أعلن تقرير الأثر لعام 2025-2026 أن أوتاوا ميشن تواجه “حاجة غير مسبوقة” لمرافق المأوى والخدمات الغذائية في عاصمة كندا، إذ بقيت الأسرة وفرادش الطوارئ مشغولة طوال 365 يوماً خلال السنة الأخيرة. التقرير يرسم صورة يومية لارتفاع أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مأوى وطعام ورعاية صحية وخدمات متعلقة بالإدمان والصدمات.
أوتاوا ميشن ركزت في عملها على نهج “السكن أولاً” ومحاولات تحويل المترددين عنها إلى بدائل آمنة لتقليل الوقت في المأوى. وتسجل المؤسسة انخفاضاً في إجمالي زيارات المأوى إلى ما يزيد قليلاً عن 8,743 زيارة سنوياً، لكن عدد الأشخاص المقيمين في المأوى ظل مرتفعاً، مع الإبلاغ عن نحو 1,370 فرداً استُضيفوا خلال العام (دون احتساب الزيارات المتكررة)، منهم 12% لاجئون.
أرقام الغذاء والسكن العملية
سجل التقرير أن المأوى قدم في 2025 معدل توزيع يومي بلغ 3,352 وجبة، بما مجموعه أكثر من 1.2 مليون وجبة خلال العام. إلى جانب بنك الطعام التقليدي، توزع المؤسسة أيضاً أكياس مواد غذائية للأسر والأشخاص المحتاجين. وتشير بيانات الصحة العامة في أوتاوا إلى أن واحداً من كل أربعة أسر يعاني من انعدام الأمن الغذائي، ما يضاعف الضغوط على خدمات المأوى والإعاشة.
في جهود تفادي البقاء الطويل داخل المأوى، نجحت أوتاوا ميشن في تحويل 59 شخصاً من الدخول الكامل للمأوى إلى بدائل فورية، وتأمين سكن آمن لـ165 شخصاً خلال العام. ورغم هذه المحاولات، بقيت الأسرة ومنافِذ النوم البديلة مشغولة طوال العام، وفق ما يورد التقرير.
العوامل المساهمة وتداعيات قرار المقاطعة
التقرير يربط تفاقم الحاجة بعدة عوامل متداخلة: ارتفاع الإيجارات المستمرة في أوتاوا، تفاقم انعدام الأمن الغذائي، الفقر، تزايد حالات تعاطي المخدرات ومشكلات الصحة العقلية. وذكر التقرير صراحة تأثير سياسات المقاطعة التي أضعفت خدمات الاستهلاك تحت الإشراف.
قال بيتر تِيلي، الرئيس التنفيذي لأوتاوا ميشن، إن تزايد التشرد خارج المأوى تصاحبه زيادة في حالات الجرعات الزائدة وظهور مخيمات تشرد وعلامات توتر متزايدة في المجتمع. وأضاف أن قرارات على مستوى المقاطعة، مثل إغلاق جميع مواقع الاستهلاك تحت الإشراف في أوتاوا، زادت من حدة الوضع وعمّقت المخاطر الصحية والاجتماعية.
المأوى يواجه حاجة غير مسبوقة: الأسرة وافتراشات الطوارئ كانت مشغولة 365 يوماً، وقدّم المأوى أكثر من 1.2 مليون وجبة خلال العام، فيما تزامن ذلك مع تزايد حالات الجرعات الزائدة وانتشار المخيمات والتوتر المجتمعي.
التقرير يذكر أيضاً تبعات تحويل بعض مراكز الاستهلاك الآمن إلى مراكز “HART” المقترحة من حكومة المقاطعة، التي تمنع استهلاك المواد داخل المراكز وتعيد توجيه الخدمات نحو التعافي والإسكان وفق نهج حكومي. تؤكد بيانات الاتصالات أن فقدان إمكانية الفحص والاستهلاك الآمن أضعف فرص تجنب الجرعات الزائدة وربط الأشخاص بخدمات علاجية.
من ناحية أخرى، يشير التقرير إلى مبادرات مجتمعية ومتبرعين دائمين، بما في ذلك حملة التبرع بديك رومي مجمدة لوجبات العطلات السنوية، كجزء من استجابة المأوى لاحتياجات عملائه. ورغم الامتنان للداعمين والجهات الممولة، حذر تِيلي من أن قدرة المأوى على مواصلة تلبية الأعداد المتزايدة معرضة للخطر دون تدخل حكومي واضح على مستويات مختلفة.
يحث تقرير الأثر على تكثيف الجهود لخلق سكن آمن ومناسب وبأسعار معقولة، مع الربط الفوري بخدمات الصحة النفسية والإدمان، كإجراءات ضرورية لمعالجة جذور المشكلة وليس فقط أعراضها. ويؤكد التقرير أن إدارة أزمة الغذاء والتشرد تتطلب تعاوناً بين الممولين والجمعيات ومنظمات الصحة والسلطات المحلية والإقليمية.
خلاصة التقرير أن أوتاوا ميشن مستمرة في تقديم خدمات واسعة النطاق يومياً، لكن الضغوط المتزايدة على المأوى والطلب الكبير على الغذاء والإسكان يتطلب حلولاً شاملة وسريعة من الجهات الحكومية والمجتمع المدني لمنع فقدان حياة أخرى بسبب الجرعات الزائدة والفقر وغياب السكن الآمن.