تُظهر بيانات جديدة لفريق إسعاف وينيبيغ أن حالات الأفيون تتصاعد في مانيتوبا خلال العام الحالي، مع عبء متزايد على الطواقم الصحية واستجابة أكبر بحلول نهاية أغسطس. سجلت خدمات الإسعاف 4,040 مكالمة مرتبطة بالأفيونات منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، وهو أعلى عدد تسجّله الخدمة حتى الآن.
الارتفاع يأتي مع زيادة في استخدام مضادّات الجرعات: فقد أعطى المسعفون 5,712 جرعة من دواء النالوكسون هذا العام، مقارنةً بـ4,900 جرعة طوال العام الماضي. هذه الأرقام تعكس تزايد حالات الاستجابة العاجلة لمشكلات التسمّم بالمخدرات.
اتجاهات مقارنة ومصاعب الطواقم
بحسب تقرير وينيبيغ فاير بارياميديك سيرفيس، كانت مكالمات متعلقة بالكحول تفوق دائماً مكالمات الأفيونات بين 2018 و2025. لكن حتى نهاية أغسطس من هذا العام، سجّلت الخدمة 3,408 مكالمات مرتبطة بالكحول مقابل 4,040 مكالمة مرتبطة بالأفيونات، ما يشير إلى تحول في نمط الاستدعاءات.
قال توم والاس، نائب رئيس عمليات المسعفين والتدريب، إن “الطبيعة التكرارية للمكالمات هي التي تجدها فرقنا تحدياً”، مشدداً أيضاً على أن الأفيونات باتت المادة التي يتعاملون معها في أغلب الحالات، متجاوزةً الكحول لأول مرة في هذه الفترة.
زيادة جرعات النالوكسون وتكرار الاستدعاءات
يرصد المسعفون كذلك حالات يتكرر فيها الاستدعاء لنفس الشخص خلال وردية واحدة، ما يزيد من الضغط النفسي والعملي على الطواقم. الإحصاءات الرسمية تشير إلى ارتفاع ملموس في عدد جرعات النالوكسون المعطاة، وهو ما يعكس شدة التأثير السام للمخدرات المتداولة.
خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام استجاب فريق إسعاف وينيبيغ إلى 4,040 مكالمة مرتبطة بالأفيونات، متجاوزةً بذلك 3,408 مكالمات متعلقة بالكحول، وزادت إعطاء جرعات نالوكسون إلى 5,712، ما يرفع العبء على الطواقم الطبية.
مؤشرات وفاة مرتبطة بالمخدرات
أفاد الطبيب جون يونيس، كبير الفاحصين الطبيين في المقاطعة، أنه رغم عدم اكتمال البيانات النهائية، تبدو وفيات مرتبطة بالمخدرات في ارتفاع هذا العام بعد تراجع سجلّ عامَي 2024 و2025. وتظهر بيانات أولية أن 141 من سكان مانيتوبا فقدوا حياتهم لسبب مشتبه بأنه متعلق بتعاطي المواد بين يناير وأبريل من هذا العام.
هذه المؤشرات تضع صانعي السياسة ومقدمي الرعاية أمام تحدٍّ مزدوج: التصدي لتدفق المواد السامة على الشوارع وتوسيع خدمات العلاج والدعم لمن هم ضمن دائرة الخطر.
قصة شخصية ونشاط توعوي
تعكس تجربة العائلات أثر هذه الأزمة؛ لورنا رايكْدال تحفظ ذكرى حفيدها برايدن كروتي الذي توفي في أكتوبر 2024 عن عمر 32 عاماً بعد تناوله مزيجاً شديد السُمّية يُعرف محلياً باسم “داون”، وغالباً ما يحتوي على الفنتانيل والميثامفيتامين. وصفَت رايكْدال برايدن بأنه كان “مرحاً ويحب اللبس الأنيق”، وأنه خضع لعلاج في مركز بروس أوك للتعافي قبل وفاته.
تستمر رايكْدال في النشاط التوعوي ودعم مجموعات مساندة، كما تُنظم فعالية سنوية خيرية للجولف باسم “Brayden’s Next Chapter” لجمع تبرعات لمركز بروس أوك، على أمل مساعدة آخرين في الحصول على العلاج والوقاية من مآسي مماثلة.
ما الذي يعنيه هذا للمجتمع
الأرقام الأخيرة تضع ضغوطاً على خدمات الطوارئ والبرامج المجتمعية الصحية، وتبرز الحاجة إلى مزيد من الموارد لخطوط الإسعاف وخدمات التعافي وخيارات تقليل الضرر. كما تبرز أهمية التواصل العائلي والمجتمعي حول توفر المساعدة وطرق الوصول إلى مراكز التعافي.
مع استمرار تتبع البيانات الرسمية، ستبقى قدرة السلطات الصحية ومزودي الخدمات على تحليل الاتجاهات وتعديل الاستجابة أمراً أساسياً لتقليل الوفيات وحماية المجتمعات في مانيتوبا.