سجلت الرحلات إلى الولايات المتحدة ارتفاعاً لأول مرة منذ 34 شهراً بحسب بيانات رحلات كندية لشهر يوليو 2026. أظهرت الأرقام زيادة طفيفة في الرحلات الجوية إلى 567 ألف رحلة، فيما صعدت الرحلات البرية إلى 2.2 مليون رحلة، ليصل مجموع الرحلات العائدة من الولايات المتحدة إلى 2.8 مليون في يوليو.
الزيادة في يوليو بلغت 10.1% مقارنةً بشهر يوليو من العام السابق، مع اختلاف في أنماط السفر: صعدت العودة بالسيارة بنسبة 12.6% سنة على سنة، بينما ارتفعت العودة جواً بنسبة 0.6%، وهي أول زيادة جوية منذ أغسطس 2023.
تفصيل الأرقام وأنماط السفر
تفصيل الأرقام يوضح أن 567,000 رحلة جوية عادت إلى كندا في يوليو 2026، بارتفاع طفيف قدره 0.6% عن يوليو 2025. الرحلات بالسيارة بلغ عددها 2.2 مليون رحلة، بزيادة 12.6%، بينما سجلت الرحلات عن طريق السفن السياحية 26,400 رحلة.
مع احتساب كل وسائط النقل، أصبح إجمالي الرحلات العائدة من الولايات المتحدة 2.8 مليون رحلة في يوليو، وهو رقم يمثل رابع شهر متتالي يشهد نمواً سنوياً بعد فترة امتدت لخمسة عشر شهراً من الانخفاض المتواصل.
أظهرت بيانات يوليو 2026 أن الرحلات إلى الولايات المتحدة عادت للارتفاع بعد 34 شهراً من التراجع، بمجموع 2.8 مليون رحلة بينهم 567 ألف رحلة جوية و2.2 مليون رحلة برية و26,400 رحلة بحرية، بزيادة سنوية 10.1% مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق.
خلفية الاضطراب وتأثير التوترات السياسية
رغم التحسّن النسبي في أرقام يوليو، لا تزال مستويات السفر أقل بكثير من مستواها قبل عام: رحلات السكان العائدين من الولايات المتحدة لا تزال أدنى بنسبة 25.6% عن مستوى يوليو 2024. وتُعزى موجة التراجع التي بدأت في أوائل 2025 جزئياً إلى التوترات السياسية بين البلدين.
أدت إجراءات وتهديدات جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب، بالإضافة إلى تعليق متكرر لإمكانية ضمّ كندا كـ«الولاية الحادية والخمسين» في تصريحات علنية، إلى تراجع ثقة المسافرين. كما ساهمت إجراءات أمنية مشددة على الحدود في تقليص أعداد المسافرين إلى الجنوب في تلك الفترة.
أحداث لاحقة على فترة البيانات وتأثير محتمل
تغطي أرقام يوليو فترة سابقة على تصاعد جديد في الحرب التجارية بين البلدين خلال أغسطس وسبتمبر 2026. في 22 أغسطس دخلت رسوماً جديدة على سلع كندية بقيمة 28 مليار دولار حيز التنفيذ بعد تهديدات بزيادة تعريفة بنسبة 50%، وردّت كندا بفرض رسوم مضادة في وقت لاحق من الشهر التالي.
كما شهدت الفترة تبادلاً للتصريحات والرموز السياسية بين المسؤولين من البلدين، من ضمنها توقيع أمر تنفيذي في 27 أغسطس لتغيير اسم Lake Ontario في قواعد بيانات داخلية، وإشارات علنية انتقدت قادة محليين. هذه التطورات جاءت بعد فترة البيانات نفسها، وقد تؤثر على أنماط السفر في الشهور المقبلة لكن تأثيرها الكامل لم ينعكس في أرقام يوليو.
تبقى الأرقام الصادرة عن يوليو مؤشراً أولياً لتغيّر الاتجاه بعد تراجع طويل، لكن استمرار التصاعد في التوترات التجارية والسياسية بين كندا والولايات المتحدة قد يعيد تشكيل اتجاهات السفر في الأشهر المقبلة.