الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 18:01
كندا اليوم

ارتفاع نية مغادرة تورونتو: 37% يفكرون في الرحيل خلال خمس سنوات

ضغوط القدرة الشرائية

ارتفاع نية مغادرة تورونتو: 37% يفكرون في الرحيل خلال خمس سنوات

أظهر استطلاع للرأي أجرته Ipsos أن أكثر من ثلث سكان تورونتو (37%) يتوقعون على الأقل احتمالاً ما أن يغادروا المدينة خلال الخمس سنوات المقبلة، مع إبراز مسألة القدرة على التحمل كدافع رئيسي. هذا التوجه ارتبط بشكل واضح بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السكن.

من أصغر الشرائح العمرية إلى ذوي الدخل الأدنى، يتزايد التفكير في الانتقال خارج تورونتو. الاستطلاع، الذي شمل ما يزيد قليلاً عن ألف مشارك، طرح مجموعة من الأسباب المحتملة للرحيل مثل الازدحام المروري والجرائم والرغبة في مساحة أوسع أو تغيير نمط الحياة.

أسباب الرغبة في الرحيل وترتيبها

من بين الذين قالوا إنهم على الأرجح سيغادرون، اختار 65% أن السبب الأساسي هو أن المدينة “باهظة الثمن”، وهو ما فاق بكثير أسباباً أخرى. وجاءت مشكلة الازدحام المروري في المرتبة الثانية بنسبة 41%، بينما اختار 35% رغبتهم في تغيير نمط الحياة، و34% أشاروا إلى الخوف من الجريمة، و31% رأوا أن فرص عمل أفضل في أماكن أخرى تدفعهم للرحيل.

في المقابل، رفض 28% من المشاركين فكرة الانتقال تماماً واختاروا إجابة “ليس على الإطلاق مرجحاً”، فيما قال 35% إن الانتقال “ليس مرجحاً جداً”. الاستطلاع لم يكشف عن حدود زمنية دقيقة لنية الرحيل لدى كل فرد، لكنه وضع الإطار الزمني العام بخمس سنوات.

الإسكان وقدرة التملك

تصاعدت مخاوف السكن لتصبح عنصراً محورياً في نتائج الاستطلاع: 74% من المشاركين يرون أن وضع الإسكان في تورونتو “خارج السيطرة”، و69% يعتقدون أن التملك أصبح “للأغنياء فقط”. بين غير المالكين، ارتفعت النسبة إلى 80% ممن يعتبرون امتلاك منزل بعيد المنال.

حتى مالكو المنازل عبروا عن قلق كبير: 39% منهم يعتقدون أن قيمة منزلهم الآن أقل مما دفعوا مقابله، ما يعكس مخاوف اقتصادية أوسع حول سوق السكن وتأثيره على شعور الاستقرار.

أداء العمدة ومواقف الناخبين

على الرغم من الاستياء من التكلفة والأمن، تظل العمدة أوليفيا تشاو في موقع قوة انتخابية. أظهر الاستطلاع أن تشاو تتقدم على براد برادفورد بفارق 15 نقطة بين جميع الناخبين، بنسبة تأييد 36% مقابل 21% لبرادفورد.

كما أن نسبة من يرون أن تشاو “تستحق إعادة الانتخاب” بلغت 47%، بزيادة قدرها خمس نقاط مقارنة بالعام السابق، فيما تحافظ على معدل موافقة عام عند 59%.

الازدحام المروري وتأثيره اليومي

سجلت نتائج الاستطلاع توافقاً واسعاً على أن الاختناق المروري يشكل عبئاً متزايداً؛ 80% من المشاركين قالوا إن المدينة ستكون أفضل لو لم يكن الاختناق المروري بهذا السوء. و63% قالوا إن المرور يؤثر سلباً على روتينهم اليومي، بينما يرى 61% تأثيره على صحتهم.

تأثير المرور امتد إلى رغب البعض في المغادرة: 52% أقرّوا بأن الاختناق المروري يجعلهم يرغبون في ترك المدينة.

65% من الذين يفكرون في الرحيل أشاروا إلى أن تورونتو «باهظة الثمن» كسبب رئيسي، و74% يرون أن سوق الإسكان «خارج السيطرة»، بينما 80% من غير المالكين يعتبرون امتلاك منزل بعيد المنال، والازدحام المروري يؤثر على الحياة اليومية لدى غالبية السكان.

الأمن والراحة في الفضاءات العامة

تباينت مشاعر الأمان حسب المكان: أغلب السكان يشعرون بالأمان في أحيائهم (78%) وبنسبة 70% عبر أرجاء المدينة، لكن الانطباع يتغير في الفضاءات العامة الرئيسية. فـ41% يشعرون بعدم الأمان على مترو الأنفاق (TTC)، و34% يشعرون بعدم الأمان في الفعاليات العامة — بزيادة ست نقاط عن قياسات سابقة، و44% يشعرون بعدم الأمان في Sankofa Square (المعروفة سابقاً بساحة Yonge‑Dundas).

بشكل عام، 46% من المشاركين يعتقدون أن تورونتو أصبحت أقل أماناً خلال العامين الماضيين، رغم أن هذه النظرة أصبحت أقل حدة مقارنة بعام 2025.

تفاؤل رغم الضغوط

رغم الضغوط الاقتصادية ومخاوف الأمن، أعرب سكان تورونتو عن مستوى متزايد من التفاؤل بشأن مستقبل المدينة: 66% قالوا إنهم متفائلون بشأن مستقبل تورونتو، بارتفاع سبع نقاط عن العام الماضي. كما يرى 74% أن المدينة مكان جيد للعمل، و64% أنها بيئة مناسبة لتنشئة الأطفال.

يظهر الاستطلاع أن القضايا المعيشة اليومية — من السكن والقدرة الشرائية إلى المرور والأمن في الفضاءات العامة — تشكل العوامل الأكثر تأثيراً في قرار البقاء أو الرحيل عن تورونتو، مع بروز أثر اقتصادي واضح على نية السكان في إعادة النظر بمكان إقامتهم خلال السنوات المقبلة.

المزيد من الأخبار