أصدر وزير العدل الفدرالي Sean Fraser قراراً بإحالة ملف الشقيقتين Odelia وNerissa Quewezance إلى محكمة الاستئناف لإجراء مراجعة الاستئناف بعد استنتاج وجود أسباب معقولة للاشتباه بوقوع ظلم قضائي في إدانتهما عام 1994.
قال Fraser، في بيان صدر الخميس، إن القرار لا يفصل في مسألة البراءة أو الإدانة «حيث سيبقى ذلك قراراً للمحاكم»، مشدداً على أن مسؤولية الوزارة أن تضمن ثقة الكنديين في نظام العدالة وفي حالات نادرة إعادة القضايا إلى المحاكم.
ماذا تضمّنت المراجعة الفدرالية؟
أبلغت وزارة العدل الاتحادية أن هناك معلومات جديدة لم تكن متاحة أمام المحكمة خلال محاكمة 1994 أو أمام محكمة الاستئناف، وأن هذه المعلومات تُعد من أسباب الإحالة لإجراء مراجعة استئنافية. الحكم الأصلي قضى بإدانة الشقيقتين بجريمة قتل من الدرجة الثانية لوفاة المزارع Anthony Dolff عام 1993 قرب مدينة Kamsack في ساسكاتشوان.
قضت المحاكم بإدانة الشقيقتين في قضية وفاة الرجل البالغ من العمر 70 عاماً، لكن الأختين من مجتمع Keeseekoose First Nation تمسكتا دوماً ببراءتهما. وفقا للوقائع المعلنة، أن شخصاً آخر كان قاصراً وقتها اعترف بالقتل.
في 2022، أطلقت وزارة العدل الفدرالية مراجعة قضائية أولية قالت فيها إن هناك أساساً معقولاً للاشتباه بحدوث ظلم قضائي. بينما كانت تلك المراجعة جارية، منح قاضٍ في ساسكاتشوان الشقيقتين الإفراج بكفالة في أوائل 2023 مستنداً إلى مخاوف مرتبطة بالإجراءات التي أحاطت بمحاكمتهما.
الأدلة الجديدة التي لم تُعرض أمام المحكمة خلال المحاكمة أو الاستئناف، إلى جانب قرار قاضٍ بمنح الإفراج المؤقت عام 2023 وادعاءات محامين بأن التوقيف ونوعية التسجيلات والظروف المحيطة بالاعترافات تثير شكوكاً جدية بوقوع ظلم قضائي، قادت إلى إحالة الملف للمراجعة.
اعتراضات الدفاع وظروف التحقيق
محامي الشقيقتين، James Lockyer، طعن في سلامة الإجراءات وقال أمام المحكمة إن النساء واجهن «a police station full of white men» بعد اعتقالهن، وإنهن بقيْن في مركز شرطة Kamsack لأيام بالرغم من أوامر قضائية بنقلهن، وأن تصريحاتهن لم تُسجل صوتياً أو بصرياً.
عند منحهما الكفالة، أشار القاضي Donald Layh إلى هذه المخاوف مشيراً إلى أنهن «كنّ شابّات من السكان الأصليين وكنّ قد تعاطين كميات كبيرة من المخدرات والكحول خلال ساعات قليلة قبل الإدلاء بتصريحاتهن»، وأن «تصريحاتهن لم تُسجّل صوتياً أو تصويرياً». هذه المسائل جاءت ضمن الأسباب التي دفعت إلى إعادة النظر في ملف الإدانة.
الخطوات القادمة وإطار القرار
قرار Sean Fraser بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف يعني أن المحكمة ستجري فحصاً لإجراءات المحاكمة والادعاءات المتعلقة بالممارسات الشرطية والأدلة الجديدة. وزير العدل نفسه قال إن الإحالة تستند إلى «أسباب معقولة» للاعتقاد بوقوع ظلم، لكنه أوضح أن تحديد البراءة أو الإدانة سيبقى من اختصاص هيئات القضاء.
تظل المسألة الآن بيد محكمة الاستئناف التي ستراجع الملفات والأدلة والسوابق والإجراءات المطروحة أمامها، بما في ذلك المعلومات التي اعتُبرت جديدة بالنسبة لوزارة العدل والتي لم تكن موجودة أثناء المحاكمة أو الاستئناف السابق.
المعركة القانونية للشقيقتين مستمرة منذ عقود، والقرار الفدرالي الأخير يفتح فصلاً جديداً قد يؤثر على تقييم القضية القضائي وتداعياتها على الأسرة والمجتمع المحلي في Keeseekoose وعلى ثقة الجمهور في نظام العدالة الجنائية.