الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 13:45
كندا اليوم

مقيم دائم حُكم عليه بالسجن بعد محاولته ‘تجنب الترحيل’ عقب اعتداء جنسي على قاصر في هاميلتون

حكم بالسجن

قضت محكمة أونتاريو في 15 سبتمبر بسجن هاربيت سينغ لمدة 15 شهراً، وإلزامه بثلاث سنوات ملاحظة، بعد إدانته بارتكاب جرائم جنسية بحق فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً. جاء الحكم بعد أن طلب المتهم، وهو مقيم دائم في كندا، تخفيف العقوبة إلى 182 يوماً في السجن تليها سنتان ملاحظة حتى يتمكن من الاحتفاظ بحق الطعن على أمر ترحيل محتمل.

المحكمة وجدت أن طلب تقليل العقوبة لصالح الحفاظ على حقه في تجنب الترحيل لا يبرر تخفيض العقوبة إلى مستوى يعتبره القاضي “غير ملائم أو غير متناسب”. قضت بالمقابل بمدة سجن تفوق الضعف عمّا طُلب، بالإضافة إلى ثلاث سنوات من المراقبة عند الإفراج.

وقائع الحادث والادانات

سجلت الوقائع أن الواقعة وقعت في 1 مايو 2023، عندما جلس سينغ، 30 عاماً، مقابل الفتاة في حافلة مدينة. وخلال الرحلة شاهد سينغ مادة جنسية صريحة على هاتفه، ثم تبعه لاحقاً إلى درب مظلم قبيل منتصف الليل، حيث أمسكها من شعرها من الخلف، وعرض عليها فيديو جنسي صريح، كما كشف عن أجزاء من جسده أمامها، وفق ما ورد في قرار المحكمة.

أدانت محكمة أونتاريو سينغ بثلاث تهم: التحّرش الجنسي (sexual interference)، وإتاحة مادة جنسية صريحة لقاصر بغرض تيسير الاعتداء الجنسي، والتعرّض لشخص دون سن 16 عاماً لغرض جنسي. وأفيد أن المتهم وُلد وترعرع في ولاية البنجاب في الهند ويقيم بصورة دائمة في كندا.

مبررات القاضي في الحكم

اعتبر القاضي جو باتريك بول فيوروتشي أن تقليص العقوبة إلى 182 يوماً سيقلل من جسامة الجريمة ومن مستوى المسؤولية الأخلاقية للمتهم. وأضاف أن مثل هذا التخفيض “سيفشل في عكس خطورة الجريمة والأذى الكبير الذي لحق بالضحية”، وأن توجيهات البرلمان تُعطي أولوية للردع والإدانة في قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال.

تخفيض العقوبة إلى 182 يوماً سيقلل من محلّ الجِناية ودرجة خطورته، وسيفشل في عكس جسامة الانتهاك والأذى الكبير الذي لحق بالضحية، كما أنه يتناقض مع توجيه البرلمان بأن الردع والإدانة يجب أن يكونا محور الحكم في قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال.

تبعات الهجرة والحجج القانونية

قبل النطق بالحكم طلب الدفاع تخفيف العقوبة لتمكين سينغ من الاستمرار في ممارسة حقه في الطعن على أي قرار ترحيل محتمل، مستنداً إلى وضعه كمقيم دائم. أقر القاضي بأن عواقب الإدانة على وضع المتهم الهجري قد تكون كبيرة، لكنه رفض أن تجعل هذه العواقب معياراً أساسياً لتقليل العقوبة، موضحاً أن مسائل الهجرة يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار بجدية لكنها لا تهيمن على مبدأ ملاءمة العقوبة.

في الحكم، شدّد القاضي على أن الاعتبارات المتعلقة بالإدانة والردع وحماية المجتمع من الاعتداء الجنسي على الأطفال تفوق الاعتبارات التي قد تؤدي إلى خلق نظام عقوبات مختلف للمهاجرين أو المقيمين الدائمين. لذلك، آلت المحكمة إلى فرض عقوبة أشد مما طلب الدفاع.

تفاصيل العقوبة وما يليها

حُكم على سينغ بالسجن 15 شهراً، تليها ثلاث سنوات من المراقبة القضائية عند الإفراج، مع إدراج الحق في استئناف القرارين الجنائي والهجري ضمن الإجراءات القانونية المتاحة له. طلب الدفاع كان 182 يوماً في السجن وسنتان ملاحظة، وهو ما رفضه القاضي باعتباره يقلل من جدية القضية.

تُعدّ هذه القضية مثالاً على تراكم الاعتبارات الجنائية والهجرية في قضايا العنف الجنسي ضد القصر، حيث حاول المتهم الاحتجاج بآثار الإدانة على وضعه كمقيم دائم كسبب لتخفيف العقوبة وحماية قدرته على تجنب الترحيل، أي “تجنب الترحيل”، لكن المحكمة رأت أن ذلك لا يبرر خفض العقوبة.

من المتوقع أن تتيح الإدانات صدور إجراءات هجرة لاحقة بحق سينغ بمقتضى القوانين القائمة، لكن المحكمة أوضحت أن هذه العواقب لا تكفي لتشكيل عامل مساعدة في تخفيف العقوبة الجنائية. يحق للمتهم الطعن بالحكم أمام محكمة أعلى وفق المسارات القانونية المعتادة.

المزيد من الأخبار