سيسعى للعمل مع الحكومة الفدرالية لبناء عشرات الآلاف من وحدات الإسكان التعاوني الميسور، وربط ذلك باستراتيجيته لجذب استثمارات تجارية تعيد النمو إلى دخل الفرد في المدينة.

إلى جانب وعوده بتجميد الضرائب، اكتفى برادفورد بالتذكير بأنه سيعمل على خلق «بيئة مناسبة» لبناء مساكن جديدة. من جهتها، شدّدت تشاو على الإجراءات التي اتخذتها ضد بعض الممارسات العقارية لحماية المستأجرين، وذكرت أنها أعفت المطورين من رسوم التطوير عندما تتضمن المشاريع 20% وحدات ميسورة.

الموعد الانتخابي وحالة الرأي العام

أوضح المنظمون أن بطاقات الاقتراع ستصل إلى صناديق البريد للناخبين في الأيام المقبلة، وأن التصويت المبكّر سيجري من الثلاثاء 6 أكتوبر حتى الأحد 11 أكتوبر من الساعة 10 صباحاً حتى 7 مساءً، بينما تفتح مراكز الاقتراع يوم الانتخابات في 26 أكتوبر من الساعة 10 صباحاً حتى 8 مساءً.

أظهرت استطلاعات حديثة لمؤسسة Liaison Strategies أن تشاو تتقدّم بفارق سبع نقاط على برادفورد بين الناخبين الحاسمين أو المائلين، لكن الفارق بدأ يتراجع ما جعل المناظرة ساحة تنافس قد تؤثر على حسم الناخبين قبل الانتخابات.

في المجمل، كرّست المناظرة الفروق الجوهرية بين المرشحين في نهجهم لملف ضرائب الملكية وتمويل الخدمات العامة، مع تركيز تشاو على معالجة عواقب عجز ميزانيات سابقة، وبرادفورد على وعود تخفيف العبء الضريبي ومراجعة الإنفاق، فيما طرح ألكسندر تركيزاً أقوى على استعادة النمو الاقتصادي لضخ موارد إضافية للمدينة.

المزيد من الأخبار