الخميس، 24 سبتمبر 2026 23:42
كندا اليوم

اكتشاف نوعين جديدين من العنكبوتات البحرية قبالة سواحل بريتش كولومبيا

نوعان جديدان

اكتشاف نوعين جديدين من العنكبوتات البحرية قبالة سواحل بريتش كولومبيا

أعلن باحثون في جامعة بريتيش كولومبيا عن توثيق نوعين جديدين من العنكبوتات البحرية في بحر سالش قبالة سواحل بريتش كولومبيا. هذه الاكتشافات هي الأولى من نوعها في المنطقة خلال ما يقرب من قرن، بحسب قائد الفريق وعالم الحيوان كورماك تولر-سكوت.

جُمعت العينات بين سبتمبر 2023 وأغسطس 2024 من مواقع شملت فانكوفر، جزيرة كوادرا، بامفيلد، وفيكتوريا، إلى جانب مواقع أخرى. الباحثون سجّلوا الأنواع الجديدة في قاعدة بيانات عالمية وذكروا أن هناك مزيداً من التنوع لم يُوثّق بعد.

وصف النوعين المكتشفين

أطلق الفريق اسم Callipallene pilosuspedes على أحد النوعين؛ واسم “pilosuspedes” مشتق من اللاتينية ويعني «أقدام مشعّرة»، نسبةً إلى أشواك طويلة ومنحنية تغطي سيقان هذا الكائن. هذا النوع يمتلك عيوناً حمراء، وݣطماً قصيراً (proboscis) مزوّداً بمخالب للإمساك بالطعام قبل العض، وفماً ثُلاثي الشفتين مغطىً بشعيرات حسّية. ذكرت الجامعة أن فم هذا الكائن يبلغ حجمه نحو 30 ميكرومتراً.

النوع الثاني سُمّي Tanystylum kiixin ويُنطق «كي-هين»، وسُمّي تيمّناً بقرية أصلية قديمة قريبة من موقع الاكتشاف. هذا الكائن يمتلك أطرافاً صغيرة لا تسمح له بالعناية الذاتية بشكل جيد، مما يجعله غالباً يبدو مغطىً بحطام وطفيلات صغيرة.

سلوك وتركيب وتأصيل تطوري

أشار الفريق إلى أن هذه العناكب البحرية ليست من العنكبوتيات الحقيقية، بل هي مفصليات بحرية تطورت قبل نحو 500 مليون سنة، وذات صلة بالعثات والعقارب وسلَّحفاة حدوة الحصان (horseshoe crabs)، بحسب بيان الجامعة. بعض الأنواع يمكن أن تحمل حتى 12 ساقاً، وتستعمل أنبوب مصّ يطلق عليه “proboscis” لامتصاص سوائل العائل، وتتراوح أحجامها من أقل من سنتيمتر إلى أكثر من 70 سنتيمتراً.

قال تولر-سكوت إن بعض الأنواع الضحلة الصغيرة تعيش كطفيليات على مخلوقات أكبر وتستعمل جهازها الغريب لامتصاص سوائل مضيفها، وهو ما تراه الباحثون من سمات غير معتادة هذه المجموعات.

اكتشف باحثو جامعة يو بي سي نوعين جديدين من العنكبوتات البحرية في بحر سالش؛ الأول (Callipallene pilosuspedes) بارز بأقدامه المشعّرة وعيونه الحمراء، والثاني (Tanystylum kiixin) سُمّي تيمناً بقرية أصلية ويظهر مغطىً بطفيل وحطام صغير.

أوضح الفريق أن إحدى ميزات Callipallene pilosuspedes هي وجود أعضاء تخصصت لاستعمالها في تمشيط الجسم والعناية به، على خلاف Tanystylum kiixin الذي نظراً لضعف أطرافه يبدو مكسواً ببيئة من الميكروبات والطفيلات. وصف تولر-سكوت ذلك بأنه “نظام بيئي داخل نظام بيئي داخل نظام بيئي” في إشارة إلى التعقيد الذي تفرضه علاقة الطفيل بالمضيف.

سُجّلت العينات الجديدة في قاعدة بيانات عالمية للتنوع البيولوجي، وأكد الباحثون أن موسماً ميدانياً واحداً فقط من البحث أتاح هذه النتائج، ما يعني برأيهم أن هناك مزيداً من الأنواع غير المكتشفة في مياه المنطقة.

تبقى هذه الاكتشافات خطوة علمية محلية مهمة في فهم التنوع البحري في مياه بريتش كولومبيا، وتسلط الضوء على كائنات دقيقة غير مرئية عادة للسباحين أو للعين المجردة، رغم صفاتها الغريبة والمثيرة للاهتمام.

المزيد من الأخبار