الجمعة، 25 سبتمبر 2026 00:46
كندا اليوم

APNQL: الأمم الأولى مهمشة في حملة كيبيك الانتخابية

أولويات مهملة

APNQL: الأمم الأولى مهمشة في حملة كيبيك الانتخابية
Wikimedia Commons — Public domain

جمعت جمعية الأمم الأولى كيبيك‑لابرادور (APNQL)، التي تمثل 43 رئيساً من زعماء الأمم الأولى في الإقليمين، ملاحظات قاسية بشأن حضور أولويات الشعوب الأصلية في الحملة الانتخابية الإقليمية، وذلك بعد انعقاد آخر مناظرة لزعماء الأحزاب.

في بيان صدر الخميس، قالت الجمعية إن مواضيع الأمم الأولى «كانت شبه غائبة» في مناقشات الحملة حتى الآن، رغم أن قادة الأحزاب تعهّدوا بمبادرات عند زيارتهم لجمعية APNQL. الجمعية رأت أن تلك التعهدات «تنفصل» عمّا يُطرح في الخطاب الانتخابي العام.

أين اختفت الملفات المعلنة؟

تتضمّن أولويات الأمم الأولى التي تذكرها APNQL مجالات عدة تتقاطع مع مصلحة المجتمع الكيبيكي برمّته: التعليم، والصحة والخدمات الاجتماعية، وحماية اللغات والثقافات، والوصول إلى السكن والبُنى التحتية، ومواجهة مشكلة التشرد، والأمن العام، والتنمية الاقتصادية. كما أوردت الجمعية حماية الإقليم وحق تقرير المصير كقضايا محورية.

تؤكد APNQL أن هذه الملفات ليست «قضايا هامشية»، بل ترتبط مباشرة بمستقبل الولاية سياسيّاً واجتماعياً واقتصادياً، ومن ثم يجب أن تحتل موقعاً واضحاً في برامج الأحزاب وفي مناقشات الإعلام خلال الأسابيع المتبقية من الحملة.

دعوة إلى تعاطٍ عملي

قال رئيس الجمعية فرانسيس فيرّو‑بول إن «الأمم الأولى لا يمكن أن تُوضع على الهامش عندما يتعلق الأمر بالمستقبل الجماعي». وأضاف أن التفكير في مستقبل كيبيك يجب أن يتم «بالتعاون مع الأمم الأولى»، معبّراً عن رغبة الجمعية في أن تترجم أولوياتها إلى مواقف وسياسات ملموسة من قبل الحكومة المقبلة.

الأمم الأولى لا يمكن أن تُهمل عند بحث مستقبل الجماعة؛ قضاياها التربوية والصحية وحماية اللغات والسكن والبُنى التحتية والأمن والتنمية والحقوق الإقليمية تتصل مباشرة بمستقبل كيبيك السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

الجمعية دعت الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام إلى منح هذه القضايا «مساحة أكبر» في التغطية والنقاش، خصوصاً مع اقتراب نهاية الحملة. APNQL ترى أن إهمال هذه الملفات يترك ثغرات في أي برنامج حكومي يسعى إلى شمولية واستدامة السياسات على مستوى الولاية.

سياق العلاقات والتزامات معلنة

أشارت APNQL إلى أن بعض قادة الأحزاب قدّموا التزامات أثناء زياراتهم إلى الجمعية، إلا أن ترجمة هذه الالتزامات إلى مواقف ومقترحات عملية لم تظهر بصورة واضحة في المناظرات والحملات الإعلامية حتى الآن. الجمعية لم تُدرج أي تفاصيل عن مقترحات محددة أو جداول زمنية لتنفيذ التعهدات، مكتفية بالمطالبة برفع مستوى النقاش حول تلك القضايا.

مع انتهاء الحملة في الأيام المقبلة، تبقى نقطة محورية تتعلق بقدرة الأحزاب على تحويل التعهدات إلى سياسات قابلة للتنفيذ، سواء في قطاعات التعليم والصحة أو في مجالات الحماية الثقافية والتنمية والحقوق الإقليمية.

ختاماً، تكرّر APNQL موقفها بأن إشراك الأمم الأولى في تحديد سياسات المستقبل ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة لصياغة برنامج حكومي شامل يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع سكان كيبيك.

المزيد من الأخبار